لقجع: لا حزب يحتكر استراتيجيات المغرب والحكومات المتعاقبة تنفذ التوجهات الملكية

دعا فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والميزانية والنجاعة العمومية مكونات المعارضة إلى تقديم مقترحات مكملة لتحسين التدابير الواردة في مشروع قانون المالية، مؤكدا استعداده لمناقشتها وقبولها، ومشددا على أن الأولوية تتمثل في الاستجابة لتطلعات المغاربة والعمل على جعل المغرب بلدا صاعدا.
وقال لقجع، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ساعة الصراحة” الذي تبثه القناة الثانية، إن المعارضة التي تعتبر بعض الإجراءات الاجتماعية، المرتبطة بالأرامل والدعم، مقترحات سبق أن دعت إليها في مراحل حكومية سابقة، مدعوة إلى التصويت لصالحها إذا كانت مقتنعة بها.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الموقف السياسي المتكامل يقتضي من الفرق المعارضة التعبير عن مواقفها من هذه الإجراءات، والتصويت لفائدتها، إذا كانت تتبنى بالفعل المقترحات المعنية.
وفي رده على النقاش المرتبط بمن يقف وراء هذه التدابير الاجتماعية، شدد لقجع على أن السياسات العمومية لا تنطلق من فراغ، بل هي نتيجة تراكم يمتد لسنوات، مستحضرا النقاش الذي سبق إطلاق ورش الحماية الاجتماعية، والذي بدأ خلال الحكومة السابقة، التي وضعت القانون الإطار وشرعت في اتخاذ خطوات مرتبطة بهذا الورش.
كما أشار إلى أن الحكومة التي تولت المسؤولية سنة 2012 حاولت، بدورها، إقرار دعم مباشر للأرامل، معتبرا أن السياسات الاستراتيجية للمملكة تقوم على تراكم الجهود والمبادرات التي تطلقها الحكومات المتعاقبة، كل بحسب ما تبذله من جهد وما تحققه خلال فترة توليها المسؤولية.
وأكد لقجع أن التوجهات الاستراتيجية للبلاد لا يمكن احتكارها من طرف حزب أو تيار سياسي، موضحا أن البعد الاستراتيجي يتحدد بالتوجهات الملكية، فيما تتولى الحكومات المتعاقبة تنزيلها وتنفيذها وفق المهام الموكولة إليها.
وفي هذا السياق، وجه الوزير دعوة مباشرة إلى المعارضة للمساهمة في تجويد التدابير الواردة في مشروع قانون المالية، مؤكدا أنه لن يجد أي حرج في مناقشة المقترحات التي تقدمها الفرق المعارضة، بل سيكون مستعدا للإقرار علنا بفضل الفريق الذي يتقدم بمقترح مفيد.
وشدد لقجع على أن الإشكال الحقيقي لا يرتبط بالجهة التي تقدمت بالمقترحات، وإنما بمدى القدرة على الاستجابة لتطلعات المغاربة والمساهمة في تحقيق طموح المملكة للارتقاء إلى مصاف البلدان الصاعدة.





