بن يسف يكشف كواليس تخليد المسيرة الخضراء على ورقة 100 درهم

استحضر الرسام التشكيلي أحمد بن يسف تفاصيل إنجاز اللوحة الفنية التي ظهرت على الورقة النقدية من فئة 100 درهم، وجسدت حدث المسيرة الخضراء، مؤكدا أن اختيار هذا العمل لم يكن اعتباطيا، بل جاء لإبراز المكانة التاريخية لهذا الحدث في تاريخ المغرب.
وأوضح بن يسف أن المسيرة الخضراء حظيت باهتمام كبير على مستوى الكتب والأفلام، غير أن هذا الاهتمام لم ينعكس بالقدر نفسه على الفن التشكيلي، وهو ما دفع الملك الراحل الحسن الثاني إلى طلب إنجاز لوحة فنية توثق هذا الحدث. وأضاف أن الاشتغال على اللوحة استغرق سنتين ونصف السنة، وبلغت أبعادها أربعة أمتار في أربعة أمتار.
واستحضر الفنان، باعتزاز، إعجاب الملك الراحل الحسن الثاني باللوحة، وتكليفه لاحقا بتصميم أوراق نقدية، مشيرا إلى أن كل ورقة نقدية تحمل موضوعا محددا، فيما خُصصت ورقة 100 درهم لقضية الصحراء المغربية.
كما توقف بن يسف عند الإعجاب الدولي الذي حظي به العمل، خصوصا في إسبانيا وفرنسا، معتبرا أن الأمر شكل سابقة من خلال تخليد حدث وطني وتاريخي على ورقة نقدية بواسطة عمل فني لفنان لا يزال على قيد الحياة، عوض الاستعانة بأعمال فنانين راحلين.
وشدد الفنان التشكيلي على أن اللوحة والأعمال الفنية لا يقتصر دورها على إبراز الأبعاد الجمالية والتعبيرية، بل تتحول، مع مرور الزمن، إلى وثائق تحفظ الذاكرة التاريخية، مبرزا أن الفنان، من خلال أعماله، يضطلع بدور الموثق للأحداث والتحولات التي يعيشها المجتمع.





