مجتمع

وزارة التعليم تكشف السيناريوهات المحتملة لتطويق “كورونا” بالوسط المدرسي

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، أنه في ظل الارتفاع المتزايد لعدد الحالات المسجلة بالمملكة في الأيام الأخيرة، وتحسبا لموجة جديدة من الإصابات، ولمختلف الوضعيات المحتملة، اعتمدت الوزارة مقاربة استباقية لضمان الاستمرارية البيداغوجية ترتكز على الرفع من مستوى اليقظة إزاء تطور الحالة الوبائية بالمغرب.

وكشف الوزير ضمن جواب له عشية اليوم الاثنين بمجلس النواب، على أسئلة فرق برلمانية حول ” التدابير المتخذة لمواجهة تفشي فيروس كورونا  بالوسط المدرسي”، عن السيناريوهات المحتملة لتطويق “كورونا” بالمدارس، ومن ضمنها استعداد الوزارة،  لتنويع الخيارات التربوية بشكل يتلاءم واحتمالات تطور الوضعية الوبائية بكل جهة.

وشدد المسؤول الحكومي، على أن ” اعتماد التدابير الوقائية هو أفضل وسيلة لمواجهة تفشي الوباء، حيث ستسهر الوزارة على الالتزام الصارم والدقيق بتدابير الوقاية الصحية من طرف جميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، وذلك من خلال التطبيق الصارم للبروتوكول الصحي المتعارف عليه بالمؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى إجراء فحوصات، دورية، للكشف عن الفيروس على مستوى عينة من التلاميذ واعتماد التهوية المنتظمة للفصول والحجرات الدراسية، فضلا عن مواصلة عملية التلقيح في صفوف التلميذات والتلاميذ الذين يتراوح سنهم بين 12 و17 سنة.

وسجل بنموسى، أن الوزارة ستحرص على التتبع اليقظ لتطور مؤشرات الوضعية الوبائية على المستوى المحلي، والتتبع اليومي لعدد الحالات المسجلة بالمؤسسات التعليمية، وعلى تطبيق مسطرة تدبير الحالات الإيجابية التي قد يتم اكتشافها بالوسط المدرسي، بتنسيق مع السلطات الترابية والصحية.

وأوضح أنه عند تسجيل ثلاث إصابات أو أكثر بنفس القسم خلال أسبوع واحد، يُتَّخَذُ قرار إغلاق القسم واعتماد التعليم عن بعد لمدة سبعة أيام من طرف مدير المؤسسة التعليمية، مضيفا أنه  “في حال تسجيل عشر إصابات أو أكثر بفصول دراسية مختلفة على مستوى المؤسسة، يُتَّخَذُ قرار إغلاق المؤسسة واعتماد التعليم عن بعد لمدة سبعة أيام بتنسيق مع السلطات المعنية”، وأشار إلى أنه “عند إصابة أستاذ أو إطار إداري أو مكلف بالخدمات، يتم التقيد بالحجر الصحي للشخص المصاب لمدة سبعة أيام، مع مراقبة المخالطين خلال هذه الفترة”

وقال الوزير، إنه تم وضع كل السيناريوهات الممكنة أخذا بعين الاعتبار تطور الوضعية الوبائية بكل جهة، سيتم تدبير الدراسة وفقا للاحتمالات والأنماط التربوية المتعلقة إما باعتماد نمط “التعليم الحضوري” كلما استقرت الوضعية الوبائية، أو اعتماد النمط التربوي بالتناوب، الذي يزاوج بين “التعلُّم الحضوري” والتعلُّم الذاتي المؤطَّر من طرف الأساتذة”، وذلك في الحالات التي تستوجب تطبيق التباعد الجسدي بالفصول الدراسية، وتفويج التلاميذ.

وكشف بنموسى في هذا الصدد، عن امكانية العودة إلى اعتماد نمط “التعليم عن بعد” في حالة إغلاق الفصل الدراسي أو المؤسسة التعليمية طبقا لما هو منصوص عليه في البروتوكول الصحي للمؤسسات التعليمية، أو في الحالات الحرجة التي توصي فيها السلطات المختصة بتعليق الدراسة الحضورية.

وأكد أن الوزارة، ستعمل على اعتماد النمط التربوي الذي يتناسب ووضعية كل مؤسسة تعليمية، مع إمكانية تطبيق نفس النمط التربوي أو أنماط مختلفة داخل نفس الجهة أو الجماعة أو الإقليم، في تناسب تام مع مؤشرات الوضعية الوبائية على المستوى المحلي.

وتابع أنه سيتم اعتماد مبدأ القرب في تدبير الحالة الوبائية، من خلال منح صلاحية اعتماد النمط التربوي المناسب إلى المصالح التربوية الجهوية والإقليمية والمحلية بتنسيق وثيق مع السلطات الترابية والصحية، أخذا بعين الاعتبار مؤشرات الوضعية الوبائية المحلية.

وجدد الوزير التذكير،  بأنه “كلما توفرت الظروف الملائمة، سيتم اعتماد التعليم الحضوري باعتباره الأسلوب الأكثر فعالية، بالنظر لطبيعته التفاعلية المباشرة بين المتعلمين ومدرسيهم، وباعتباره الضامن لتكافؤ الفرص بين التلاميذ المنتسبين لمختلف الأوساط المجالية والشرائح الاجتماعية.”، مردفا أنه “مواكبة لكل هذه الاحتمالات، سيتم اتخاذ مجموعة من التدابير الكفيلة بتجويد عملية تفعيل الأنماط التربوية، باستثمار التراكمات والمكتسبات المحققة، وتجربة الموسمين الدراسيين السابقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *