سياسة | مجتمع

تتطلب 113 توقيعا.. المنصوري تشكو “بطء” المصادقة على وثائق التعمير

انتقدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري “بُطء” مساطر الحصول على وثائق التعمير، التي تستغرق وقتا طويلا وتتطلب عشرات التوقيعات، مشيرة إلى عدد من الإكراهات التي يعاني منها قطاع التخطيط بالمغرب، ومن بينها المسطرة “المعقدة جدا” حيث إن المصادقة على أي وثيقة رهين بـ33 متدخلا يبدي وجهة نظره فيها، وبعد المصادقة يلزم 113 توقيعا.

وأوضحت المنصوري، في معرض جوابها على سؤال “وثائق التعمير” تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن التخطيط لا يتلاءم مع الواقع، معتبرة أن “التراب يتطور بطريقة مهمة جدا، لكن الوثيقة تظل جامدة لذلك ينبغي إعادة النظر وإعطاء وثائق بأكثر مرونة لتحفيز الاستثمار”.

وأوضحت المسؤولة الحكومية أنه “رغم كل هذه المجهودات نحن واعون بأن هناك بطء في عملية إنجاز والمصادقة على هذه الوثائق”، مضيفة “نعمل جاهدين على أن تكون أكثر مرونة من خلال دورية تم تعميمها بتاريخ  01 مارس 2022 في انتظار إعادة النظر في النص القانوني المتعلق بهاته الوثائق”.

وسجلت وزيرة إعداد التراب الوطني، أن الجهود الحكومية المبذولة لحد الآن مكنت من تغطية 80 بالمئة من التراب الوطني بوثائق التعمير، مبرزة أن 1259 جماعة من أصل 1503 تتوفر على وثائق تعمير خاصة بها ومغطاة بتصاميم التهيئة، حيث تغطي وثائق التعمير إلى حدود اليوم 84 بالمئة من التراب الوطني، مسجلة أنه من مجموع 1282 جماعة ترابية قروية، 1112 مغطاة بوثائق التعمير أي بنسبة 87 في المئة.

وأضافت المنصوري أن الوزارة انخرطت في مجموعة من الإجراءات من بينها العمل على إنتاج جيل جديد من وثائق التعمير “أكثر مرونة” لتحفيز الاستثمار، مؤكدة أن الوزارة تعتبر أن تغطية جميع مناطق المغرب بوثائق التعمير هي إحدى أولوياتها والدليل على ذلك هو أن 51 وثيقة تعمير (34 تصميم تهيئة و17 تصميم تنمية التكتلات الحضرية) تمت المصادقة عليها خلال النصف الأول لهذه السنة، فضلا عن العمل على فتح 120 ألف هكتار للتعمير في أفق سنة 2040، نسبة 50 بالمئة منها موجهة للاستثمار و50 بالمئة الأخرى مخصصة للسكن وللمرافق والطرق.

واعتبرت الوزيرة في معرض تعقيب لها على تدخلات المستشارين البرلمانيين، أن وثائق التعمير ليست مجرد وثائق تقنية، وإنما تندرج ضمن استراتيجية تسمح بتنزيل كافة السياسات العمومية ووضع تصور اقتصادي واجتماعي للتراب، ولذلك لابد من البحث عن ميكانيزمات لكي تكون هناك وثائق أكثر مرونة وفعالية وشفافية.

وأعلنت المنصوري، التزامها بإعادة النظر في النصوص القانونية التي لا تتماشى مع متطلبات المرحلة التي انتقلت إليها المملكة، عبر اعتماد الرقمنة للحد من المساطر الإدراية المعقدة، داعية البرلمان بغرفتيه؛ أغلبية ومعارضة، إلى وضع اليد في اليد إلى جانب الحكومة من أجل تجاوز جوانب القصور التي تعتري قطاع التعمير، لاسيما في ظل لوبيات ضاغطة.

وقالت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير، إن الوزارة، عملت على تعميم الدراسات القبلية لمواكبة العمل مع المستثمرين والمهنيين، وتسهيل مأمورية الترخيص، إلى جانب العمل مع وزارة الداخلية في ما يتعلق بمنصة “رخص” التي تعاني من إشكالات تقنية تتعلق أساسا بضبط الآجال.

وكشفت المنصوري، أن الوزارة تسعى لإحداث جيل جديد من وثائق التعمير تتسم بالمرونة في ما يخص كناش التحملات مما سيسمح بتعزيز الاستثمارات، مبرزة أن الوزارة الوصية، عملت على تعميم الدراسات القبلية لمواكبة العمل مع المستثمرين والمهنيين، وتسهيل مأمورية الترخيص، إلى جانب العمل مع وزارة الداخلية في ما يتعلق بمنصة التي تعاني من إشكالات تقنية تتعلق أساسا بضبط الآجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.