سياسة

بنكيران: اعترضت على تعيين والٍ اقترحه وزير الداخلية “والملك قالي حيّدوا”

أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، أنه لم يكن يعترض على التعيينات التي يرغب فيها الملك في المناصب العليا على مستوى المؤسسات الاستراتيجية، لأنه لم يكن يرى بأنه “لم يأت من أجل أن يتنازع مع الملك على الصلاحيات، وأشار إلى أن المؤسسات التي يعين فيها الملك المسؤولين يترأس هو مجالسها الإدارية وأنه هو الذي يقترح مدراءها.

وأوضح بنكيران ضمن كلمة له خلال المؤتمر الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة درعة تافيلالت، نهاية الأسبوع الماضي، أنه “لم يكن يعرف بعض الأسماء التي يقترحها الوزراء عليه للتعيين في مناصب عليا ومع ذلك يوافق عليها بشكل مبدئي” وأورد: “منين كايجيبوهم لي كندوزوهم في مجلس الحكومة وكنوافق عليهم”، وأضاف: “الوزراء هم الذين يتحملون مسؤالية هؤلاء الأشخاص”.

وكشف رئيس الحكومة الأسبق أنه سبق له أن اعترض على تعيين والٍ اقترحه وزير الداخلية، وأخبر الملك بأن هذا الوالي “ما صحالش” وأطلع الملك على أنه حسب المعلومات التي بلغته بأن هذا الوالي الذي لم يذكره بالاسم، تحوم حوله شبهات، وأردف: وافقني الملك الرأي ورفض تعيين الوالي وقال لي: حيدوا”.

وشدد بنكيران على أنه “يريد ألا يبقى أي تيار في المغرب ينازع الملكية بالخصوص خلال المرحلة التي نحن فيها في سياق التحولات الدولية الجيوسياسية”، وقال: “نحن على أبواب عالم جديد وفي هذه الظروف والتحولات الكبرى الشعوب العاقلة تتمسك بحكامها وتلتحم معها رغم ما يمكن أن يحصل ومهما يكن من مؤاخذات لها على حكامها”.

وأوضح بنكيران أنه بقدر إضعاف الحكام، بقدر ما تعطي الفرصة لخصومك من أجل الاستفادة من هذا الوضع سواء الخصم الداخلي أو الخارجي، معتبرا أنه “إذا اطمئن الملوك والرؤساء أنك لم تأت لكي تنازعهم في الحكم أو الرئاسة بل جئت من أجل أن تعينهم يتفرغوا لخدمة الوطن”.

وتابع رئيس الحكومة الأسبق “دخلنا للسياسية من أجل إصلاح أمور مختلة في تدبير الشأن العام داخليا وخارجيا، وجئنا أيضا من أجل أن نساعد الملك، وليس بهدف أن نتنازع معه حول الحكم، وذلك وفق القوانين المعمول بها، وفي إطار الصلاحيات المخولة”.

وأكد أن حزبه راكم ما يكفي من التعقّل، من أجل أن يظل وفيا للملكية، و”سنعمل على أن يبقى المغاربة كلهم أوفياء، وسجل أن “الملوك لديهم مهمة أساسية وهو الحفاظ على ملكهم حيث يرفض أي ملك أن تكتب في نهاية ولايته أن الملكية انتهت”.

وخلص بنكيران إلى أن الملكية في المغرب “تطورت عمّا كان عليه الأمر في السابق”، واعتبر أن “الحكم ليس هو أن تصبح على رأس الدولة، بل هو كيف تحكم هذه الدولة وتصلحها وتعمل لصالح تقدمها والحفاظ على الاستقرار والأمن، لافتا إلى الأوضاع المأساوية التي تعيش عليها بعض الدول المجاورة بسبب غياب الأمن والاستقرار.. هذا الكلام مؤلم لكن هذا هو الواقع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.