سياسة

أحمد نور الدين لـ”مدار21″: الجزائر تسعى لتسميم العلاقات بين الرباط ومدريد

قال الخبير في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، إن الجزائر تسعى إلى تسميم العلاقات بين الرباط ومدريد.

وأوضح نور الدين في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية إن تسميم العلاقات المغربية الإسبانية، من طرف الجزائر “خدمة لعقيدة العداء للمغرب التي هي محور كل التحركات الدولية للجزائر”،

وتابع المتحدث ذاته :”رأينا مثلا خلال أزمة جزيرة ليلى كيف أيدت الخارجية الجزائرية الموقف الإسباني، وخلال أزمة بن بطوش الأخيرة رأينا كيف أوقعت بين الجانبين، ورأينا التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية الجزائر في هذا الصدد والتي بلغت خلال زيارته لمدريد في تلك الظرفية حد قوله: إن تطابق وجهات النظر تجعل من إسبانيا ناطقا باسم الجزائر”.

وأردف الخبير المغربي :”وتلك تصريحات تعبر عن لؤم النظام الجزائري وحقده الدفين تجاه المغرب، وإن كانت تلك التصريحات تسيء لسيادة الجزائر نفسها قبل غيرها. والقائمة طويلة في هذا الصدد، منها تمويل الجزائر للوبيات إسبانية مناهضة لوحدة المغرب الترابية، وتمويل الجزائر لعشرات الجمعيات الانفصالية فوق التراب الإسباني، وهذا الدور القذر ليس وليد اليوم، بل يمكن أن يعود بنا إلى الستينيات والسبعينيات من القرن الـ20 حين تحالفت الدبلوماسية الجزائرية مع نظيرتها الإسبانية ضد استرجاع المغرب لصحرائه”.

واعتبر نور الدين أن آخر الأوراق التي لعبتها الجزائر لتسميم العلاقات بين مدريد والرباط، كان أنبوب الغاز الرابط بين المغرب وإسبانيا الذي كانت تستعمله الجزائر، مشيرا في الوقت نفسه أنه لا تحميل النظام العسكري الجزائري كل المشاكل الموجودة بين البلدين (المغرب وإسبانيا).

وتشهد العلاقات المغربية الإسبانية المغربية “جمودا”، وذلك تزامنا مع عودة “الدفء” للعلاقات المغربية الألمانية.

وكانت صحيفة “إل باييس” ، قد أشارت في وقت سابق أن الخطاب الأخير للملك محمد السادس، كان مقلقا لوزارة الخارجية الإسبانية، “ليس لمضمونه بل للنبرة التي ألقي بها”.

وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين الإسبان، وخلال الخطاب الذي جاء بمناسبة إحياء الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء، التي جعلت الإسبان ينسحبون من الصحراء، تلقوا إشارات واضحة من الملك، خاصة تلك الفقرة “التي أرسل فيها تحذيرا إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي”.

وتنقل “إل باييس” أنه في إشارة إلى الشركاء الأوروبيين، قال الملك في خطابه “نقول لأصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة، بأن المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية”.

وتشير الصحيفة إلى أن ذلك يأتي بعد إلغاء محكمة أوروبية اتفاقيتين بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، لكونهما تشملان منتجات مصدرها الصحراء، مبرزة أن أكثر عبارة مقلقة كانت “ننتظر من شركائنا مواقف أكثر جرأة ووضوحا، بخصوص قضية الصحراء”.

واعتبرت “إل باييس” أن استمرار “جمود” العلاقات الإسبانية المغربية، بعد الخطاب الملكي في غشت الفارط، وحديث الملك عن استعداده لبدء مرحلة غير مسبوقة مع إسبانيا في العلاقات، “يزيد من تأزم الوضعية”، خاصة عقب قرار الجزائر إغلاق خط الغاز المار عبر المغرب.

يذكر أن أزمة اندلعت بين المغرب وإسبانيا، عقب استضافة إسبانيا زعيم جبهة بوليساريو إبراهيم غالي للعلاج في أبريل 2021 “لأسباب إنسانية”، الأمر الذي اعتبرته الرباط “مخالفا لمبادئ حسن الجوار”، مؤكدة أن غالي دخل إسبانيا من الجزائر “بوثائق مزوّرة وهوية منتحلة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *