سياسة | مجتمع

نقابة الحلوطي ترفض “إقصائها” من الحوار الاجتماعي وتهدد باللجوء للقضاء

رفضت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب “إقصاءها” من الحوار الاجتماعي رغم أنها “ثالث قوة نقابية بالقطاع الخاص، بما يزيد عن 2350 مندوب”، مشيرة إلى إقصاء الحكومة لها من عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ” ضدا عن القانون التنظيمي المحدث للمجلس والذي يميز بين القطاعين العام والخاص”.

وقال خالد السطي، المستشار البرلماني عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة، إن نقابته “حصلت على 10 في المئة من المقاعد 20 المخصصة للنقابات بمجلس المستشارين”، وكشف السطي عن توجيه طعن إداري إلى وزير التشغيل، يونس السكوري، مضيفا “لم نتلق أي رد وطبعا سنلجأ للقضاء لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته الحكومة لحسابات غير معروفة”.

وصادقت الحكومة مؤخرا على مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق المادتين 11 و12 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وهو المشروع الذي حصلت بموجبه ثلاث مركزيات نقابية صفة النقابة الأكثر تمثيلا للأجراء، ويتعلق الأمر بكل من نقابة الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

ونص المشروع الحكومي على توزيع عدد ممثلي النقابات بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، البالغ 24 عضوا، على النقابات الثلاث وفقا لقاعدة التمثيل النسبي، حيث حصلت نقابة الاتحاد المغربي للشغل على 11 مقعدا، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب على 8 مقاعد، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل على 5 مقاعد، في مقابل إقصاء نقابتي الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل من تمثيلية مجلس الشامي بسبب عدم تمكنهما من الحصول النسبة المؤهلة.

ووجهت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مذكرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بخصوص مشروع المرسوم التطبيقي رقم 2.21.1097 بتغيير المرسوم رقم 2.19.887 الصادر في (13 نونبر 2019، المتعلق  بتطبيق المادتين 11 و12 من القانون التنظيمي رقم 128.12 الخاص بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وأوضحت النقابة، أنه بعد اطلاعها على المشروع كما عرض على مجلس الحكومة مع مذكرته التقديمية الموقعة من طرف رئيس الحكومة فإنه “أثار لديها وعند المتابعين عدة تساؤلات وملاحظات منها ما هو قانوني صرف ومنها ماله صلة بإرادة تعزيز دور مؤسسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس التي وردت في نص الخطاب الملكي خلال تنصيب المجلس الاقتصادي والاجتماعي”.

ودعت نقابة الحلوطي، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى التراجع عن اختيارات الحكومة وتوجهها نحو إقصاء منظمة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من تمثيلية المجلس الاقتصاد والاجتماعي، وذلك ترسيخا لفضيلة الحوار الاجتماعي وتطوير مكتسباته  بوصفه اختيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

وفي غضون ذلك، اعتبر السطي، أن إقصاء نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من الحوار الاجتماعي “لا يعني بأننا غير موجودين على أرض الواقع، ومن يرى العكس، فهو مصاب بعمى الألوان ولا يرى اللون البرتقالي الذي غطى عموم التراب الوطني يوم فاتح ماي 2022 خصوصا بالرباط حيث نظم الاتحاد أكبر مسيرة عملية وطنية رغم المضايقات التي تعرضت لها اللجنة المنظمة حيث تم منعها من نصب منصة وأمور أخرى”.

من جهة أخرى، دعا السطي الحكومة إلى وضع مخطط لتدبير يتعلق بربط مشاريع الاستثمار بمناصب الشغل المحدثة ووضع آليات لتتبع تنفيذ الالتزامات المتعلقة بإحداث مناصب الشغل في إطار الإستراتيجية الوطنية للتشغيل، مطالبا التعجيل بأجرأة ما تبقى من التزامات اتفاق 26 أبريل 2011 واتفاق 25 أبريل 2019 وتنزيل الدرجة الجديدة والتعويض عن العمل بالوسط القروي واعتماد السلم المتحرك للأجور.

وشدد المستشار البرلماني ذاته، على ضرورة حماية الشغيلة المغربية وعموم المواطنين من ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء تكلفة المعيشة، من خلال سن إجراءات لدعم الفئات الهشة المتضررة والعمل على الزيادة الفورية في الأجور والمعاشات، مقترحا إحداث لجنة اليقظة الاجتماعية لمتابعة مرحلة ما بعد الجائحة والانخراط الجماعي في معالجة أثارها الاجتماعية والاقتصادية؛في ظل إعدام لجنة اليقظة الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.