سياسة

“نقابة مخاريق” تتهم الحكومة بـ”تجاهل” معاناة مليون عامل زراعي

قالت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، إن 10 ملايين مواطن مغربي يرتبطون بشكل أو بآخر بالأنشطة الفلاحية، وهو ما يقتضي اعتماد رؤية جديدة أكثر واقعية تنصب أكثر على البعد الإنساني عبر تحسين ظروف عيش العاملين بالقطاع من عاملات وعمال زراعيين وفلاحين.

واتهمت نقابة مخاريق الحكومة بمناسبة مساءلة رئيسها بمجلس المستشارين، حول “مخطط الجيل الأخضر ورهانات التنمية القروية والعدالة المجالية”، بتجاهل معاناة مليون عامل زراعي، وسجلت النقابة ذاتها، أن هذا المخطط لم ينص على أي إجراء لصالح العمال الزراعيين الذي يتجاوز عددهم مليون عامل زراعي واكتفى بالحديث عن تقليص الفرق في الحد الأدنى للأجور بالقطاع الفلاحي والقطاعات الأخرى.

ودعت النقابة ذاتها إلى الرفع من جاذبية القطاع الفلاحي كقطاع مشغل، من خلال تمكين العمال الزراعيين والفلاحين الصغار من حقوقهم الشغلية وتحسين أوضاعهم المادية وظروف عملهم، وإرساء علاقات مهنية داخل القطاع الفلاحي، على أساس تشريعات العمل. مع وجوب إضفاء الطابع الرسمي على العمل وضمان الاستقرار المهني من خلال إلزامية صياغة عقود عمل.

وأكدت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، أن اتفاق 26 أبريل 2011 الموقع بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين، ينص على توحيد الحد الأدنى للأجور بالقطاع الفلاحي والصناعي والخدماتي، داعية حكومة أخنوش إلى ضمان الحماية الاجتماعية عبر فرض إجبارية تغطية الضمان الاجتماعي والمعاش التقاعدي لعموم الفلاحين.

وطالبت النقابة نفسها، بمعالجة إشكالية ندرة العقار الفلاحي وتشتت الملكيات الفلاحية، حيث 70 في المئة، من المحاصيل الزراعية، تنحصر في مساحات أقل من 5 هكتارات وذات طابع عائلي، ذلك ما يجعل النشاط الفلاحي نشاطا غير رسمي وغير مُهَيْكَل، فضلا عن معالجة إشكالية نقص الموارد المائية، التحكم في الطلب على الماء وتحسين إدارته والحد من هدر المياه، حِمايةً للمنظومة المائية، وفرض إجبارية السقي بالتنقيط الذي يستهلك لوحده حوالي 80 في المئة من الماء.

ودعا المصدر ذاته، إلى التسريع من وتيرة تثمين تحويل المنتوجات الفلاحية للرفع من القيمة المضافة للمنتوج الفلاحي، والرفع من الدعم المخصص لزراعة المنتوجات الغذائية الأساسية التي لا زالت بلادنا تعتبر واحدة من أكبر المستوردين للعديد منها وعلى رأسها الحبوب والسكر والزيوت، مشددا على ضرورة العمل على ضمان التقائية مخطط الجيل الأخضر مع باقي البرامج والمخططات الموجهة لتنمية العالم القروي، لضمان الانسجام والتكامل بين مختلف مصادر تمويل تَنميته بشكل عام.

واقترحت نقابة الاتحاد المغربي للشغل، تسهيل ولوج الفلاحين الصغار إلى القروض والإعانات كشرط أساسي للاستثمار وتثبيت الساكنة، وتسهيل ولوجهم إلى الأسواق الداخلية التي يستفيد منها السماسرة، معتبرة أن ” بلوغ أهداف الجيل الأخضر تتطلب إلى جانب الاستثمار في الأرض، الاستثمار في الانسان الذي يزرعها، ومن أجله زرعت عبر ضمان حقوقه الاجتماعية وتشجيع الزراعة الايكولوجية لتحقيق العدالة المناخية، والعدالة الاقتصادية والاجتماعية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *