لشهب ينتقد بطء إنجاز المشاريع الصحية مقارنة بالملاعب ويحذر من اختلالات النجاعة العمومية

في تعليقه على مشروع قانون المالية لسنة 2027، أشاد عبد العزيز لشهب، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والعدالة، بالمستجدات الموجهة لدعم القدرة الشرائية، غير أنه أكد على ضرورة تضمين مشروع قانون المالية مقتضيات بغير الأجراء بشكل خاص، مؤكدا على أن الحفاظ على الطبقات الاجتماعية هو صمام الأمان للاستقرار الوطني.
وأشار المتدخل خلال مداخلته، اليوم الخميس، بالمناقشة العامة لمشروع قانون المالية، أمام لجنة المالية بمجلس النواب، إلى أن دعم الفلاح والفلاح الصغير يؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطن، مؤكدا أن هذه الطبقة لم تستفد من المشاريع المحدثة في العالم القروي على مدار سنوات مضت، وفي حديثه عن السيادة الغذائية والأمن الغذائي تساءل من سيضمنها في حين أن أغلبية الشباب اختاروا الهجرة بحثا عن فرصة أفضل.
وفيما يخص رسوم الاستيراد على المواشي والأغنام واللحوم أكد المتدخل أنه لا بد من تحقيق توازن بين الكساب والمواطن، وبالتالي فإن إجراء استيراد المواشي العفاة من الضريبة ومن رسم الاستيراد مهم غير أنه لا بد من الحفاظ على الدخل الموحد للكساب.
وأضاف أن العالم القروي يعاني من إشكال كبير يتمثل في التمويل حيث أن الفلاحين لديهم ديون كبيرة من القرض الفلاحي، وفي المقابل دعم القرض الفلاحي لم تظهر نتيجته على مستوى إعفاء الفلاحين الصغار من الديون، وأكد البادية المغربية تعاني بشكل كبير من مشكل التشغيل في صفوف الشباب، ذلك أن الحكومة جاءت بإجراءات مهمة لتأهيل التراب ولكن غابت المشاريع التنموية، أي أن هناك تأهيل بدون تنمية.
ونبه عبد العزيز إلى الاشكالية التي تواجه النجاعة العمومية، حيث أعطى مقارنة بين ملعب الحسن الثاني ببنسليمان التي بدأت في نهاية 2025 وستنتهي في 2028، في المقابل مستشفى إقليمي بوزان بدأ في 2020 ولا تزال الأشغال فيه إلى الآن بالرغم من أن الشركة المسؤولة عن المشروعين هي واحدة، فلماذا تستغرق في مشروع أربع سنوات وفي الآخر أكثر؟ وهو ما يترجم إشكالية التباطؤ الكبير في الأوراش.
وأكد المتدخل أن هذا التباين يعطي إشارة على الاهتمام بالمدن الكبيرة، وفي المقابل تهميش المدن الصغرى، وهو مشكل تشهده جميع القطاعات، وعلى رأسها قطاع الصحة، فالمواطن يجد نفسه أمام متاهة لا تنتهي، ففي المدن الصغرى التي لا يوجد بها أصلا مستشفى، لابد من الذهاب إلى مدينة أخرى والانتظار إلى حين توفر سرير، لتبدأ رحلة البحث للحصول على الإسعاف، حيث يجد المواطن نفسه مضطرا لدفع مصاريف التنقل في سيارة أجرة لا تتوفر على أي معدات، وهو الشيء ذاته الذي ينطبق على التعليم مطالبا بمجانية نقل التلاميذ داخل العالم القروي.
وأكد في ختام مداخلته، على أن هناك مشاكل لابد من معالجتها في أقرب وقت ممكن بهدف ضمان كرامة المواطن على رأسها التعليم والصحة، لضمان عدالة مجالية، ولابد من برامج استثنائية للمناطق المهمشة في جميع مناطق المملكة.





