جهويات

انبعاثات المطرح القديم تخنق أحياء تيزنيت وشكاية تصل إلى عامل الإقليم

انبعاثات المطرح القديم تخنق أحياء تيزنيت وشكاية تصل إلى عامل الإقليم

تتواصل معاناة ساكنة تيزنيت لليوم الخامس على التوالي، بسبب الأدخنة والروائح الكريهة المنبعثة من المطرح الجماعي القديم، وسط مخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها على صحة السكان، في وقت تتصاعد فيه المطالب بالتدخل العاجل لوقف هذه الانبعاثات والكشف عن أسباب استمرار استغلال المطرح رغم الالتزامات السابقة بإغلاقه.

وقال المدني الذهبي، رئيس الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت، إن الأدخنة والروائح شملت المنطقة خلال الأيام الثلاثة الأولى، قبل أن تتركز بالأحياء المحاذية للمطرح، مبرزا أن عددا من السكان اضطروا إلى إغلاق النوافذ والأبواب ليلا ونهارا، خوفا من تسرب الانبعاثات إلى منازلهم.

وأوضح الذهبي، في تصريح ل”مدار21″، أن الفرع المحلي للجمعية توصل بعدة شكايات وشهادات من مواطنين أفادوا بتضرر صحتهم التنفسية جراء هذه الانبعاثات، ما دفعه إلى إصدار بلاغ في الموضوع للتنبيه إلى خطورة الوضع والمطالبة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية الساكنة.

وأضاف المتحدث أن أحد المواطنين تقدم، يومه الثلاثاء ، بشكاية إلى عامل إقليم تيزنيت ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، على خلفية استمرار هذه الوضعية وما تثيره من مخاوف صحية وبيئية.

و كان الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد أعرب، في بلاغ له عن قلقه إزاء استمرار انبعاث الأدخنة والروائح الكريهة من المطرح القديم، مسجلا تضرر عدد من الأحياء، من بينها تجزئة حما والعبور والاتفاق وحي النخيل والعين الزرقاء، إلى جانب الأحياء المحيطة بالموقع.

واعتبرت الجمعية الحقوقية نفسها أن استمرار هذه المعاناة يطرح إشكالا بيئيا وصحيا يستدعي تدخلا عاجلا، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بصحة الأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض تنفسية، مؤكدة ضرورة ضمان حق المواطنين في العيش داخل بيئة سليمة.

كما أثار البلاغ تساؤلات بشأن استمرار استغلال المطرح القديم، رغم الإعلان عن إغلاقه عقب انطلاق أشغال إنجاز المطرح الإقليمي الجديد خلال صيف 2024، مشيرا إلى أن الموقع القديم ظل يستقبل النفايات إلى غاية أكتوبر، وهو ما يستدعي توضيح أسباب التأخر في إنهاء استغلاله والوفاء بالالتزامات المعلنة.

وطالب رئيس الفرع المحلي للجمعية بفتح تحقيق جدي لتحديد أسباب الانبعاثات والمسؤوليات المرتبطة بها، والتدخل العاجل لوقفها، إلى جانب الكشف عن أسباب استمرار استغلال المطرح القديم، واعتماد حل مستدام ينهي معاناة الساكنة ويضمن حقها في الصحة والبيئة السليمة.

وشدد الذهبي على أن حماية صحة المواطنين مسؤولية لا تحتمل التأجيل، داعيا إلى التدخل الفعلي لمعالجة المشكل من جذوره وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News