المغرب يحبط هجرة 34 ألف شخص ويحيل 21 مشتبها فيه في قضايا الإرهاب

كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلتها السنوية برسم سنة 2025، مسجلة تفكيك 105 شبكات إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، وإجهاض محاولات 34 ألفا و211 مرشحا للهجرة، فضلا عن حجز عائدات إجرامية تجاوزت 660 مليون درهم، في إطار مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية وغسيل الأموال.
وأفادت المعطيات الواردة في التقرير السنوي بأن مصالح الأمن الوطني أوقفت 415 منظما ووسيطا في عمليات الهجرة غير النظامية، وحجزت 684 وثيقة سفر مزورة، فيما شملت محاولات الهجرة التي جرى إحباطها 7008 مواطنين أجانب من جنسيات إفريقية وعربية وآسيوية. وسجل عدد الشبكات المفككة تراجعا بنحو 2 في المائة مقارنة مع السنة المنصرمة.
وفي ما يتعلق بالجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة والابتزاز المعلوماتي، عالجت المصالح الأمنية 13 ألفا و643 قضية، ورصدت 3131 محتوى ذا طبيعة ابتزازية، فيما بلغ عدد الانتدابات الدولية الموجهة في إطار هذه القضايا 1036 انتدابا. كما جرى توقيف 415 شخصا وإحالتهم على العدالة للاشتباه في تورطهم في هذا النوع من الجرائم.
وسجلت قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية تراجعا بنسبة 5 في المائة، بعدما بلغ عددها 370 قضية، أسفرت عن توقيف 89 شخصا يشتبه في تورطهم في استهداف 486 ضحية، من بينهم 129 أجنبيا.
وفي السياق ذاته، كشفت الحصيلة أن منصة «إبلاغ»، المخصصة لتلقي تبليغات المواطنين بشأن الجرائم المرتكبة على شبكة الإنترنت، توصلت منذ انطلاق العمل بها في يونيو 2024 بما مجموعه 25 ألفا و876 إشعارا وبلاغا، جرى التعامل معها وفقا للمقتضيات القانونية. وهمت هذه التبليغات، أساسا، جرائم التشهير والتحريض والتهديد بارتكاب أفعال إجرامية والابتزاز الجنسي المعلوماتي وانتحال الصفة والإشادة بارتكاب أعمال إرهابية.
وعلى مستوى مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية وغسيل الأموال، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني تطوير تقنيات البحث الجنائي، من خلال الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والفرق الجهوية الأربع التابعة لها بكل من الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش.
وفي هذا الإطار، عالجت المصالح المختصة 633 قضية تتعلق بغسيل الأموال، مسجلة تراجعا بنحو 2 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، كما نفذت الأوامر القضائية المتعلقة بعقل الممتلكات في 398 ملفا، وحجزت متحصلات وعائدات إجرامية بقيمة إجمالية بلغت 660 مليونا و146 ألفا و402 درهم، من بينها 240 مليونا و161 ألفا و190 درهما في إطار قضايا غسيل الأموال وحدها.
وتصدرت قضايا المخدرات قائمة الجرائم الأصلية المرتبطة بغسيل الأموال، بـ303 قضايا، أي ما يمثل 47 في المائة من مجموع القضايا المسجلة، متبوعة بالجرائم الاقتصادية والمالية التي بلغت 263 قضية، بنسبة 41 في المائة.
أما بخصوص جرائم الفساد المالي، فقد سجلت مصالح الأمن الوطني 431 قضية خلال سنة 2025، بانخفاض قدره 10 في المائة مقارنة مع السنة السابقة. وتوزعت هذه القضايا بين 197 قضية تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ، و148 قضية مرتبطة باختلاس وتبديد أموال عمومية، و86 قضية تتعلق بالابتزاز والشطط في استعمال السلطة، فيما بلغ عدد المشتبه في تورطهم في هذه الأفعال 614 شخصا.
