سياسة

“نقابة شباط” تنتقد “تردّي” الأوضاع الاجتماعية وتطالب الحكومة بمراجعة اختياراتها

أكد المؤتمر الوطني التأسيسي لاتحاد القوى العاملة، أنه يسجل بـ”قلق بالغ، التطورات السلبية التي طالت قفة عيش فئات عريضة من الشغيلة المغربية وعموم الأجراء، التي أثقلتها الزيادات المهولة في أسعار العديد من المنتجات الاستهلاكية، بما ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين”،  داعيا الحكومة إلى “إعادة النظر في آختياراتها الإقتصادية والإجتماعية بما ينسجم والدولة الاجتماعية المأمولة”.

وذكر البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الوطني التأسيسي لاتحاد القوى العاملة بالمغرب الذي انتخب نهاية الأسبوع الماضي حميد شباط كاتبا عاما للنقابة المنبثقة عن حزب جبهة القوى العاملة، أن المؤتمر “استحضر بانشغال كبير استمرار تردّي الأوضاع الاجتماعية لفئات عريضة من المغاربة، ولعموم الشغيلة المغربية على وجه الخصوص، جراء مواصلة الحكومة الحالية لنفس نهج سابقاتها، من خلال الاختيارات والتدابير المعتمدة في معالجة المسألة الاجتماعية بالمغرب”.

ونبهت” نقابة شباط” الحكومة إلى ضرورة الوفاء بالتزاماتها الانتخابية، و”مراجعة مجمل القرارات والتدابير ذات الوقع القاسي على المعيش اليومي للفئات الهشة والمتوسطة، لتلافي تداعياتها المحدقة بالوضعية الاقتصادية والاجتماعية، نتيجة تطورات الحالة الوبائية، والتدابير الاحترازية المصاحبة لها، وتأثيراتها السلبية على أوضاع العاملات والعاملين بقطاع الصحة، مع ظهور متحورات جديدة في عدة دول، مما أدى إلى إغلاق الحدود، وتدهور القطاع السياحي، والى انعكاسات مقلقة على أوضاع العاملين في القطاع”.

هذا، ويأتي تأسيس اتحاد القوى العاملة بالمغرب، وفق البيان الذي توصل “مدار21″ بنسخة منه، ” كتعبير عن إرادة جماعية لفئات معتبرة من الشغيلة المغربية، وكإجابة موضوعية عن حاجة ملحة لانبثاق هيئة نقابية تقدمية ديمقراطية وتشاركية، برؤية ومقاربة مجددة للفعل النقابي، وبصيغ تنظيمية مبتكرة تروم بالأساس، تعضيد وتعزيز صف القوى الديمقراطية الاجتماعية”.

وقالت النقابة إنها ستحرص، على “ترقية مفهوم الوساطة الاجتماعية مع الشركاء من أرباب العمل والسلطات الحكومية المتدخلة في المنظومة الشغلية بكل أبعادها الاجتماعية والرمزية والمؤسسية، مع الانفتاح على الهيئات والمنظمات النقابية الديمقراطية والتقدمية، العربية والإفريقية والدولية، والتي تقاسم الاتحاد نفس الأهداف، ومن ضمنها الحركة النقابية بفلسطين الشقيقة، والسعي لربط وتمتين جسور التعاون والشراكة معها”.

وعلى المستوى التشريعي، طالبت نقابة اتحاد القوى العاملة، بضرورة التسريع بإصلاح وتجويد منظومة العلاقات الشغلية وعلاقات الإنتاج السائدة اليوم، من خلال الدعوة إلى إخراج القوانين المؤطرة لعالم الشغل، والمتمثلة في القانون المنظم للنقابات، قانون الإضراب، ومأسسة الحوار الاجتماعي بين الحكومة وأرباب العمل والهيئات النقابية؛

من جهة أخرى، ثمنت النقابة الجديد، التطورات المتلاحقة لملف الوحدة الوطنية وما يحققه المغرب من انتصارات و إنجازات في ذات الموضوع نتيجة للجهود الديبلوماسية المتواصلة التي يبذلها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، داعية في المقابل إلى تشكيل تكتل وطني يجمع القوى النقابية والحقوقية والمدنية، كجبهة وطنية داعمة لجهود الدولة المغربية في أفق حسم وطي ملف قضية الوحدة الترابية، ومواصلة العمل على تعزيز و تقوية العلاقات مع حلفاء المغرب.

وشدد المصدر ذاته، على ضرورة تعزيز شروط التعبئة الوطنية لتقوية و تحصين الجبهة الداخلية، للوقوف في وجه كل المؤامرات التي أصبحت تحاك علنا ضد الحقوق الوطنية الترابية و التاريخية للمملكة المغربية، معتبرة في ذات السياق أن ملف الوحدة الوطنية مرتبط عضويا بمعركة البناء الديمقراطي و المؤسساتي ببلادنا، كأساس للتنمية الشاملة و المندمجة؛

إلى ذلك، أكدت نقابة شباط، أنها تحرص على الاشتغال وفق معايير العمل الدولية، الداعية للنهوض بأوضاع الشغيلة بالعالم، عبر اعتماد سياسات تنموية قائمة على الاقتصاد الجديد، وحماية البيئة والطاقات البديلة والمتجددة، بما يسهم في عصرنة وتقوية وتجويد الفعل النقابي بالمملكة، كما تعبر عن التطلعات الحقيقية لمختلف فئات القوى العاملة في كل المواقع والمجالات الوظيفية والصناعية والفلاحية والتجارية والتقنية والخدماتية والحرفية والفنية والمعرفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *