سياسة | مجتمع

المحاكم المالية تلقت ما يفوق 398 ألف تصريح لأكثر من 113 ألف ملزم

كشفت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، عن تلقي المحاكم المالية ما يفوق 398 ألف تصريح يخص أكثر من 113 ألف ملزم من جميع الفئات المعنية، وذلك بعد مضي أكثر من 12 سنة من العمل بالمنظومة القانونية المتعلقة بالتصريح الإجباري بالممتلكات من طرف المجلس.

وأوضحت، خلال جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان خصصت لعرض تقرير عن أعمال المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2019 و2020، أن المجلس يسجل ارتفاعا في عدد التصاريح المودعة بمناسبة حملة التجديد في شهر فبراير كل ثلاث سنوات، والتي بلغ عددها 52 ألفا و25 خلال سنة 2022 مقابل 50 ألفا و320 في سنة 2019.

وقالت العدوي إن المجلس ينكب حاليا، في إطار هذه المهمة، على وضع برنامج مراقبة، على أساس معايير موضوعية قائمة على المخاطر، في إطار نهج مراقبة مندمجة ومتكاملة، تؤسس لتفعيل الجسور بين كافة أنواع المراقبة التي يمارسها المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات.

من جهة أخرى، تطرقت العدوي إلى نتائج عملية تتبع تنفيذ التوصيات الصادرة عن المحاكم المالية المتعلقة بالمهام الرقابية المنجزة سنتي 2016 و2017، والتي يشتمل عليها التقرير، مشيرة إلى أنها “أبرزت تفاعلا إيجابيا من طرف الأجهزة العمومية المعنية تعكسه نسبة التوصيات المنفذة كليا أو التي هي في طور التنفيذ والتي بلغت 78 بالمئة”.

وأكدت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أن الارتقاء بأداء المحاكم المالية، في ممارستها لمهامها، رهين في المرحلة الراهنة بثلاثة محددات رئيسية، أولها الكفاءات البشرية وتأهيلها باستمرار في كافة مجالات التخصص المرتبطة بهذه المهام بما في ذلك القدرات المتعلقة بالتحول الرقمي.

ويتعلق المحدد الثاني، بالمعايير المهنية والممارسات الفضلى بصفتها المرتكزات الأساس للعمل الرقابي والمصدر الموثوق للمعلومات والمبادئ التوجيهية المستقلة والموضوعية لدعم التغيير الإيجابي في القطاع العمومي، فيما يتعلق المحدد الثالث بالقدرة على التأقلم قصد الاستجابة للتطورات المتغيرة والمخاطر الناشئة بشكل يواكب القضايا الرئيسية التي لها تأثير على المجتمع ويستجيب لانتظارات الأطراف المعنية بمخرجات المحاكم المالية.

وكشفت العدوي أنه قصد الاستجابة لهذه المتطلبات، يحرص المجلس على دعم قدراته البشرية وعلى نسج علاقات تعاون مع أجهزة عليا نظيرة ومؤسسات مهنية ومنظمات دولية مختصة في مجال الرقابة العليا على المالية العمومية والحكامة والتدبير العمومي.

وأكدت أن المجلس قام مؤخرا بصياغة استراتيجية في مجال التعاون الدولي وفق رؤية واضحة في انسجام مع استراتيجية المحاكم المالية، ومع التوجهات العامة للدبلوماسية المغربية، مبرزة أن هذه الخطة تهدف، في مجال التعاون الدولي، إلى تعزيز الكفاءات والخبرات المهنية لقضاة وموظفي المحاكم المالية، والرفع من مساهمة المجلس الأعلى للحسابات ضمن المجموعة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية.

وخلصت إلى أن المؤسسة التشريعية بمجلسيها وكافة مكوناتها لن تدخر جهدا من أجل التوظيف الأمثل لأعمال المحاكم المالية وذلك تحقيقا للهدف الأسمى المتمثل في خدمة المصلحة العليا للبلاد، وتمكين المواطن والرأي العام من إدراك الأثر الملموس لتدخلات كافة أجهزة الدولة، في تناغم وتكامل بين كل المبادرات والإنجازات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.