أخنوش يدعو الوزراء لإحداث وحدات إدارية لتتبع وتنسيق إدماج النوع الاجتماعي

وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشورا إلى الوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبين السامين والمندوب العام، يدعو فيه إلى مأسسة آليات النوع الاجتماعي داخل القطاعات الوزارية، عبر إحداث أو تعزيز وحدات إدارية تتولى تتبع وتنسيق إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات والبرامج العمومية.
وجاء في المنشور، الصادر بتاريخ 23 يوليوز والذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه في سياق مواصلة تنزيل الأوراش الاستراتيجية التي انخرطت فيها المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، نصرة الله، والرامية إلى تعزيز المساواة بين النساء والرجال وترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، تبرز الحاجة إلى تعزيز الإطار المؤسساتي الكفيل بضمان الإدماج الممنهج لمقاربة النوع الاجتماعي داخل مختلف السياسات والبرامج العمومية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن المملكة شهدت خلال السنوات الأخيرة تقدما ملحوظا في مجال النهوض بالمساواة بين النساء والرجال، من خلال اعتماد مجموعة من الإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية، انسجاما مع أحكام دستور المملكة، ولاسيما الفصل 19 منه، ومع الالتزامات الدولية للمملكة في هذا المجال.
وأضاف أن هذا التوجه تعزز كذلك من خلال التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز مشاركة النساء في مختلف مجالات التنمية، فضلا عن التوجهات الواردة في النموذج التنموي الجديد، والبرنامج الحكومي 2021-2026، والخطة الحكومية للمساواة.
وأوضح المنشور أن هذه الدينامية الإصلاحية أفضت إلى تحقيق مكتسبات مهمة في مجال إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي داخل السياسات والبرامج العمومية، من خلال تطوير الآليات والممارسات المرتبطة بالتخطيط والبرمجة والتدبير، القائمة على مراعاة احتياجات النساء والرجال على حد سواء.
وسجل أن تثمين هذه المكتسبات وتعزيز أثرها على المديين المتوسط والبعيد يقتضي الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما في مسار المأسسة، بما يضمن استدامة الجهود المبذولة وتكاملها.
واعتبر المنشور أن الطابع الأفقي لمقاربة النوع الاجتماعي، وما يقتضيه من تعبئة مختلف الفاعلين العموميين، يستوجب من كافة القطاعات الوزارية اتخاذ التدابير اللازمة من أجل مأسسة آليات النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي داخل بنياتها الإدارية، بما يضمن الإدماج الممنهج لهذا البعد في مختلف مراحل التخطيط والبرمجة والتنفيذ والتتبع والتقييم.
وفي هذا الإطار، دعا رئيس الحكومة القطاعات الوزارية إلى العمل على إحداث أو تعزيز وحدات إدارية ملحقة بالكتابات العامة، تتولى تتبع وتنسيق إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي على المستوى المركزي، مع الحرص على تمكينها من الاضطلاع بمهامها في مجالات المواكبة والتنسيق وإعداد المعطيات والمؤشرات ذات الصلة، بما يضمن استمرارية هذا الورش ونجاعة تنزيله.
كما نص المنشور على أنه، واستكمالا لهذا المجهود على المستوى الترابي، يتعين على القطاعات الوزارية تعيين نقط ارتكاز للنوع الاجتماعي داخل مصالحها اللاممركزة، تتولى مواكبة تنزيل البرامج والمشاريع والمبادرات ذات الصلة، والسهر على تجميع المعطيات والمعلومات الضرورية لتتبع مدى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي داخل مجالات تدخلها.
وفي ختام المنشور، دعا رئيس الحكومة كافة القطاعات الوزارية إلى اتخاذ التدابير التنظيمية والإدارية اللازمة لتنفيذ مقتضيات هذا المنشور، وتعبئة الموارد البشرية والتنظيمية الضرورية لإنجاحه، وجعل النهوض بالمساواة بين النساء والرجال وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي محورا أساسيا في إعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات والبرامج العمومية، وذلك بتنسيق مع كل من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة (مديرية المرأة) ووزارة الاقتصاد والمالية (مركز الامتياز الخاص بميزانية النوع الاجتماعي).





