الفايد يهاجم “تجار الدين” وينفي الإساءة إلى الإسلام بعد متابعته قضائيا

أعلن محمد الفايد، المختص في التغذية وصاحب قناة على موقع “يوتيوب”، عزمه مواصلة نشر أفكاره ومواقفه، رغم متابعته قضائيا على خلفية تصريحات وأفعال نُسبت إليه، مؤكدا أنه لن يتراجع عما يطرحه، وأنه مستعد لمواجهة تبعات مواقفه أمام القضاء.
وجاء موقف الفايد في شريط فيديو نشره على قناته بمنصة “يوتيوب”، أمس الأربعاء، غداة تقديمه أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان، من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عقب انتهاء البحث التمهيدي معه.
وقال الفايد إنه لا ينوي التوقف عن نشر أفكاره ومناقشة القضايا التي يثيرها، معتبرا أن ما يقدمه يندرج ضمن طرح الأسئلة ومناقشة مختلف المواضيع، وليس استهداف الأشخاص أو الخوض في حياتهم الخاصة، مضيفا أنه لن يتراجع عن مواقفه رغم الانتقادات والمتابعة القضائية.
وفي تعليقه على الجدل الذي أثارته تصريحاته بشأن الدين الإسلامي، نفى الفايد أن يكون هدفه الإساءة إلى الإسلام أو التحريض على العنف والكراهية، معتبرا أن النقاش الذي يطرحه يدخل في إطار الاختلاف الفكري ومناقشة المسائل الدينية، ومتهما بعض منتقديه باستغلال الدين لتحقيق مصالح مادية.
كما وجه انتقادات إلى ما وصفه بـ”تجار الدين”، معتبرا أن بعض الجهات التي تهاجمه لا تدافع عن الدين بقدر ما تسعى إلى مواجهة الأفكار التي يطرحها، واتهم أطرافا على منصات التواصل الاجتماعي بالتحريض ضده، مشيرا إلى أن بعض الدعوات التي تستهدفه تتضمن، بحسب قوله، تحريضا على قتله.
وأضاف المتحدث أنه لا يعتبر نفسه في خصومة مع العلماء والفقهاء، مؤكدا إيمانه بالله وحفظه للقرآن الكريم، ورافضا ما وصفه بمحاولات تقديمه للرأي العام باعتباره شخصا يهاجم الإسلام أو الرسول والصحابة.
وفي معرض حديثه عن بعض العبارات التي أثارت الجدل، أقر الفايد بأن بعض الجمل قد تكون صدرت عنه بشكل غير لائق، لكنه اعتبر أنها لم تكن مقصودة للإساءة أو القدح، وعزا ذلك إلى ما وصفه بالمبالغة التي قد يلجأ إليها المحاضرون والأكاديميون أثناء مخاطبة الجمهور.
وشدد الفايد على أنه لن يتراجع عن أفكاره بسبب الضغوط والانتقادات، معلنا استعداده لمواصلة المواجهة، بما في ذلك اللجوء إلى المساطر القانونية، ومعتبرا أن النقاش الديني والفكري ينبغي أن يظل مفتوحا أمام مختلف الآراء.
وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان قد قرر متابعة الفايد على خلفية مجموعة من الأفعال والتصريحات، بعد استنطاقه بشأن ما نُسب إليه من إساءة إلى الدين الإسلامي ومواطنين، أفرادا وجماعات، فضلا عن موظفين عموميين.
وتتعلق التهم الموجهة إليه بإهانة موظف عمومي أثناء وبسبب قيامه بمهامه، والسب والقذف في حق امرأة بسبب جنسها، والتحريض على ارتكاب جناية أو جنحة بواسطة وسيلة إلكترونية تحقق شرط العلنية، والتحريض على الكراهية بواسطة وسيلة تحقق العلنية، والإساءة إلى الدين الإسلامي بواسطة وسيلة علنية، بما فيها الوسائل الإلكترونية والسمعية البصرية، إضافة إلى السب والقذف العلني.
ومن المرتقب أن تنطلق محاكمة الفايد، الاثنين المقبل، للنظر في الأفعال موضوع المتابعة.





