مجتمع

الـ”AMDH” تستنكر تستر “مجلس بوعياش” على متحرش وتعيينه إطارا عاليا

سجّلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تزايدا “مهولا” في حالات العنف ضد النساء وجرائم الاغتصاب، مقابل “تساهل القضاء معها”، مُطالبة الحكومة بضرورة التدخل العاجل من أجل “مراجعة قانون حماية النساء من العنف على أساس مطالب الحركة النسائية والحقوقية”.

واعتبرت الجمعية المذكورة، في ندوة صحفية عقدتها صبيحة اليوم الثلاثاء لتقديم تقريرها السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب سنة 2021، أن الستة أشهر الأولى من سنة 2022 “شكلت مرحلة لترويج خطابات الدولة حول الاهتمام بحقوق الإنسان” عقب ارتفاع وتيرة اللقاءات ودوريات رئاسة النيابة العامة، وخرجات وزير العدل حول إصلاح مدونة الأسرة خاصة في جانب ترشيد زواج القاصرات واتخاذ إجراءات للحد من التحايل على القانون للتعدد.

وسجلت الجمعية غياب مقاربة شمولية لقضية المساواة سواء تشريعيا أو عبر الملائمة أو واقعيا في كل حقول الحياة، خلال تقديم الدولة لتقريرها الجامع الخامس والسادس حول “سيداو”، ووضع وثائق التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بـ”سيداو”.

وذكرت الجمعية الحقوقية أن العام المنصرم شهد ارتفاعا في حالات العنف ضد النساء ومظاهر التحرش الجنسي التي تعرفها الجامعات المغربية فيما أصبح يسمى بالجنس مقابل النقط مما “يسيء للجامعة المغربية كفضاء للفكر والحرية والإبداع، ويطالب بإنصاف الضحايا وضمان محاكمات عادلة لكل الأطراف”.

وأبرزت الجمعية المذكورة تعرض الطالبات في بعض مؤسسات التعليم العالي للابتزاز وتحرشات جنسية في إطار ما بات يعرف “بالجنس مقابل النقط”، حسب تصريحاتهن، مستغربة المآل الذي خصص للشكايات التي وضعتها لدى إدارات بعض تلك المؤسسات والتي لم يتخذ بشأنها أي إجراء حسب المعلومات المتوفرة.

وسجّلت الجمعية الحقوقية المذكورة، إحالة ملف تحرش جنسي لأحد الأطر العليا بالمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان في شان أربع موظفات على النيابة العامة، معربة عن قلقها من كون المتهم بالتحرش عُيّن إطارا عاليا بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان بعد مغادرته المندوبية مما يطرح تساؤلات جدية حول حقوق ضحايا التحرش الجنسي في أماكن العمل، والتستر على المتحرشين جنسيا، والمساواة أمام القانون، وتحقيق العدالة؛ وتسجل الجمعية تلكؤ النيابة العامة في تفعيل القانون.

وأشار التقرير المذكور، إلى استفحال الأوضاع الكارثية التي تعيشها العاملات الزراعيات، والتي تتسم باستمرار انتهاك الحقوق الشغلية لهذه الفئة، مما أدى إلى تصاعد واستمرار الاحتجاجات والاعتصامات بمجموعة من الشركات الفلاحية والمؤسسات السياحية والإنتاجية الصناعية، بالإضافة إلى استمرار نزيف حوادث نقل العمال والعاملات الذي يتم في شروط لا إنسانية بواسطة وسائل نقل غير قانونية ولا تحترم أدني شروط الصحة والسلامة وذلك أمام أنظار ومسامع السلطات الترابية والأمنية في عدد من مناطق المغرب مما يجعلها مسؤولة أيضا عن مأساة ومعاناة هذه من العاملات والعمال”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.