سياسة

مزور: الخدمات الرقمية بالمغرب لم ترق بعد لتطلعات المرتفقين

أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الادارة، غيثة مزور، أن الخدمات المتاحة إلكترونيا،” لم ترق بعد إلى مستوى تطلعات المرتفقين والمقاولات، بسبب غياب رقمنة شاملة ومحدودية إدماج الخدمات الرقمية، معتبرة أن “جميع القطاعات الحيوية معنية بنشر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال”.

وشددت مزور، ضمن ورشة عمل خصصت لتقديم رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تحت عنوان “نحو تحول رقمي مسؤول وشامل”، على أن جميع القطاعات العمومية الحيوية سواء كانت الفلاحة أو التجارة أو الخدمات أو الصناعة ، معنية قبل أي وقت مضى بنشر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وسجلت الوزيرة، أن الجانب المتعلق بالإدارة الرقمية، لم يتم استبعاده من هذا المنحى، حيث أشارت في هذا الصدد، إلى ما وصفتها بـ”الإنجازات النوعية”، القطاعية المتعددة التي تحققت في مجال الرقمنة، مشيرة إلى أن بعض الإدارات قطعت “أشواطا مهمة “في هذا الاتجاه، إذ نجحت في تقديم خدمات نوعية للمرتفقين.

وبعدما استعرضت مزور، الإمكانات القوية التي يحظى بها مجال الرقمنة في المغرب، مشيرة إلى أن الاقتصاد الرقمي يعد اليوم أحد أهم الاقتصاديات، حيث تقدر قيمته بمليارات الدولارات، أكدت الوزيرة أن تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوصي بإقامة معايير من شأنها دعم دينامية التنمية الرقمية، التي انخرطت المملكة في تفعيلها، مبرزة أن المغرب تبنى سياسات منسقة بغية تعزيز التنمية الرقمية.

وسجلت المسؤولة الحكومية، ضرورة اللجوء إلى التقنيات الرقمية، قصد الرفع من مستوى النجاعة، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، وكذا تعزيز الاقتصاد، مؤكدة على ضرورة تعميم رقمنة الإدارة وفق مقاربة مندمجة، معتبرة أن التغييرات التي أحدثتها الاستراتيجيات وخرائط الطريق، التي تم إطلاقها بهدف تعزيز الرقمنة في المغرب، مكنت من إحراز تقدم كبير، سواء من حيث تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعميم الولوج إلى الخدمات الرقمية لفائدة الساكنة، أو من حيث تعزيز القطاعات الاقتصادية.

وجددت وزيرة الانتقال الرقمي، التأكيد على أن “الرقمنة هي السلاح الأمثل لتحقيق النزاهة والشفافية في الفعل العمومي وفي الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين، لكون هاته الأخيرة تتبع طلبات المواطنين للحصول على الخدمات والوثائق الإدارية بشكل دقيق وشفاف”.

وأبرزت مزور،  أنه أَجَل خِدمة المرتفق، سيتم من خلال العمل على بلورة رؤية استراتيجية تستند على أربع دعامات موجهة، بالاعتماد على ميثاق المرافق العمومية كإطار مرجعي لتنفيذ أوراش الإصلاح، وذلك عبر تعزيز تنظيم الإدارة، وتأهيل الوظيفة العمومية، وتطوير الخدمات الإدارية، وتكريس النزاهة والشفافية.

هذا، ويتناول رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي تم إعداده في إطار إحالة ذاتية ، موضوعا يمثل رهانا كبيرا بشكل متزايد لمستقبل المغرب، وتساهم الرقمنة،  وفق معطيات تقرير الشامي، باعتبارها رافعة حقيقية للتحول والتسريع في تحسين جودة العلاقة التفاعلية بين المواطنين والإدارات ، وزيادة الإنتاجية والقدرة التنافسية للاقتصاد ، بالإضافة إلى المساعدة في الحد من التفاوتات الاجتماعية والمجالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.