وفي الشق المرتبط بتهريب العملات الأجنبية، عالجت المصالح الأمنية 46 قضية تورط فيها ثمانية مواطنين أجانب، بينما سجلت القضايا المرتبطة بالشيكات ارتفاعا بنسبة 15 في المائة، بعدما بلغ عددها 48 ألفا و958 قضية.
وبخصوص الجرائم المتعلقة باستعمال وسائل الأداء المزيفة وتزوير الأوراق المالية، عالجت المصالح الأمنية 655 قضية، من بينها 138 قضية تتعلق بتزوير الأوراق المالية و517 قضية مرتبطة بتزوير سندات الأداء والبطائق البنكية.
وأسفرت العمليات الأمنية في هذا المجال عن حجز 592 ورقة مالية وطنية مزيفة و1118 ورقة مالية أجنبية مزيفة، موزعة بين 91 ألفا و340 دولارا أمريكيا، و3940 يورو، إضافة إلى 2855 ورقة مالية مزيفة من الجنيه الإسترليني.
كما مكنت العمليات ذاتها من تفكيك 18 شبكة إجرامية وتقديم 185 شخصا أمام القضاء للاشتباه في تورطهم في هذه الجرائم، فضلا عن حجز 23 دعامة إلكترونية ومعلوماتية استُخدمت في عمليات التزوير.
وبلغت الخسائر الناجمة عن الغش في الأداء المالي والبنكي، المسجلة في إطار هذه القضايا، 14 مليونا و892 ألفا و379 درهما، والتي نجمت في الغالب عن استعمال أسلوبي الاصطياد الاحتيالي المعروف بـ«Phishing» والاحتيال الصوتي «Vishing».
وفي ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف والإشادة بالأعمال الإرهابية، أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على النيابة العامة المختصة 21 شخصا خلال سنة 2025، دون احتساب القضايا التي عالجها المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وتوزع المشتبه فيهم بين ثمانية أشخاص للاشتباه في ارتباطهم بخلية إرهابية بغرض الإعداد والتحضير لارتكاب أعمال إرهابية والإشادة بالإرهاب، وسبعة أشخاص للاشتباه في تحريض الغير على الالتحاق بتنظيمات إرهابية بالخارج، وشخصين للاشتباه في التخطيط لتنفيذ عمل إرهابي ضمن عصابة إجرامية، وأربعة أشخاص بسبب التهديد بارتكاب عمل إرهابي.
وعلى مستوى الشرطة العلمية والتقنية، أبرز التقرير السنوي مواصلة تنزيل ورش تطوير هذا المرفق وتسخير إمكاناته لخدمة الأبحاث والتحقيقات الجنائية، مشيرا إلى حصول مختبر الشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء على شهادة الخبرة في تتبع الحمض النووي من طرف المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول».
وبلغة الأرقام، عالجت المصالح التقنية التابعة لمعهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني 708 طلبات خبرة بشأن الوثائق والمحررات المزورة، وأنجزت 188 خبرة على الأوراق المالية الوطنية والأجنبية المزيفة، إلى جانب 319 خبرة باليستية شملت 198 سلاحا ناريا و47 سلاحا مقلدا و14 ألفا و445 من الذخائر والمقذوفات.
كما سجلت المصلحة المركزية للتصوير والأدلة الرقمية الجنائية والمختبرات الجهوية لتحليل الآثار الرقمية 8492 طلب خبرة، همت 33 ألفا و532 دعامة إلكترونية.
أما المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء، فقد توصل خلال سنة 2025 بـ23 ألفا و242 طلب خبرة علمية، من بينها 18 ألفا و249 طلب تحليل ومطابقة لعينات الحمض النووي، و1682 طلب خبرة في مجال الكيمياء الشرعية، فيما عالجت المصلحة الشرعية للمخدرات والسموم 2918 طلب خبرة مرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية.





