غياث ينتقد تباكي المعارضة ويتهمها بعدم الإلمام بالقانون

ينتقد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غياث، في حوار لمدار 21، ما يسميه بتباكي المعارضة ويعتبر استياءها من ضيق مساحات المبادرة السياسية المطروحة أمامها “سابقة”.
غياث يتهم أيضا المعارضة بعدم إلمام قانوني ودستوري بمقتضيات اقتراح القوانين و”سوء فهم كبير للمقتضيات الدستورية”.
وفي ما يلي نص الحوار:
فرق المعارضة خلال ندوة تقييم حصيلة الدورة الخريفية اشتكت من تهميشها ومن تحكم الأغلبية واستحواذ الأغلبية على مبادرة السياسية في البرلمان، ما تعليقكم على هذا؟
ربما تكون هذه سابقة أن تشتكي المعارضة من ضيق مساحتها في المبادرة السياسية وتلوم الأغلبية على ذلك، المعارضة بحكم القانون والأعراف السياسية هي أقلية ، والدستور والقانون الداخلي لمجلس النواب منحها أدوارها ومساحات عملها التي لا يمكن ان تكون على حساب الأغلبية الحائزة على الشرعية السياسية التي تمكنها من بسط تدخلها في الشأن العام و بسط أفكارها في الحقل السياسي ، صراحة هناك حالة تباكي من المعارضة غير مفهومة وتحاول ان تغلفها بمقولات قانونية ، لنأخذ مثال عدم اخد الحكومة بمقترحات المعارضة في قانون المالية ، فمعروف ان نواب المعارضة يقترحون تعديلات دون ان يكون هناك مسؤولية المحاسبة عليهم عكس الحكومة ونواب الأغلبية الذين سيحاسبون على الاختيارات المالية و السياسية ، والوزراء كما جرت العادة دائما يتشبثون في مناقشة الميزانيات الفرعية بتصوراتهم لأنها تكون مبنية على معطيات دقيقة وليست وليدة جلسة مناقشة ، هذا ما يجب ان تفهمه المعارضة وتكف عن لعب دور الضحية .
ولماذا تصر الحكومة على تجاهل مقترحات قوانين جاءت بها فرق المعارضة والتي تقول انها فاقت 56، بينما تتهم الحكومة والأغلبية بالضعف في الإنتاج التشريعي؟
في الحقيقة التعليق على هذه النقطة بالذات سوف يحرج المعارضة لأنه يبدو أن هناك عدم إلمام قانوني ودستوري بمقتضيات اقتراح القوانين ، أعطيك مثال على هذا ، هناك من فرق المعارضة من جاء بمقترح تعديل القوانين التنظيمية للجماعات المحلية بحجة عدم الجمع ما بين مهمة وزارية ومهمة تدبير جماعة ترابية ، وسبحان الله لم يكن هذا النقاش مطروح في الحكومات السابقة التي جمع وزراؤها بين المهمتين ، ثم إن القوانين التنظيمية هي مهمة حكومية صرفة وتمر حصرا عبر المجلس الوزاري الذي يترأسه الملك ، والمعروف أن قوانين الجماعات الترابية وقوانين الانتخابات تحتاج توافقات سياسية كبيرة تشرف عليها وزارة الداخلية بتنسيق مع الأحزاب السياسية.
المعارضة تنتقد ضعف تواصل الحكومة خصوصا في شخص رئيسها الذي فضّل تقديم حصيلة 100 يوم من عمل الحكومة في الاعلام العمومي عوض أمام النواب، كيف تجيبون على هذا؟
لا زلنا في سوء الفهم الكبير الحاصل للمعارضة للمقتضيات الدستورية ، رئيس الحكومة علاقته مع البرلمان مؤطرة بصرامة في الدستور ، و في حالات محددة ، كالتصريح الحكومي ، وجلسة المساءلة الشهرية التي تناقش مواضيع السياسة العامة و ليس السياسات العمومية.
الفصل 100 من الدستور يقول إن رئيس الحكومة يأتي مرة كل شهر للبرلمان حسب اختيار الغرفة للمساءلة في قضايا السياسة العامة ، وهذا ما تحقق في ثلاث مناسبات ، أما الكلام حول تقديم حصيلة 100يوم في البرلمان هو كلام مضحك فعلا ، فهل في الدستور فصل يتكلم على هذا ، وتقديم الحصيلة في الإعلام العمومي التي كانت موفقة تفند ضعف تواصل رئيس الحكومة الذي يبدو أنه اختار نسق تواصلي منظم وعملي، معزز بالإنجازات وليس الكلام من أجل الكلام ، لأنه على وعي تام بما خلفته الشعبوية التواصلية والسياسية من اثار بليغة وسلبية في نسقنا السياسي .





