شهيد يعطي دفعة جديدة للتشغيل والحوار الاجتماعي بزيارة المركزيات النقابية و”الباطرونا”

زار وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، عبد الرحيم شهيد، طيلة الأيام القليلة الماضية مقرات 5 مركزيات نقابية، بالإضافة إلى الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، في مبادرة تهدف لإعطاء دفعة جديدة للتشغيل والحوار الاجتماعي.
وأكد بلاغ صادر عن الوزارة أنه “في إطار إعطاء دينامية جديدة لعمل وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، أجرى السيد عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، خلال الأسبوع الأول من شهر نونبر 2026، سلسلة من الزيارات واللقاءات التشاورية مع قيادات المركزيات النقابية وممثلي المنظمات المهنية والاقتصادية”، مضيفاً أن ذلك يأتي كمبادرة “تروم توطيد علاقات التعاون مع مختلف الشركاء، وتعزيز الحوار الاجتماعي، وجعل النهوض بالتشغيل المنتج واللائق في صلب أولويات العمل القطاعي”.
ويعكس اختيار الوزير التوجه مباشرة إلى مقرات المنظمات النقابية والمهنية “حرص الوزارة على اعتماد مقاربة تقوم على القرب والإنصات والتواصل المباشر، وتثمين دور الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين في مواكبة الإصلاحات”، وفقاً للبلاغ، “بما يساهم في ترسيخ الثقة وتوفير الشروط الملائمة لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وفي هذا السياق، شملت الجولة لقاءات مع قيادات خمس مركزيات نقابية، حيث التقى الوزير بالميلودي مخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ويوسف علاكوش، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وخالد العلمي الهوير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
كما التقى شهيد بمحمد الزويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ويوسف أيدي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل.
وشكلت هذه اللقاءات، وفقا للبلاغ، مُناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الاجتماعية والمهنية الراهنة، ولا سيما تحسين ظروف العمل، وحماية الحقوق والمكتسبات الاجتماعية، وتطوير العلاقات المهنية، بما يستجيب لانتظارات الشغيلة المغربية.
وامتدت هذه الجولة إلى الشركاء الاقتصاديين والمهنيين، حيث أجرى الوزير لقاء مع مهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، خصص لبحث تحديات التشغيل والاستثمار، وسبل دعم المقاولة الوطنية وتطوير الكفاءات وتعزيز قدرتها على إحداث فرص شغل مستدامة.
كما التقى برشيد بنعلي رئيس، الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، حيث تم التداول بشأن خصوصيات التشغيل الفلاحي والتحديات المرتبطة بالموارد البشرية وظروف العمل، وآفاق تطوير التعاون للنهوض بالتشغيل في القطاع.
وأضاف البلاغ أن هذه المبادرة تندرج “ضمن توجه الوزارة نحو مواصلة البناء على المكتسبات التي راكمتها بلادنا في مجال الحوار الاجتماعي، وتعزيز مأسسته وانتظامه، باعتباره إطارا للتشاور والتفاوض وبناء التوافقات حول الإصلاحات ذات الأولوية، بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق الاجتماعية والمهنية للأجراء ومتطلبات تنافسية المقاولات، ويساهم في ترسيخ السلم الاجتماعي”.
وفي هذا الإطار، وضعت الوزارة التشغيل المنتج واللائق في صلب أولوياتها، انطلاقا من أن التحدي لا يقتصر على إحداث فرص الشغل، بل يشمل تحسين جودتها واستدامتها، وتعزيز الإنتاجية، وتوسيع فرص الإدماج المهني، وخاصة لفائدة الشباب والنساء. وهو رهان يستدعي تعبئة جهود مختلف الفاعلين، وتطوير التكامل بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يجعل من الاستثمار وخلق الثروة رافعتين لتوفير فرص عمل لائقة وتحسين الأوضاع الاجتماعية.
وثمنت الوزارة “روح المسؤولية والتفاعل الإيجابي التي طبعت هذه اللقاءات، فإنها تجدد التزامها بمواصلة العمل المشترك مع مختلف الشركاء، في احترام لاستقلاليتهم وأدوارهم المؤسساتية، من أجل مواكبة الإصلاحات المرتبطة بالتشغيل وعلاقات الشغل، وتحويل الأولويات المشتركة إلى مبادرات عملية ونتائج ملموسة”.
وأكدت أن هذه الجولة تشكل انطلاقة لدينامية متجددة للعمل القطاعي، تجعل من الحوار الاجتماعي منهجا لتدبير الإصلاحات، ومن التشغيل المنتج واللائق رهانا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز السلم الاجتماعي ويساهم في ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية.





