مجتمع

مصدر حكومي يكشف لمدار21 حقيقة تخلي الحكومة عن دعم المسنّين

بعد مضيّ ما يناهز الثماني أشهر من عمر الحكومة الحالية، لم تظهر وإلى حدود الساعة بشائر تنزيل التزام هذه الأخيرة بإحداث “مدخول الكرامة” الذي يرتقب أن يستفيد منه المغاربة، ممن يعيشون ظروف هشاشة، وهو ما دفع أصواتا برلمانية من الأغلبية نفسها إلى المطالبة بتوضيحات بهذا الخصوص، في وقت تؤكد مصادر حكومية أن هذا القرار “لم يغب عن أجندة الحكومة”.

ويتعلّق الأمر بإحداث “مدخول الكرامة” الذي من المرتقب أن يستفيد منه المغاربة، رجالا ونساء، ممن تبلغ أعمارهم 65 سنة فما فوق ويعيشون ظروف هشاشة يمول من صندوق التماسك الاجتماعي.

ووعدت الحكومة في البرنامج الذي استرشدت به في الخمسة أعوام المقبلة، أن الأمر يتعلق بتحويل نقدي تدريجي، يمول من صندوق التماسك الاجتماعي، حيث يراد توفير دخل حده الأدنى 1000 درهم بحلول 2026 لجميع كبار السن.

وشددت على أن ذلك المبلغ سيشهد زيادة تدريجية سنة 2023 و2024، قبل أن يصل إلى 1000 درهم في عام 2026.

وبالرغم من وعد الحكومة بأنه اعتبارا من الفصل الرابع من العام الجاري، سيتم تحويل 400 درهم لفائدة الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما، ما يسمح بدعم قدرتهم الشرائية واستقلاليتهم، إلا أنه وإلى حدود الساعة لم تتبيّن بعد أية بشائر لتنزيل هذا المخطط الرامي إلى استفادة حوالي 7,2 مليون نسمة من المغاربة في العام الحالي ممن تتوفر فيهم الشروط.

وتأخر الحكومة في التأشير على تنزيل المخطط المذكور، دفع بالفريق النيابي للأصالة والمعاصرة بمجلس النواب إلى مسائلة الحكومة عن الإجراءات الـمتخذة من أجل تنزيل الالتزام الحكومي القاضي بتخصيص مدخول الكرامة لفائدة الـمسنين، خصوصا الـمتعلق منه بتخصيص 400 درهم خلال سنة 2022.

وجاء في السؤال الكتابي تقدمت به البرلمانية عن الحزب إلهام الساقي، أن البرنامج الحكومي (2021-2026) تضمن حزمة من الالتزامات الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي لفائدة شرائح واسعة من المجتمع الـمغربي، وفي مقدمتهم كبار السن، حفظا لكرامتهم وحماية لهم من تقلبات الحياة”.

ولهذا الغرض توضح البرلمانية عن الحزب المشارك في أغلبية الائتلاف الحكومي الثلاثي، تعهدت الحكومة بإحداث “مدخول الكرامة” لفائدة الـمغاربة، رجالا ونساء، ممن تبلغ أعمارهم 65 سنةً فما فوق، ويعيشون في ظروف تتّسم بالضعف والهشاشة، وقد تـم تحديد الـمدخول في 1000 درهم شهريا بحلول سنة 2026، على أساس أن يتم تحويل مبلغ 400 درهم خلال سنة 2022، وهو الـمبلغ الذي من الـمرتقب أن يعرف زيادة تدريجية، وصولا إلى 1000 درهم سنة 2026″.

والسؤال الذي وجّهته البرلمانية عن “البام”، أجاب عنه مصدر حكومي لـ “مدار21” في تصريح مقتضي، أكد فيه أن التزامات الحكومة “لا تنازل عنها وأنها واضحة وصارمة ومُحددة بتواريخ”.

وشدّد المتحدث على أنه وبالرغم من الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد وغلاء الأسعار وغيرها تعمل الحكومة على الوفاء بتعهداتها جميعها على مراحل ووفق الميزانية المعتمدة والمخصصة لهذا الغرض، مشيرا إلى أن تنزيل بإحداث “مدخول الكرامة” لفائدة المسنين الـمغاربة في عهدة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

وكانت المندوبية السامية للتخطيط، قد كشفت أن عدد البالغين 60 سنة فأكثر، وصل في العام الحالي بالمملكة، إلى ما يقرب من 4,3 مليون نسمة، وهو ما يمثل 11,7 في المائة من مجموع السكان، مقابل 2,4 مليون نسمة سنة 2004 أي ما يمثل 8 في المائة من مجموع ساكنة المغرب.

وتفيد الإسقاطات الديمغرافية، المنجزة من طرف المندوبية السامية للتخطيط، أن عدد الأشخاص المسنين، سيزيد بقليل عن 6 ملايين نسمة في أفق سنة 2030، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 42 في المائة، مقارنة بسنة 2021، وسوف تمثل هذه الفئة 15,4 في المائة من مجموع السكان.

ويتجلى أنه إذا كان حاليا أكثر من نصف الأشخاص المسنين (51٪) من النساء، فإن حصتهم ستصل إلى 52.2 في المائة في 2030، بسبب الزيادة المتسارعة في متوسط العمر المتوقع عند الولادة بين النساء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.