سياسة

حامي الدين: العدالة والتنمية لم يعد في حاجة لدعم التوحيد والإصلاح

قال القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العلي حامي الدين، إن دعوة الأمين العام للحزب عبد الإله بنيكران، لـ”فك الارتباط بحركة التوحيد والإصلاح”، جاءت في معرض التفاعل مع أسئلة مسؤولي الحزب بالأقاليم و الجهات، لاسيما بعدما طرح بعضهم ضرورة العودة إلى أحضان الحركة، من أجل تعزيز المرجعية الإسلامية داخل الحزب.

وفي موقف “مثير”، أعلن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، عن رفضه تجديد شراكة حزبه مع حركة التوحيد والإصلاح، رغم حديثه بأن الحركة بمثابة “الأم” بالنسبة للحزب، وجاء حديث بنكيران عن فك الشراكة مع حركة التوحيد والإصلاح  في معرض إعلانه إعداد برنامج تربوي للحزب، لم يكشف عن تفاصيله بعد، يقول بأنه سيكون ملزما لجميع أعضاء الحزب.

وأوضح حامي الدين، أن جواب بنكيران كان هو أن الحزب لا يحتاج إلى حركة التوحيد والإصلاح، من أجل تعزيز المرجعية الإسلامية، وإنما هو” مطالب بأن تكون له مرجعيته بشكل مستقل وفهمه للمرجعية الإسلامية، على ضوء المجال الذي يشتغل فيه والمتعلق بالحقل السياسي”، مردفا “بطبيعة الحال هذا لا يُلغي الودّ الذي يربط الحركة بالحزب، لكن لكل مجال تخصصه ومستلزماته وخطابه”.

وشدد عضو أمانة “المصباح”، على أنه “بعد أزيد من عشر سنوات من التدبير الحكومي والجماعي والبرلماني، لم يعد حزب العدالة والتنمية، محتاجا إلى دعم الحركة وإسنادها، حيث أصبح الحزب مُطالباً بأن يستقل بذاته، مؤكدا في حوار مع قناة “الغد” أن حركة التوحيد والإصلاح ليس مطلوب منها عبر مجال اشتغالها الدعوي، التعبير عن مواقف ذات طبيعة سياسية بشكل يومي أو الاشتباك مع قضايا الواقع، فهي ينبغي أن تخاطب الجمهور بالمنظور الذي تعتقد أنه صواب”.

لكن حامي الدين، عاد ليقول بأنه “لا يمكن التنكّر إلى الدور الكبير الذي قامت به الحركة في تأسيس العدالة والتنمية، حيث أن جل زعماء وقادة الحزب هم من خريجي، حركة التوحيد والإصلاح والحزب مرتبط منذ نشأته بالحركة الإسلامية المعاصرة”، قبل أن يستدرك ” لكن اشتباكه مع قضايا السياسة ورصيده في العمل السياسي وعمله في البرلمان وفي الجماعات الترابية، أصبح يستدعي نوعا من التمايز في الخطاب والرموز وفي الوظائف وهو ما حصل منذ مدة طويلة”.

وسجل القيادي بحزب “المصباح”، أن نتائج الانتخابات الأخيرة، “ربما دفعت البعض إلى التفكير في العودة إلى الحركة و التمترس بها، فكان ردّ بنكيران صارما بأنه لا مجال للعودة إلى الوراء وإنما ينبغي تعزيز هذا التمايز وتعزيز هذا الفرز وهذا النوع من التخصص بالنظر إلى أن مستلزمات العمل السياسي مختلفة تماما عن مستلزمات العمل الدعوي”، معتبرا في المقابل  أن “هذه الخطوة لا تعني تنكر العدالة والتنمية لمرجعيته الإسلامية”.

وقال حامي الدين، إن “هناك نقاشا كبيرا، داخل حزب العدالة والتنمية، حول كيفية وسُبل التعامل مع الوضع الجديد وكيف يمكن الاستفادة من الأخطاء التي ارتكبت في المرحلة السابقة، لافتا إلى أن هناك حملات تواصلية مع مسؤولي الحزب على الصعيد المجالي بالتوازي مع دعوات للنقد الذاتي، مع ضرورة تعزيز المرجعية الإسلامية داخل الحزب على مستوى السلوك الفردي والجماعي بمعزل عن تدخل حركة التوحيد والإصلاح

وخلص عضو أمانة “البيجيدي”،إلى  أن المقصود بهذه الخطوة، هو أن “القيّم الإسلامية نحتاج إليها في العمل السياسي أيضا، وليس فقط في العمل الدعوي، بمعنى قيم النزاهة و الصدق والالتزام بقضايا المواطنين والدفاع عن المظلومين والانتصار للحقوق والحريات، هي قضايا من صميم المرجعية والثقافة الإسلامية، والتي تتقاطع مع القيم الإنسانية في الكثير من المجالات”.

وكان بنكيران قال في لقاء مع مسؤولي حزبه بالجهات والأقاليم “أثرتم قضية التربية قبل قليل وأزعجتموني عندما اقترحتم عقد شراكة مع حركة التوحيد والإصلاح، لن أعقد أي شراكة مع الحركة”. وشبه بنكيران حركة التوحيد والإصلاح بمثابة الأم لأعضاء الحزب “الحركة هي اللي ولداتنا والآن كبرنا، وربما الأم هي التي تكون في حاجة لنا. القضية التربوية أفكر فيها بجدية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *