سياسة | مجتمع

الحكومة تقترب من إخراج قوانين تنزيل الاتفاق الاجتماعي

أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، أن الوزارة شرعت في صياغة مشاريع القوانين  والمراسيم ذات الصلة بمخرجات الاتفاق الاجتماعي الموقّع بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، معتبرة أن الإجراءات التي جاء بها الاتفاق الاجتماعي في قطاع الوظيفة العمومية، “تمثل خطوة ملموسة في مسار تحسين الوضعية الاجتماعية للموظفين”.

وقالت مزور ضمن جوابها على سؤال برلماني  مشترك تقدمت به فرق الأغلبية بمجلس النواب، إن الوزارة، بصدد إعداد وصياغة النصوص التشريعية والتطبيقية التي ستمكن من تنزيل الإجراءات التي التزمت بها الحكومة وعرضها على مسطرة المصادقة، بهدف تفعيلها في أقرب وقت ممكن، مسجلة أن البعض من هذه النصوص سيعرض قريبا على أنظار البرلمان.

وأوضحت الوزيرة، أنه “بفضل المقاربة التشاركية التي ميزت الحوار الاجتماعي، تمكنت الحكومة إلى جانب الشركاء الاجتماعيين، من الوصول لنتائج عملية وواقعية وقابلة للتطبيق في الظرفية الراهنة، معتبرة أن هذه النتائج تستجيب من ناحية للمطالب المُستعجلة للمركزيات النقابية، وتراعي في نفس الوقت الإكراهات الاقتصادية التي تعرفها المملكة.

وفيما يتعلق بتحسين القدرة الشرائية لفائدة الموظفات والموظفين، أشارت مزور إلى تنصيص الاتفاق الاجتماعي، على رفع الأجر الأدنى بالوظيفة العمومية إلى 3500 درهم صافية، بهدف تحسين الوضعية المادية للموظفين المرتبين في سلالم الأجور الدنيا، وحذف السلم السابع بالنسبة للمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين، بهدف تحسين وضعيتهم، وفسح المجال أمامهم لمسار مهني محفز.

وأبرزت أنه تم رفع حصيص الترقي في الدرجة (الكوطا) من 33 في المائة إلى 36في المائة، “وهو الإجراء الذي سيمكن من رفع عدد الموظفين الذين يستفيدون من الترقية كل سنة، علما أن الترقية تعتبر أحد المداخل الأساسية لتحسين الوضعية المادية للموظفين، وآلية مهمة لمكافأتهم على مردوديتهم”

وبموجب نص الاتفاق الاجتماعي، سيتم إحداث مؤسسة مشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية التي لا تتوفر على مؤسسات للأعمال الاجتماعية. ويهم الأمر 10 قطاعات وزراية، تضم 12000 موظفة وموظف.

وبحسب الوزيرة مزور، توفر هذه المؤسسات خدمات مهمة للموظفين في عدة مجالات، مثل الصحة، السكن، الاصطياف، وبالتالي فهؤلاء الموظفين سيصبح بإمكانهم الاستفادة من هذه الخدمات من خلال مؤسسة موحدة ستساهم فتحسين وضعيتهم الاجتماعية.

وبشأن تعزيز الحماية من الأخطار والأمراض المهنية للموظ، ذكرت مزور ب اعتماد إجراءات تشريعية وتنظيمية جديدة تهدف لحماية الموظفات والموظفين من الأخطار والأمراض المهنية.

وفي هذا الصدد، أكدت أنه ستتم مراجعة نسبة التعويض في حالة العجز الكلي أو الوفاة، وسنعمل على تبسيط الإجراءات والمساطر المتعلقة بالاستفادة من هذا التعويض. كما أنه ستتم مراجعة المقتضيات التشريعية المتعلقة برخص المرض المتوسطة أو الطويلة الأمد.

وفيما يتعلق بالتوفيق بين الحياة المهنية والحياة الخاصة، سجلت الوزيرة، أنه لأول مرة في بالمملكة، وفي مجال تعزيز المساواة، سيتم إقرار رخصة الأبوة لموظفي القطاع العام، مدتها 15 يوم مدفوعة الأجر، موضحة أن هذا الإجراء يهدف إلى مساعدة الزوج لزوجته  ومساندتها، خصوصاً في هذه الفترة المهمة، وذلك بغاية توفير الرعاية اللازمة للمولود خلال الأيام الأولى من عمره.

وخلصت وزيرة إصلاح الإدارة، إلى أنه مباشرة بعد الإعلان عن اتفاق الحوار الاجتماعي، عقدت الحكومة اجتماعات برئاسة رئيس الحكومة، لتحديد كيفية تفعيل هذه الالتزامات وتنزيلها على أرض الواقع، مشيرة  تم الاتفاق خلال الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة بتاريخ 04 ماي الجاري على تشكيل لجان عمل موضوعاتية، مهمتها تتبع وتنفيذ مختلف مضامين محضر اتفاق 30 أبريل2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.