سياسة | مجتمع

التقدم والاشتراكية: أداء الحكومة لا يزالُ “عاجزا” ويجب إلغاء قيود كورونا

دعا حزب التقدم والاشتراكية، حكومة أخنوش، إلى “تخفيف أو إلغاء الشروط الاحترازية”، التي أقرتها السلطات العمومية بالمملكة منذ أكثر سنتين،” طالما أن الوضع الصحي يسمح بذلك”، مطالبا في السياق ذاته بإلغاء اشتراط الإدلاء بجواز التلقيح لدخول التراب الوطني.

وأوضح حزب “الكتاب”، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي المنعقد برئاسة الأمين العام للحزب، أنه “بعد استحضاره لِمُجمل المعطيات الرسمية التي تؤكد تَحَسُّنَا متواصلا لمؤشرات الوضع الصحي المرتبطة بالجائحة في بلادنا، فإن المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يدعو الحكومة إلى تخفيف أو إلغاء العمل بالشروط الاحترازية التي لم يَــعُــد هناك مِنْ داعٍ لها”.

وسجل البلاغ، الذي توصل “مدار21” بنسخة منه، أنه بالنظر إلى تحسن المؤشرات الوبائية خلال الفترة الأخيرة، فإنه يتعين على الحكومة العمل “على إلغاء اشتراط جواز التلقيح أو اختبار “PCR” أو هما معاً كشرطٍ للدخول إلى البلاد جوًّا أو بحراً، ويَعتبر حزب التقدم والاشتراكية، أنَّ من شأن ذلك “إعطاء دفعة للاقتصاد الوطني ولعددٍ من قطاعاته”.

وأكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن الوضعية الوبائية الراهنة بالمغرب تتميز بانتشار “ضعيف إلى جد ضعيف” لكوفيد-19 في مختلف جهات المملكة، وأوضحت الوزارة ضمن الحصيلة الشهرية المتعلقة بالحالة الوبائية لكوفيد-19 في البلاد للفترة الممتدة من 13 أبريل الى 10 ماي 2022، أن الفترة البينية الثالثة تستمر في المغرب لأسبوعها العاشر على التوالي، والتي تتميز بانتشار “ضعيف الى جد ضعيف” لفيروس كوفيد-19 في مختلف جهات المملكة، وذلك منذ الأسبوع الأول من شهر مارس 2022.

وعلى صعيد الأوضاع السياسية بالمملكة، توقف المكتب السياسي لحزب “الكتاب”، عند استمرار المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في التدهور، ومعها القدرةُ الشرائية للمواطنات والمواطنين، مشددا  على أن “الحكومة لا تزالُ مُرتــكنة إلى الإجراءات المعزولة وذات الأثر المحدود جدًّا، دون أن يرتقي أداؤها إلى مستوى الإدراك بأنَّ اللحظة استثنائية”.

ودعا حزب التقدم والاشتراكية، إلى ضرورة اعتماد “معالجاتٍ ومقارباتٍ استثنائية وتصوراً شاملاً وقويًّا”، مسجلا أنها “لا تزالُ مُفتقِــدةً للقدرة على مواجهة الأوضاع الصعبة للمقاولات، وعلى التخفيف من المعاناة القاسية للعمال والفئات المستضعفة والطبقة المتوسطة”.

في نفس السياق، قال المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، إنه “بعد توقفه عند مضامين وعناصر خطاب الحكومة الأخير أمام مجلس المستشارين، و”الذي تعتريه العديد من التضاربات”، وفق تعبيره، سجل  أنَّ الحكومة ” لا تزالُ مُـــصِرَّةً على توزيع الوعود وخلق مزيدٍ من الانتظارات، وعلى تسويف الوفاء بالتزاماتها”.

وأكد أن الحكومة ” بعيدة كل البُعد، بدليل الأرقام المُعلنة من قِبَلها، عن تفعيل شعار “الدولة الاجتماعية”، و”تفصلها هُـــوَّةٌ عميقة عن مجرد الشروع في أجرأة توجهات النموذج التنموي الجديد الذي أعلنت أنه يُشكل أحد المرجعيات الأساس لبرنامجها.”

وبناء على ذلك، نبه المكتب السياسي، لحزبُ التقدم والاشتراكية، إلى أنَّ الأبعاد الديموقراطية والحقوقية “مُــــغَــيَّــبةٌ”، بشكلٍ يكادُ يكون تامًّا، في عمل الحكومة وهو أمرٌ ينطوي على مخاطر جدية ويتنافى مع مفهوم “الحكومة السياسية القوية” المطلوب تجسيدُهُ على أرض الواقع عبر مبادراتٍ ملموسة.

في سياق ذلك، قرر المكتبُ السياسي تنظيم ندوة وطنية حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، في غضون شهر يونيو، بمشاركةِ خبراء ومتخصصين من داخل الحزب وخارجه، بُغية القيام بتشخيص دقيق لهذه الأوضاع وإبراز الحلول الواقعية والملموسة الممكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.