بووانو يقترح منصة لتتبع الأسعار ويدعو لدعم الفلاحين والكسابة الصغار

اقترح عبد الله بووانو، عن حزب العدالة والتنمية خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الخميس، إحداث منصة تتيح للمواطنين الاطلاع على أسعار المواد نفسها لدى الشركات المختلفة، في ظل تفاوت الأسعار رغم تطابق المواصفات، منتقدا احتكار سوق اللحوم والدواجن، وداعا إلى اتخاذ إجراءات لحماية القدرة الشرائية للمغاربة، ودعم الفلاحين والكسابة الصغار.
وركز بوانو في مداخلته أمام لجنة المالية بمجلس النواب، على استمرار ارتفاع أسعار اللحوم والمحروقات والنقل، معتبرا أن حماية القدرة الشرائية للمغاربة تقتضي البحث عن حلول لهذه الزيادات، ومعالجة الاحتكار في سلاسل الإنتاج والتوزيع، لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وفي هذا السياق، دعا إلى معالجة الاحتكار في قطاعي اللحوم والدواجن، مشيرا إلى أن فاعلين اثنين، بحسب ما ورد في مداخلته، يتحكمان في أكثر من 50 في المئة من السلسلة، كما تحدث عن نحو 15 ألف “رياشة”، وعن التحكم في السوق وآجال الديون.
وتساءل بوانو عن الحلول التي ستقدمها الحكومة للمغاربة استعدادا لشهر رمضان وعيد الأضحى، اللذين يشكلان تحديا كبيرا على مستوى توفير اللحوم وأسعارها، مقترحا استيراد الماشية من موريتانيا عبر معبر الكركرات، بهدف الحد من استغلال عملية الاستيراد.
وانتقد توقف دعم الفلاحين، معتبرا أن الحكومة تواصل المسار نفسه في ظل الإبقاء على لائحة المستوردين ذاتهم في القطيع، وداعيا إلى إعطاء الأولوية لدعم الفلاحين والكسابة الصغار، الذين قال إنهم لم يستفيدوا من عملية الدعم التي توقفت مع الانتخابات الأخيرة.
وفي ما يتعلق بالشركات الجهوية، انتقد بوانو عدم الاستناد، بحسبه، إلى التقارير الصادرة عن مجلسي النواب والمستشارين بشأن الأسواق والتوزيع، رغم مصادقة الحكومة السابقة على توصياتها، إلى جانب تقارير مجلس المنافسة، مشيرا إلى الصعوبات المرتبطة بتنزيل هذه الشركات.
وسجل بوانو أن مشروع قانون المالية يتضمن إجراءات سبق لحزب العدالة والتنمية أن اقترح تعديلات بشأنها، من بينها تخليق الحياة السياسية ومحاربة تضارب المصالح، معتبرا أن ذلك يطرح تناقضا بين رفض هذه المقترحات في السابق والبناء عليها حاليا، كما انتقد ما وصفه بعدم تركيز المشروع بما يكفي على الفئات الهشة، رغم الحديث عن تغيير المسار نحو الاهتمام بها.
وقال إن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها المغرب خلال السنوات الخمس الماضية، بما فيها التشغيل والصحة والتعليم وتخليق الحياة السياسية والقضاء على تضارب المصالح، كانت حاضرة في النقاشات السابقة، قبل أن تصبح محورا للحديث خلال الانتخابات، بما في ذلك لدى الحزب الذي يقود الحكومة حاليا.
وأشار إلى أن الإجراءات المتعلقة بالدعم الاجتماعي، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات، ودعم الأرامل، والضريبة على الدخل، والتضخم، والشركات الجهوية، وتأهيل الأسواق، والدعم المباشر للسكن والسكن القروي، تندرج ضمن تعديلات سبق لحزب العدالة والتنمية أن اقترحها، دون أن تحظى بالاهتمام، وفق تعبيره.
وفي الوقت الذي أشاد فيه بوانو بالخروج الإعلامي لفوزي لقجع، أبدى ملاحظات بشأن مشروع قانون المالية، معتبرا أنه اتسم بالانفعال، ومؤكدا أن عددا من التدابير التي يستند إليها سبق أن اقترحها حزبه في إطار تخليق الحياة السياسية ومحاربة تضارب المصالح.





