سياسة | مجتمع

مزور: الرقمنة سلاح مثالي لتحقيق شفافية الخدمات الإدارية

قالت غيثة مزور الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إن “الرقمنة هي السلاح الأمثل لتحقيق النزاهة والشفافية في الفعل العمومي وفي الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين، لكون هاته الأخيرة تتبع طلبات المواطنين للحصول على الخدمات والوثائق الإدارية بشكل دقيق وشفاف، مشيرة إلى أنه يتم الاشتغال إلى توفير قاعدة معطيات يتم تجميعها من طرف جميع الإدارات العمومية بهدف نشرها بشكل استيباقي، لتمكين المواطن من الحصول على المعلومة.

وفي معرض جواب على سؤال برلماني حول “إجراءات الحكومة لتعزيز قيم النزاهة في المرفق العمومي”، أكدت مزور، أن الوزارة حريصة على تفعيل مقتضيات القانون المتعلّق بتبسيط المساطر الإدارية الذي يحدد آجال معينة لتقديم الإدارة لجوابها على طلبات المواطنين، فضلا عن إجرءات أخرى لتجاوز المساطر المعقدة في الإدارة العمومية، وسجلت أن “هناك صعوبات تعترض ورش الانتقال نحو رقمنة الإدارة العمومية،” لكنها شدّدت على أن الوزارة تعمل على تخطي هذه الصعوبات من أجل تحسين علاقة المواطن بالإدارة باعتبار هذه الأخيرة إحدى المحركات الأساسية للتنمية الوطنية”.

وفي هذا الصدد، أشارت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إلى إطلاق البوابة الرسمية لتلقي الشكايات والتي تمنح المواطنين حقّ الدخول إليها على مدار الساعة من أجل الإدلاء بتظلماتهم إلى جانب الرقم الأخضر “3737” الذي يواكب المرتفقين في تقديم شكاياتهم ضد الإدارة، وأكدت أن هناك مواكبة ميدانية من لدن الوزارة من أجل معالجة شكايات المواطنين.

وكشفت المسؤولة الحكومية، عن انخراط أكثر من 1730 إدارة عمومية في هذا الورش، حيث تمت معالجة أكثر من 85 في المئة من الشكايات المتوصل بها من طرف المواطنين بمعدل 20 يوما لمعالجة الشكايات، مُعلنة عن توصل البوابة الخاصة بالشكايات، بما يصل إلى مليون شكاية تهم عدد من القضايا بما فيها ملفات الفساد، “وهو ما يعني الإقبال الكبير للمواطنين على استعمال هذه البوابة”.

وأوضحت مزور، أن الوزارة تعمل على تعزيز الانتقال الرقمي للإدارة وجعلها في خدمة المرتفق، بالاستناد على أربع دعامات من شأنها تعزيز فرص الرقمنة، حيث تتمثل هذه الدعامات في تقوية الإطار القانوني، ودعم البنيات التحتية، والعناية بالكفاءات والمواهب، ورقمنة المساطر والخدمات الإدارية.

وأبرزت الوزيرة أنه أجل خدمة المرتفق، سيتم من خلال العمل على بلورة رؤية استراتيجية تستند على أربع دعامات موجهة، بالاعتماد على ميثاق المرافق العمومية كإطار مرجعي لتنفيذ أوراش الإصلاح، وذلك عبر تعزيز تنظيم الإدارة، وتأهيل الوظيفة العمومية، وتطوير الخدمات الإدارية، وتكريس النزاهة والشفافية.

من جهة أخرى، أشارت الوزيرة إلى أن تعقد المساطر الإدارية على الخصوص، يشكل أحد الإشكاليات الكبرى التي يعاني منها المرتفق في علاقته بالإدارة العمومية، وذلك بالنظر لتعدد المتدخلين، وطول آجال المعالجة، وكثرة الوثائق المطلوبة وتكلفة الحصول عليها.

وسجّلت في هذا الصدد أن صدور القانون المتعلّق بتبسيط المساطر الإدارية شكل ثورة نوعية في مجال تعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفق، مشددة على أن الوزارة قامت بالإجراءات الضرورية لتفعيل مقتضيات هذا القانون، الذي نص على ضرورة عمل الإدارات على رقمنة جميع المساطر المتعلقة بالقرارات الإدارية، وكذا رقمنة أداء المصاريف الإدارية ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *