سياسة | صوت الجامعة

بعد فرض “الامتحانات”.. آباء الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا يطلبون تدخل أخنوش

وجه آباء وأمهات الطلبة العائدين من أوكرانيا مراسلة لرئاسة الحكومة تطلب فيها “التدخل العاجل” بعد صمت عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي، و”تجاهل” طلباتهم.

وقالت اللجنة الممثلة لخلية إدماج الطلبة العائدين من أوكرانيا، في مراسلة لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اطلعت عليها جريدة “مدار21″ الإلكترونية، إنها طلبت عقد لقاء مع وزير التعليم العالي لتدارس إدماج الطلبة الفارين من الحرب، إلا أنه و”للأسف الشديد لم نتلق أي جواب”.

وطالبت اللجنة المذكورة بـ”تدخل حكومي عاجل” لمعالجة الملف، معبرة عن رفضها الإدماج في جامعات خارج المغرب باعتبارها “حلولا ارتجالية لأنها تحرم الطلبة من حقهم الدستوري المتمثل في الدراسة بالمغرب كباقي زملائهم”.

واعتبرت المراسلة أن الدراسة بالخارج “جد مكلفة خصوصا أوروبا الشرقية”، وأن قرارات الوزارة لحلحلة الملف “فردية ومجحفة”.

وفي نفس السياق، عبرت خلية إدماج الطلبة العائدين من أوكرانيا عن استغرابها من اقتراح ميراوي ضرورة إجراء الامتحان داخل المغرب وخارجه كوسيلة وحيدة لإدماج طلبة الطب والعام والطب الخاص والصيادلة وأطباء الأسنان قي المنظومة التعليمية.

وأشارت اللجنة أن الاقتراح لا يتوافق مع الوعود التي سبق للوزير المذكور أن قدمها بخصوص الإدماج، معبرة عن رفضها للامتحان الإقصائي.

وقالت اللجنة أن معالجة الملف “ينبغي أن تتم وفق مساطير وتدابير استثنائية كما ينص على ذلك الدستور المغربي والأعراف الدولية”.

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، قد أكد في وقت سابق أن “ملف طلبة أوكرانيا يتطلب تعاون الجميع من أجل إيجاد الحلول الملائمة له بهدوء”، مشيرا إلى أن عدد الطلبة المسجلين بالمنصة الرقمية التي أحدثتها الوزرة، بلغ إلى غاية 25 أبريل الجاري، أكثر من 7200 طالب، 75 في المئة منهم ينتمون إلى شعب الطب والصيدلة وطب الأسنان.

وفي معرض أجوبته عن أسئلة المستشارين الثلاثاء 26 أبريل خلال الجلسة الأسبوعية، أوضح ميراوي، أن عدد طلبة طب الصيدلة، الذين تقيدوا في المنصة الرقيمة، يصل إلى 1900 طالب، في حين الطاقة الاستعابية على المستوى الوطني لا تتجاوز 2000 مقعدا، فيما يصل عدد طلبة طب الأسنان المسجلين بالمنصة حوالي 40 في المئة من الطاقة الاستيعابية الوطنية.

وقال وزير التعليم العالي بأن العدد الإجمالي من الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا، وفق إحصائيات وزارة الخارجية، لا يتجاوز 3000 طالب ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستعرف فتح المنصة لاستقبال الملفات الإلكترونية للطلبة للتدقيق في المعطيات المقدمة، وأوضح أن المنصة الجديدة التي ستطلقها الوزارة خلال الأسبوع المقبل، ستحدد الطلبة الراغبين في الالتحاق بالمؤسسات الجامعية المغربية.

وأكد ميراوي أن الاشكالية المطروحة تتعلق بالأساس بشق طب الأسنان والصيدلة، حيث يتجاوز عدد الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا القدرة الاستيعابية للكليات الوطنية المعنية”، مردفا “وهذه الإشكالية مطروحة بحدة أقل بالنسبة لكليات الطب ومدراس المهندسين وكليات ومدارس التدبير والاقتصاد مع اتخاذ كافة التدابير الضرورية لضمان جودة التكوين”.

وأضاف الوزير أن إشكالية اللغة مطروحة أيضا وفق اللغة المعتمدة في التدريس بحيث أن الطلبة المغاربة لن يدرسوا في الدول الأجنبية أو بالمغرب باللغة الأوكرانية والروسية، مسجلا في السياق ذاته أن المغرب يتوفر سنويا على 1000 طبيب يدرسون في رومانيا وروسيا وأوكرانيا والتي تمنحها وزارة التعليم العالي شهادة المعادلة.

في المقابل، رفض وزير التعليم العالي “تسيس” ملف طلبة أوكرانيا، وقال بأنه “ينبغي أن يظل في صلب دراسة الحلول الممكنة لتسوية الملف بشكل هادئ”، وشدد على أن الوزارة تعكف على هذا الموضوع نظرا لأهميته لاسيما في ظل حاجة المغرب للكفاءات من الأطباء والمهندسين والأطر وبالتالي نتعامل مع الملف بمعقولية وليس من أجل تلبية الرغبات”.

ومن أجل استشراف الحلول الممكنة لمعالجة هذه الوضعية، أكد أن الوزارة عقدت لقاءات مكثفة، مع عمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، في كل من القطاع العمومي والخاص وأيضا مع معهد الحسن للزراعة والبيطرة، فيما يخص الطب البيطري والطبوغرافي.

وكشف وزير التعليم العالي، أنه سيتم في حال التوصل لحلول لإدماج الطلبة في الجامعات المغربية، تنظيم امتحانات الولوج إلى الكليات المغربية وفق معايير لضمان الجودة، لافتا إلى أن كلية الطب المغربية المعروفة دوليا بكفاءتها حيث يتم استقطاب الأطباء المغاربة من طرف دول أخرى، وهو ما يستلزم الحفاظ على جودة التكوين في كليات الطب المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.