رياضة

دولي سابق: الإصابات أربكت اختيارات وهبي والنصيري سيمنح المنتخب وجهاً مختلفاً

دولي سابق: الإصابات أربكت اختيارات وهبي والنصيري سيمنح المنتخب وجهاً مختلفاً

تضع اللائحة الأخيرة التي أعلن عنها الناخب الوطني محمد وهبي المنتخب المغربي أمام محك تكتيكي جديد يسبق مواجهتي النيجر، في ظل الضربة الموجعة التي فرضتها إصابة ثلاثي الهجوم، مما دفع وهبي إلى إجراء تغييرات ستضع “الأسود” أمام تحد صعب لاختبار مدى قدرتهم على الحفاظ على توازنهم الهجومي والصورة الإيجابية التي ظهروا بها مؤخراً، مع فتح الباب أمام حلول تكتيكية قائمة على المداورة وضخ دماء جديدة لضمان بطاقة التأهل إلى دور المجموعات من “كان 2027”

أوضح الدولي المغربي السابق، مولاي هشام الغرف، في تصريح خص به جريدة “مدار 21″، أن الإصابات حرمت الناخب الوطني محمد وهبي والمنتخب الوطني المغربي من مجموعة أسماء مهمة وثلاثي هجومي قوي يضم كلاً من أوناحي والصيباري ورحيمي، مشدداً على أن هذا الثلاثي كان يمثل أحد الركائز الأساسية التي تضمن توازن المنتخب الوطني.

وأشار الغرف إلى أن محمد وهبي سيكون في حاجة للتعامل بشكل جيد مع التشكيلة المتاحة لديه من حيث المداورة استخداماً للاعبين، لضمان عدم تأثير هذه الغيابات على المظهر العام للفريق، والذي وصفه الغرف بالإيجابي بالنظر لما قدمه المنتخب خلال التوقف الدولي الماضي.

ولفت الغرف أيضاً إلى أن حضور يوسف النصيري رفقة المجموعة الوطنية يفتح قوساً مهماً وعريضاً حول طبيعة النهج التكتيكي الذي سيلعب به محمد وهبي خلال اللقاءين المقبلين وباقي المنافسات، مشيراً إلى أن وهبي كان دائم الاعتماد على أسلوب “المهاجم الوهمي” وبناء الهجمات وصناعة الخطورة من مختلف المناطق.

واعتبر المتحدث أن استدعاء النصيري قد يكون محاولة من محمد وهبي لاختبار فلسفة تكتيكية جديدة تقوم على الاعتماد على مهاجم صريح بأسلوب لعب تقليدي قادر على حل المشاكل التي يعاني منها المنتخب في إنهاء الهجمات، معتبراً أن النصيري يبقى أحد أبرز اللاعبين في هذا المركز، خصوصاً في ظل الخبرة الكبيرة التي يمتلكها والمهارات التي ستسمح له بإظهار وجه جديد للمنتخب.

وشدد الغرف على أنه، ورغم هذه التغييرات، فإن الأداء العام للمنتخب لا يُتوقع أن يتغير كثيراً، خصوصاً في ظل الحفاظ على نفس الأسماء في خط الوسط، الذي وصفه الغرف بـ “القلب النابض والقوة الضاربة للأُسود”، وهو الخط الذي يخلق – بحسب تعبيره – الصورة العامة التي يظهر بها المنتخب.

وأبرز الغرف أن محمد وهبي أحسن الاختيار بعدم إحداث تغييرات على مستوى خط الوسط ضماناً للاستمرارية وانسجام اللاعبين، وهو ما ينطبق أيضاً على الخط الخلفي باعتباره صمام الأمان لشباك الحارس ياسين بونو، مبرزاً أن هذا الإجراء كان متوقعاً مع ترجيح إمكانية تدوير اللاعبين في قلب الدفاع إلى حين إيجاد التوليفة الثنائية القادرة على صناعة الصلابة اللازمة.

وعن حضور العناصر الشابة والأسماء الجديدة، أشاد الغرف باختيارات وهبي التي تهدف دائماً لإقحام عناصر شابة داخل المجموعة، مشيراً إلى أن هذا الأمر – قبل أن يضخ دماء جديدة في المنتخب – يمنح الجيل الصاعد دفعة معنوية تدفعه لمواصلة العمل والاجتهاد لتحقيق حلم التواجد مع المنتخب الأول.

وتطرق الغرف إلى اللاعب أيوب أوفقير، مشيراً إلى أنه لاعب متميز واستدعاؤه في هذا التوقيت أمر بالغ الأهمية؛ كونه سيسمح باختباره رفقة المجموعة ورؤية ما يمكن أن يقدمه على مستوى الحلول الهجومية، شأنه شأن رضا بلحيان وأمين السباعي اللذين يسيران في الطريق الصحيح.

وأكد الغرف أن هذين اللقاءين سيكشفان عن معطيات مهمة للناخب الوطني وللجماهير، والتي يمكن استغلالها لضمان أفضل تحضير لخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027.

واختتم الغرف تصريحه بالتشديد على أن الأهم حالياً بالنسبة للمجموعة الوطنية هو تحقيق نتيجة إيجابية والفوز في هاتين المواجهتين أمام النيجر ضماناً للتأهل إلى دور المجموعات من “الكان”، إلى جانب إتاحة الفرصة للمدرب للتعامل مع باقي المباريات كاستحقاقات إعدادية يخوضها بأريحية أكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News