دولي

خفضت حصة اللاجئين.. الأمم المتحدة تحّذّر من أزمة جوع عالمية غير مسبوقة

حذرت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أمينة محمد، من أن العالم يواجه أزمة جوع غير مسبوقة، داعية الحكومات إلى الصمود.

وأفاد مركز أنباء الأمم المتحدة بأن النائبة أمينة محمد، أكدت في ملاحظاتها إلى اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول الانتقال من الإغاثة إلى التنمية، الذي عقد في نيويورك أول أمس حول موضوع “الأزمات المتكررة والحلول المستدامة: بناء المرونة ومعالجة تزايد انعدام الأمن الغذائي”، أنه “ليس هناك شك في أن الكثير من بلدان العالم النامي، أحرزت بدعم من منظومة الأمم المتحدة والشركاء الثنائيين وغيرهم، تقدما كبيرا في تعزيز الإمدادات الغذائية والحد من الجوع على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، لكن في الآونة الأخيرة، شهدنا الجوع العالمي في ازدياد، مما أدى إلى زحزحة عقود من التقدم”.

واعتبرت أن تغير المناخ، والظواهر المناخية الأخرى، والنزاعات، والركود الاقتصادي من العوامل التي تؤدي إلى تزايد انعدام الأمن الغذائي.

وأضافت “عانى حوالي 193 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي في 53 دولة أو إقليما في عام 2021، وبلغ انعدام الأمن الغذائي الحاد مستوى قياسيا”.

واعتبرت أن العنف والنزاع محركان أساسيان للجوع الحاد، مشيرة إلى تزايد مستويات الصراع والعنف ضد المدنيين في عام 2022، ما أدى إلى موجات جديدة من النزوح.

وسجلت أن حوالي 13.6 مليون طفل على مستوى العالم دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). وتنطوي هذه الحالة بالنسبة للأطفال الصغار، على خطر متزايد للوفاة بمقدار 11 ضعفا، مقارنة بالأطفال الأصحاء.

وأكدت أن “العالم يواجه أزمة جوع عالمية ذات أبعاد غير مسبوقة، ونحن على مفترق طرق حرج، فإما أن نرتقي إلى مستوى التحدي المتمثل في تلبية الاحتياجات الفورية مع دعم البرامج التي تبني مرونة طويلة الأجل على نطاق واسع، أو سنواجه أزمات إنسانية أكبر في المستقبل”.

وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قد أعلن أنه سيضطر إلى إجراء المزيد من التخفيضات في الحصص الغذائية للاجئين بسبب تضاعف الاحتياجات الإنسانية حول العالم والتمويل غير الكافي.

وذكر بيان للبرنامج الأممى أن هذا الأمر اضطر البرنامج بالفعل على إجراء تخفيضات كبيرة في الوجبات اليومية للأشخاص المستضعفين في منطقة الساحل الإفريقي وأماكن أخرى.

وقال ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: “بما أن الجوع العالمي يتزايد كثيرا إلى ما هو أبعد من الموارد المتاحة لإطعام جميع الأسر التي هي في أمس الحاجة إلى مساعدة برنامج الأغذية العالمي، فنحن مضطرون لاتخاذ قرار مفجع يقضي بخفض الحصص الغذائية للاجئين الذين يعتمدون علينا في بقائهم على قيد الحياة.”

وأضاف “من دون تمويل جديد عاجل لدعم اللاجئين – وهم من أكثر الفئات الضعيفة والمنسية في العالم – سيضطر العديد ممن يواجهون المجاعة إلى دفع أرواحهم ثمنا لذلك”، مشيرا الى أن تخفيضات الحصص الغذائية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، تؤثر على ثلاثة أرباع اللاجئين المدعومين من قبل برنامج الأغذية العالمي في شرق أفريقيا لافتا الى أن اللاجئين الذين يعيشون في إثيوبيا وكينيا وجنوب السودان وأوغندا هم الأكثر تضررا.

وأكد مدير برنامج الأغذية العالمى أنه “على الرغم من مستويات الجوع القياسية التي لم نشهدها منذ عقد من الزمان، فقد اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض الحصص “بشكل كبير” في بوركينا فاسو والكاميرون وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر.

وتابع أنه بسبب القيود المفروضة على التمويل، يتعين على برنامج الأغذية العالمي إعطاء الأولوية في المساعدة للأسر الأكثر ضعفا لضمان وصول الغذاء الحيوي إليها.

وأشار إلى أنه ووفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فإن 67 في المائة من اللاجئين وطالبي اللجوء في عام 2021 ينحدرون من بلدان تعاني من أزمات انعدام الأمن الغذائي، وذلك بالإضافة إلى الصراعات والظواهر المناخية المتطرفة التي تشكل الضرر الأكبر بالنسبة للاجئين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.