زيمبابوي جمعية تحذر من تراجع قدرات الإنقاذ المنجمي

حذرت جمعية الإنقاذ المنجمي في زيمبابوي من تراجع عدد فرق الإنقاذ الجاهزة للتدخل في القطاع المنجمي، داعية إلى ضخ استثمارات عاجلة في المعدات والتدريب والصيانة، تفاديا لأي قصور في الاستجابة للحوادث.
وقال رئيس الجمعية، شيفرد ماناميكي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام متخصصة اليوم السبت، “إن إنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ المنجمية يتوقف على قرارات تُتخذ قبل وقت طويل من إطلاق الإنذار”.
وأوضح ذات المسؤول، خلال مشاركته في المسابقة الوطنية للإنقاذ المنجمي لعام 2026، أن الاستعداد لمواجهة حالات الطوارئ يتطلب التزاما مستمرا من الشركات، مشددا على مسؤولية المسؤولين عن إدارة القطاع في ضمان الجاهزية اللازمة.
كما نبه إلى أن التوقف المرتقب، بعد ثلاث سنوات، عن تقديم الدعم التقني لأحد أنواع أجهزة التنفس المستقلة ذات الدائرة المغلقة، يفرض تسريع عملية استبدالها وتكوين فرق الإنقاذ على استخدامها.
ورغم إدخال أجهزة تنفس جديدة إلى الخدمة، سجلت الجمعية وجود اختلالات هيكلية، تفاقمت إثر انسحاب أحد المناجم الأعضاء من منطقة الجنوب مؤخرا.
وشدد ماناميكي على أن “الاستعداد لعمليات الإنقاذ لا ينبغي أن ينتظر وقوع حادث”، داعيا إلى تخصيص ميزانيات لهذا الغرض واعتماد تدبير محكم لموارد الإنقاذ.
وتأتي هذه الدعوة عقب مطالبة نائب وزير المناجم، فريد مويو، الخميس الماضي، بإدماج التهوية ضمن العمليات المنجمية ومنحها صبغة قانونية، بهدف تعزيز سلامة العمال ورفع إنتاجية القطاع.
وأكد أن التهوية “يجب ألا تظل نشاطا اختياريا”، بل يتعين أن تصبح مطلبا تنظيميا ملزما، مشيرا إلى أن الحكومة كلفت أيضا جمعية مديري المناجم بإعداد دراسة بشأن دور اختصاصيي التهوية في المناجم المصنفة ضمن الفئات “أ”و “ب” و”ج”.
ولقي نحو 150 شخصا مصرعهم في حوالي 140 حادثا منجميا بزيمبابوي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ولا سيما في أنشطة التعدين الحرفي والصغير النطاق، وفق أحدث بيانات وزارة المناجم والتنمية المنجمية.
وشكلت انهيارات التربة 54 في المائة من إجمالي الوفيات، مسجلة 35 حالة، تلتها الحوادث المرتبطة بسوء استخدام المتفجرات والغازات بنسبة 25 في المائة، فيما تسبب السقوط في الآبار المهجورة أو غير المحمية في 15 في المائة من الوفيات، بينما شكلت الصعقات الكهربائية والحوادث المرتبطة بالمعدات النسبة المتبقية، البالغة 6 في المائة.
ويعد التعدين الحرفي والصغير النطاق ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي في زيمبابوي، إذ يساهم بأكثر من 60 في المائة من إجمالي إنتاج الذهب، متقدما على الشركات المنجمية الصناعية الكبرى.
ويساهم قطاع التعدين، بمفهومه الواسع، بنحو 12 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للبلاد، فيما يشكل التعدين الحرفي المحرك الرئيسي للنشاط الميداني، حيث يشتغل في مواقعه ما بين 500 ألف ومليون ونصف مليون شخص بشكل مباشر.





