سياسة

مؤتمر الأحرار.. حزب “الحمامة” يتطلع لفتح مرحلة جديدة في مساره السياسي

مؤتمر الأحرار.. حزب “الحمامة” يتطلع لفتح مرحلة جديدة في مساره السياسي

يعقد التجمع الوطني للأحرار مؤتمره الوطني السابع، وسط رهانات وتحديات كبيرة تطرح على الحزب، الذي دخل مرحلة جديدة في مساره السياسي، بدأت بترأسه للحكومة، حيث قاد مشاورات موسعة أسفرت لأول مرة عن تشكيل حكومة من ثلاثة أحزاب.

ويأتي انعقاد المؤتمر السابع لحزب التجمع الوطني للأحرار، في سياق قيادة الحزب للتحالف الحكومي، برئاسة عزيز أخنوش رئيس الحزب، وأيضا في إطار تسييره وتدبيره لأربعة مجالس جهوية وعدد مهم من الجماعات الترابية والغرف المهنية.

وأسس التجمع الوطني للأحرار لأكبر عملية تشاورية في الحياة السياسية بإطلاق برنامج غير مسبوق للتشاور العمومي 100 يوم 100 مدينة، الذي جال المدن الصغيرة والمتوسطة، لمعرفة خصائص كل منها، والتحديات التي تحول دون تقدمها على مستويات متعددة.

وحرص التجمع الوطني للأحرار، على إشراك مناطق المملكة، في وضع الأصبع على مكامن الخلل، وعاد في وقت لاحق وبعد تجميع المعطيات ليتقاسم خلاصات القافلة مع أكثر من 60 ألف أسرة مغربية ضمن وثيقة أطلق عليها “مسار المدن”.

وشكلت مخرجات هذه اللقاءات الحجر الأساس لبرنامج انتخابي دخل به الأحرار غمار الاستحقاقات الانتخابية لشتنبر 2021، ونجح بفضله في إقناع المواطنين بالتغيير، وبوأوه المرتبة الأولى في مختلف الاستحقاقات، وحظي الحزب بشرف رئاسة الحكومة بعد تعيين الملك محمد السادس لرئيس الحزب، عزيز أخنوش، رئيسا للحكومة.

وبخصوص رهانات المؤتمر الوطني السابع لحزب التجمع الوطني للأحرار، القيادي يحزب الأحرار راشيد الطالبي العلمي، أن الحزب يمتلك خارطة طريق واضحة المعالم للتعاطي مع القضايا السياسية والمجتمعية المطروحة، مسجلا أن هناك التزامات تعهد بها الحزب مع الناخبين الذين بوؤه مركز الصدارة وبالتالي يتعين عدم خذلانهم والحرص على الوفاء بالالتزامات التي تعهدنا بها”.

وشدد رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأحرار، راشيد الطالبي العلمي، في حديثه لـ”مدار21″ على أنه “لاجود للصراعات الشخصية داخل الحزب، حيث يتركز النقاش داخل الحزب حول الملفات والقضايا، مما أسفر عن وضع مسار الثقة الذي جاء ثمرة جولات مدانية في مختلف تراب المملكة.

وقال الطالبي، إن الرهان اليوم بالنسبة للحكومة التي يقودها حزب “الحمامة”، هو “العمل على الوفاء بالتزامتنا مع المواطنين” وقال بأن أحزاب التحالف الحكومي “ستواصل العمل من أجل معالجة الملفات الحارقة نظرا لوعيها الكبير، بالمخاطر التي تتهدد البلد، في حال ما إذا تم التخلي عن الوفاء بهذه الالتزامات، إلى درجة أنهم مستعدون للتخلي عن كل الشيء، من أجل الحيلولة دون عودة عقارب الساعة للوراء، على حدّ تعبيره.

وأوضح الطالبي أن حكومة أخنوش “لا تتعامل بمنطق ردود الفعل”، لأن هذا “المنطق متجاوز” وأن القرارات الكبرى تبنى على إصلاحات هيكلية وحقيقية “لا تصدر بعشوائية”، مردفا “لا نشتغل على أن يؤثر الخارج في الأوضاع الداخلية وبناء مواقف استنادا إلى ما يصدر عن الآخرين، لأننا لا نتبع لأحد، لأنه إذا منا كذلك فلا نصلح لكي نسير الشأن العام”.

ويأتي تنظيم المؤتمر الوطني السابع لحزب “الحمامة”، بعد مسار حافل من البرامج التأطيرية والتواصلية، خلال الولاية السابقة، اعتمد فيها المقاربة التشاركية وسياسة الإنصات والقرب من المواطن، ما مكن الحزب من تصدر المشهد السياسي في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.

ولم تكن التحولات التي شهدها الحزب لتتأتى لولا اقترانها بالتحول الذي طرأ عليه داخلياً، حيث عمل منذ بداية الولاية في 2016، وبعد انتخاب عزيز أخنوش رئيسا، على تنظيم الهياكل والمنظمات الموازية، وبرز ضمنها تموقع للمرأة والشباب، هذا التغيير أعاد صياغة العلاقة بين أعضاء الحزب أنفسهم، وبينهم وبين المواطن والمجتمع ككل.

وأطلق الحزب دينامية غير مسبوقة للتنظيم الداخلي، بدءا بالفيدرالية الوطنية للشباب والفيدرالية الوطنية للمرأة، مانحاً لهاتين الفئتين فرصة للمشاركة في الحياة السياسية والعمومية، ودعماً كبيرا لانفتاح موسع على المحيط الاجتماعي والثقافي والسياسي، وموقعاً للترافع من أجل الارتقاء بوضعية المرأة والشباب.

وشرّع الحزب في أولى بداية الولاية الحالية في جولات جهوية للاستماع لمناضليه ومناضلاته، وطرح التحديات والحوار الداخلي حول جعل الديمقراطية المحلية اختياراً ذا مستقبل، نظراً لكونه يمثل النهج الجديد الذي سيضيء ديمقراطية الحزب الداخلية في السنوات الموالية، ويرسخ على نحو مستدام ثوابته في مسار الممارسة السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News