تفاعل جماهيري لافت بمنصة الوطية خلال موسم طانطان

احتفت منصة مدينة الوطية (إقليم طانطان)، مساء أمس السبت، بإيقاعات الموسيقى العصرية والشبابية، في سهرة فنية ألهبت حماس الجماهير التي حجت لمتابعة فعاليات الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتندرج هذه السهرة ضمن برمجة موسيقية احتفالية تمتد لخمسة أيام، تتوزع فعالياتها بالتناوب بين منصتي طانطان والوطية، حيث تقدم توليفة فنية تمزج ببراعة بين ألمع نجوم الأغنية الشبابية العصرية وإبداعات الفرق التراثية والمحلية.
وقدم الفنان “ديوك” فقرة موسيقية بأسلوبه الخاص، مساهما في تنويع الألوان الفنية التي شهدتها الأمسية، ضمن برمجة تجمع بين التجارب الموسيقية المعاصرة والتعبيرات الفنية المختلفة، استجابة لتنوع الأذواق لدى جمهور موسم طانطان.
وبهذه المناسبة، أعرب الفنان “ديوك” عن سعادته الغامرة بمشاركته الأولى في فعاليات موسم طانطان، مشيدا بحفاوة الاستقبال والتفاعل الاستثنائي للجمهور.
واعتبر الفنان الشاب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تقاسم إبداعاته الموسيقية مع ساكنة هذه المنطقة يشكل شرفا كبيرا له، منوها بخصال الكرم والرقي التي تميزهم، ومجددا شكره وامتنانه العميقين على هذه التجربة الفنية المتميزة.
وتواصلت الأجواء الحماسية باعتلاء الفنان محمد لزعر، المعروف فنيا باسم “لازارو” بتقديم باقة من أشهر أغانيه التي لقيت صدى واسعا لدى الشباب، والذين تفاعلوا مع إيقاعاتها ورددوا مقاطع منها، في مشهد احتفالي جسّد الإقبال اللافت للشباب على هذا اللون الموسيقي.
وقال الفنان “لازارو” في تصريح مماثل، “أنا في غاية السعادة بزيارتي الأولى لمدينة طانطان، والوطية”، معربا عن اعتزازه الكبير بلقاء جمهور هذه التظاهرة العريقة.
وأكد أن الموسيقى الشبابية المعاصرة تمثل امتدادا طبيعيا لإبداعات الرواد الذين يعتبرون الأساس والمرجع في المشهد الفني، مضيفا أنه يحرص دائما على استحضار التراث في أعماله الحديثة.
وتجسد السهرات الفنية، التي تحتضنها منصتي الوطية وطانطان بالموازاة مع الأنشطة التراثية بـ”ساحة السلم والتسامح”، شعار الدورة الحالية “موسم طانطان: تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي”، من خلال توفير متنفس ترفيهي شبابي يساهم في الإشعاع السياحي للمدينتين، وتعزيز ديناميتيهما الاقتصادية، مع مد جسور التواصل بين الأجيال الصاعدة والحدث الثقافي الأبرز بالمنطقة.
وتتواصل فعاليات هذه الدورة، المنظمة إلى غاية 3 نونبر المقبل ببرنامج غني ومتنوع يشمل مسابقات تقليدية في الفروسية، وسباقات الهجن ومسابقات حلب النوق، إلى جانب عروض فنية كبرى ولقاءات فكرية تتناول مواضيع مرتبطة بالاستثمار والثقافة الحسانية.
يذكر أن موسم طانطان، الذي أعلنته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) سنة 2005 تحفة من روائع التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية، وأدرجته سنة 2008 ضمن قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي، يواصل ترسيخ مكانته كموعد ثقافي سنوي بارز للاحتفاء بالهوية الصحراوية وتثمين الذاكرة الجماعية وتعزيز جسور الحوار والتبادل الثقافي.





