سياسة

جدل الموظفين الأشباح يصل البرلمان ومطالب بالتحقيق في تصريحات عمدة الرباط

ما يزال جدل “فضية الموظفين الأشباح” بجماعة الرباط متواصلا، حيث نقل برلمانيون الملف الذي خلق غضبا عارما واحتقانا في صفوف موظفي جماعة الرباط، إلى المؤسسة التشريعية مطالبين الحكومة بفتح تحقيق في التصريحات التي أدلت بها أغلالو، بشأن وجود أكثر من 2400 موظفا شبحا، يستلمون رواتبهم شهريا دون أن يقدموا أي خدمة للمجلس الجماعي”.

وفي هذا الصدد، قال المستشار البرلماني عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب خالد السطي، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن عمدة مدينة الرباط، صرحت لقناة تلفزية وطنية بوجود أزيد من 2400 موظف شبح ببلدية الرباط، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأضاف البرلماني في سؤاله الذي اطلع عليه “مدار21″، أن هذه التصريحات خلقت بلبلة في صفوف عدد من الموظفين والموظفات، فضلا عن كونها شكلت صدمة للرأي العام الوطني وتجاوزت تفاعلاته الإعلام الدولي، مؤكدا أن ذلك “يتطلب تقديم توضيحات أوسع وتطبيق القانون والمساطر الجاري بها العمل  في حق أي موظف شبح، وليس الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية فقط”.

ودعا السطي وزير الداخلية إلى الكشف عن حقيقة وجود 2400 موظف شبح ببلدية الرباط، وإلى إطلاع البرلمان على الإجراءات التي باشرتها عمدة الرباط في حق هؤلاء، مطالبا بتوضيح طبيعة الإجراءات المزمع اتخاذها لوضع حد لظاهرة الموظفين الأشباح في إطار ربط المحاسبة بالمسؤولية.

من جانبه، قال محمد أوزين، البرلماني عن الفريق الحركي بمجلس النواب، إن تصريحات رئيسة المجلس الجماعي للرباط، تعني أن ثلثي موظفي الجماعة يتسلمون شهريا أجورهم دون أدنى مقابل، وبدون تقديم أية خدمة عمومية ويستنزفون اعتمادات طائلة من المال العام بدون موجب حق.

وأضافت أوزين، ضمن سؤال كتابي وجهه إلى غيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن تصريح عمدة الرباط “ينم عن أن هناك فضيحة تتطلب تحرك كل الأجهزة الرقابية وكل المؤسسات المعنية لكشف تفاصيل هذه الظاهرة الخطيرة، والتي قد تعرفها قطاعات ومؤسسات وجماعات ترابية أخرى.

وطالب عضو الفريق الحركي وزارة إصلاح الإدارة بفتح تحقيق وبحث عقب التصريح الذي أدلت بها أسماء أغلالو رئيسة جماعة الرباط، متسائلا في السياق ذاته عما إذا كانت الوزارة تتوفر على إحصائيات بخصوص الموظفين الأشباح بمختلف الإدارات العمومية، وعن التدابير التي تعتزم اتخاذها لوضع حد لهذه الظاهرة.

هذا، ويسود غضب عارم واحتقان داخل صفوف موظفي جماعة الرباط، عقب تصريحات أدلت بها عمدة العاصمة، أسماء غلالو، تحدثت فيها عن رصدها لـ 2500 موظف شبح يتلقى أجره من ميزانية الجماعة.

وتقاطرت الاستفسارات وإشعارات التحقيق على مكتبها بغرض التحقق من تفاصيل هذا الرقم “المهول” من “الغيابات المؤدى عنها”.

وطالبت غلالو، حسب مراسلة اطلعت عليها “مدار “21، من المكلف بتدبير قسم الممتلكات والشؤون القانونية للجماعة مدها  باللوائح المحينة للموظفين في خطوة من المحتمل أن يكون الغرض منها تحضير غلالو لما يسند تصريحاتها في مواجهة الاستفسارات التي بدأت في الموضوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.