اقتصاد | سياسة

الحكومة تعتزم رفع حصة الاستثمار الخاص إلى 350 مليار درهم

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن العمل جار من أجل إعداد ميثاق الاستثمار وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الجهات المعنية.وسجل أنه من شأن هذا الميثاق تغيير التوجه الحالي والذي يمثل فيه الاستثمار الخاص حوالي ثلث الاستثمار الإجمالي فيما يمثل الاستثمار العمومي الثلثين.

في معرض جوابه على سؤال محوري خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين، حول موضوع “معادلة الاستثمار والتشغيل”، كشف أخنوش أن الميثاق الجديد، ” يسعى إلى رفع حصة الاستثمار الخاص لتبلغ 350 مليار درهم في أفق سنة 2035، وتشكل بذلك ثلثي الاستثمار الإجمالي، مع تمكينه من إعطاء دفعة قوية للاقتصاد الوطني، بالنظر لمضامينه التحفيزية المبتكرة التي تهدف إلى تعزيز منظومة الاستثمار”.

ويرتكز مشروع الميثاق الجديد، وفق رئيس الحكومة، على منظومة مهمة للدعم، من شأنها أن تشكل حافزا للرفع من وثيرة الاستثمار ومن مساهمته في خلق الثروة وعدالة توزيعها، وتهم هذه المنظومة أساسا، تعويضات مشتركة لدعم الاستثمارات، وتعويضات مجالية إضافية، وتعويضات قطاعية إضافية.

وأبرز أخنوش، أنه لتجنب الإكراهات التي اعترت سابقا المحاولات العديدة لصياغته، تنكب الحكومة حاليا على إعداد هذا الميثاق، حتى يستجيب لمختلف المتطلبات الضامنة لإنجاح هذا الورش الإصلاحي الكبير، مؤكدا أن الميثاق سيشجع الاستثمارات الواعدة بالنسبة للاقتصاد الوطني مستقبلا، إضافة إلى إقرار نظام دعم جديد يعزز حوافز الاستثمار، مع توسيع قاعدة المستفيدين من خطة دعم المستثمرين الجديدة لتشمل المشاريع الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة.

وشدد على أن “مختلف التحديات والرهانات المطروحة اليوم تتزامن مع طموح المملكة المغربية لبناء نموذجها التنموي الجديد، الذي وضع من بين محاوره الاستراتيجية تطوير الاقتصاد وتنويعه والرفع من تنافسيته، لخلق القيمة المضافة والمزيد من مناصب الشغل ذات جودة”.

وأضاف رئيس الحكومة، و”هو المبتغى الذي لن يتأتى إلا عبر إطلاق مجموعة متكاملة من المشاريع والإصلاحات من الجيل الجديد، تأتي في مقدمتها حكامة الاستثمار العمومي ودعم وتحفيز المقاولات وتعزيز كل ذلك بميثاق محفز للاستثمار”.

وأعلن أخنوش، أن هناك إجراءات الدعم الخاصة بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي من قبيل صناعات الدفاع، أو الصناعة الصيدلانية في إطار اللجنة الوطنية للاستثمارات، إلى جانب تدابير خاصة للدعم موجهة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، فضلا عن تدابير أخرى للنهوض بالاستثمارات المغربية بالخارج.

وأشار في هذا السياق، إلى أن الحكومة بصدد إصدار مرسوم يقضي بخفض قيمة البرامج الاستثمارية الموجبة لدعم الدولة من 100 إلى 50 مليون درهم، وذلك لفتح الآفاق أمام عدد أكبر من المقاولات المتوسطة والصغيرة لإطلاق مشاريعها الاستثمارية.

وبالموازاة مع ذلك، يتابع أخنوش، تشتغل الحكومة على استكمال الظروف المواكبة للتنزيل الأمثل لهذا الميثاق من خلال حزمة من الإصلاحات ترتكز بالأساس على تعديل الإطار التشريعي والتنظيمي لتعبئة العقار، وتطوير المناطق الصناعية ذات المعايير الدولية على مستوى كل الجهات، إلى جانب تبسيط إجراءات إعداد ومراجعة وثائق التعمير بما يضمن إدماج البعد الاقتصادي، ومراجعة وتفعيل القانون رقم 13.09 المتعلق بالطاقات المتجددة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.