لقاء حول دور الفنون في تعزيز الصحة النفسية

شكل موضوع “الصمت واللون.. كيف يشفينا الفن دون أن ندرك”، محور لقاء تواصلي نظم، أمس الجمعة بالناظور، لإبراز أهمية الفنون كدعامة أساسية للعلاج والصحة النفسية.
ويندرج هذا اللقاء، الذي نظم بمبادرة من المركز الثقافي الناظور التابع لوزارة الشباب والثقافة والرياضة – قطاع الثقافة، بشراكة مع جمعية “نساء من أجل إفريقيا”، في إطار تسليط الضوء على دور الإبداع الفني في تنمية الوعي بالذات واستكشاف العلاقة الوثيقة بين الممارسة الفنية والتوازن النفسي.
وفي هذا الصدد، أبرز ممثل قطاع الثقافة بالناظور، أنس لمنيدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المبادرة تروم إبراز الدور المحوري للفن بوصفه أداة فعالة لـ”التشافي الذاتي” وتجاوز الضغوطات اليومية، مشيرا إلى أن هذا النشاط يشكل انطلاقة لبرنامج ثقافي سنوي يهدف إلى الارتقاء بالفعل الثقافي المحلي وتكريس قيم التواصل.
من جهتها، أوضحت الأخصائية النفسية والمعالجة بالفن، سهام سبعي، أن هذا الحدث، الذي يزاوج بين الفن التشكيلي وآليات التفريغ النفسي، يبرز قدرة الإنسان على التعبير عن مكنوناته وصمته الداخلي من خلال الألوان، مؤكدة أن المبادرة تشجع على إعادة ربط الفرد بعالمه الداخلي وتجاوز الانفصال عن الاحتياجات النفسية.
بدورها، سجلت مسؤولة جمعية “نساء من أجل إفريقيا”، فيروز كربيلة، أن هذا اللقاء ينسجم مع أهداف الجمعية الرامية إلى دعم النساء في وضعية هشاشة، مبرزة أن التمكين السوسيو-اقتصادي والنفسي للمرأة يشكل رافعة أساسية للتنمية المندمجة بجهة الشرق.
وتخللت هذا الموعد الثقافي ورشة تطبيقية تحت عنوان “من الضجيج إلى اللوحة”، خصصت لتقريب المشاركات والمشاركين من الممارسة الفنية كأداة عملية للتعبير والتفريغ النفسي والانطلاق من الفراغ نحو الإبداع.





