سياسة

وسط التهاب أسعارها..مطالب برلمانية بإحداث لجنة اليقظة وتتبع المحروقات

وسط لهيب أسعار المحروقات التي سجّلت زيادات “صاروخية وغير مسبوقة” في ظل السياق الدولي الذي بلغ أشُدّه منذ أسابيع جرّاء تداعيات الاجتياح الروسي لأوكرانيا، ارتفعت مطالب برلمانية للحكومة بإحداث لجنة اليقظة وتتبع أسعار المحروقات.

وفي هذا الصدد، قال رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب ادريس السنتيسي، إنه “من موقع فريقه البرلماني، كمعارضة مسؤولة ومواطنة أن يلفت انتباه الحكومة إلى درجة الاحتقان الشعبي الناتج عن الارتفاعات المتتالية لأسعار المحروقات.

وسجل السنتيسي، في مراسلة وجهها إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، واطلع عليها “مدار21″،  أن المواطن المغربي ومعه النسيج المقاولاتي أضحى يكتوي بنار هذه الزيادات بشكل أصبح لا يطاق في ظل غياب أية مؤشرات في الأفق على تراجع هذه الأسعار.

وأوضح البرلماني ذاته، أنه “اعتبارا لمسؤولية الحكومة في هذا الشأن، وتوخيا لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وحرصا على استمرارية المقاولات ودورها الاقتصادي والاجتماعي، فإن الفريق الحركي يطالبها بكل مسؤولية وبعيدا عن أية مزايدات، بإحداث لجنة لليقظة والتتبع على غرار العديد من الدول التي تدخلت لضبط أسعار المحروقات والحد من تأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية.”

وأكد فريق “السنبلة” بالغلرفة الأولى للبرلمان، أن طلبه هذا يأتي أيضا “اعتبارا لكون العديد من السلع والخدمات وضمنها مواد البناء والمواد الغذائية وغيرها كثير تأثرت بهذه الزيادات، في الوقت الذي لا تلوح في المستقبل المنظور أية بوادر لانخفاض أسعار المحروقات”.

وسجل الفريق البرلماني في مراسلته الموجهة إلى أخنوش، أن الحاجة لإحداث لجنة اليقظة وتتبع أسعار المحروقات، جاءت نظرا لما يتم تداوله بخصوص احتكار استيراد البنزين، مما يطرح إشكالية الندرة والمضاربة، وتأسيسا على السبق المغربي المتمثل في لجنة اليقظة الاستراتيجية التي دبرت تداعيات جائحة كوفيد 19.

وترفض الحكومة التجاوب مع مطالب برلمانية لإحداث مخزون استراتيجي من المواد الطاقية وإعادة تشغيل مصفاة لاسامير لتكرار البترول، للحد من الارتفاع الصاروخي في أسعار المحروقات، والذي ألقى بظلاله على أثمنة المواد الأكثر استهلاكا داخل السوق الوطنية، وتأتي هذه الارتفاعات الصاروخية، والتي من شأنها أن تُثقل كاهل المواطن، في وقت ترفض الحكومة دعم أسعار المحروقات، بمُبرر عدم قدرة الميزانية على تحمل المزيد من التكاليف.

وفي غضون ذلك، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات معل البرلمان، مصطفى بايتاس، أن أسباب ارتفاع أسعار المحروقات “معروفة في المغرب وخارجه، ومرتبطة بسياق دولي بفعل الحرب الروسية على أوكرانيا، حيث يزداد اللايقين يوما عن يوم لما يمكن أن يقع على مستوى أسعار المواد الطاقية”.

وسجل بايتاس خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة خلال الأسبوع الجاري، أن الحكومة تدخلت من أجل اتخاذ عدد من التدابير والإجراءات الضرورية لحماية القدرة الشرائية، وآخرها الإجراء المتعلق بمرسوم فتح الاعتمادات لضخ 16 مليار درهم إضافية لدعم المواد الأساسية الخاضعة لدعم صندوق المقاصة جرّاء الارتفاع القياسي لأسعار المواد الأولية والارتفاع القياسي لتكاليف الشحن.

وكشف الوزير، أنه في ظل الزيادة المتواصلة في الأسعار، فإن الحكومة تنكب بجدية على دراسة الإمكانيات والهوامش المتاحة لكي تذهب في مستوى أكبر من الدعم، ولفت إلى أنه تم دعم 180 ألف عربة خلال المراحل السابقة بنسب تراوحت ما بين 90 إلى 85 في المئة بغلاف مالي إجمالي بلغ 1.4 مليار درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.