بنعبد الله: نأمل أن تساهم التطورات الأخيرة في الطي النهائي لملف الصحراء المغربية

قال بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، والتكوين المهني والتأهيل، إن المغرب عمل، بقيادة الملك، على طي صفحة وإدخال هذا الملف في مرحلة جديدة، معربا عن أمله في أن تساهم هذه التطورات في الطي النهائي لهذا الملف المفتعل.
وأضاف بنعبد الله خلال افتتاح مدينة المهن والكفاءات بكلميم، اليوم السبت، أن الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة يتزامن مع تطورات أساسية عرفها ملف الوحدة الترابية، مشيرا إلى ضرورة التوقف عند هذه القرارات والتوجهات التي أصدرها الملك محمد السادس، أمس، عقب صدور قرار مجلس الأمن.
وأشار إلى أن ردود الفعل المسجلة لا تقتصر على المستوى الوطني، بل تشمل أيضا عددا من الدول الحليفة، معربا عن أمله في أن تتجه قضية الوحدة الترابية نحو الحل النهائي، في إطار تفعيل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية المغربية.
وبخصوص افتتاح مدينة المهن والكفاءات بكلميم، أوضح بنعبد الله أن هذه الخطوة تندرج ضمن التصور الملكي الرامي إلى إعطاء نفس جديد لمنظومة التكوين المهني بالمغرب، بالنظر إلى الدور الأساسي الذي تضطلع به في منظومة التكوين الوطنية.
وأعرب عن سعادته بحضور هذه المناسبة لأول مرة بصفته وزيرا للتعليم، مشيرا إلى الترابط بين منظومة التربية الوطنية، انطلاقا من التعليم الأولي، ومنظومة التكوين المهني باعتبارها منظومة أساسية موازية ومكملة لمسار تكوين الشباب.
وأكد بنعبد الله أن جهة كلميم واد نون تستحق المزيد من المشاريع التنموية، مشيرا إلى انخراط الجهة في مسار تنموي أساسي، إذ تعهد بأن تكون الحكومة إلى جانبها في عدد من المشاريع التي من شأنها أن تعود بالنفع على الجهة وساكنتها، خاصة الفئات التي تنتظر تحسين إطار حياتها وظروف عيشها.
وأوضح بنعبد الله أن برنامج مدن المهن والكفاءات يشكل المشروع الثاني ضمن خارطة الطريق لتطوير منظومة التكوين المهني، التي قُدمت أمام الملك محمد السادس في أبريل 2019، مشيرا إلى أن إطلاق مدينة المهن والكفاءات بجهة كلميم واد نون يمثل المرحلة العاشرة من هذا البرنامج، من أصل 12 جهة.
وأضاف أن هذا الصرح التكويني شُيد على مساحة أربعة هكتارات، قُدمت هبة، معتبرا أن تقديم الخواص لهبات من هذا النوع أمر نادر.
وأشار إلى أن المؤسسة، التي تنتمي إلى الجيل الجديد من مؤسسات التكوين المهني، تجسد الرؤية الملكية الرامية إلى إرساء تكوين مهني عصري وجذاب ومنفتح على سوق الشغل، ما يضمن الإدماج السوسيو مهني للشباب، ويجعل من تمكينهم الاقتصادي والاجتماعي رافعة أساسية لتحقيق التنمية الدامجة والمستدامة.
وبخصوص العرض التكويني، أفاد بنعبد الله بأنه تم إطلاق التكوين بالمؤسسة، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية السنوية 1100 مقعد بيداغوجي، إلى جانب دار للمتدربين توفر 150 سريرا.
وتضم المؤسسة 32 شعبة، تتوزع بين 72 في المئة من الشعب الجديدة و28 في المئة من الشعب المحينة، وفق ما أوضحه بنعبد الله، الذي أشار إلى أن هذا العرض يستجيب لحاجيات النسيج الاقتصادي ويعزز تكافؤ الفرص في الولوج إلى فرص الشغل اللائق، مع السعي إلى التكيف مع حاجيات المنطقة والجهة.
ولضمان إنجاح هذا الورش، أوضح بنعبد الله أنه جرى تعبئة الموارد البشرية، من خلال توفير 33 إطارا من أصل 86 لتغطية حاجيات السنة الأولى، فيما تتواصل العمليات من أجل توظيف 37 إطارا جديدا لتلبية احتياجات السنة الثانية.





