أساتذة التعليم الأولي يحتجون أمام البرلمان مطالبين بالإدماج في الوظيفة العمومية

لم تمض سوى أربعة أيام على تعيين نبيل بنعبد الله وزيرا للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، وكمال الهشومي وزيرا منتدبا مكلفا بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، حتى احتشد عدد من أساتذة ومربي التعليم الأولي، اليوم الاثنين، أمام البرلمان، في وقفة احتجاجية وطنية للمطالبة بإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية، ووضع حد لنظام التدبير المفوض المعمول به حاليا، والقائم على إسناد تدبير القطاع إلى جمعيات.
وفي هذا السياق، قال الحسين المرابط، عضو التنسيق الوطني للتعليم الأولي، إن الوقفة الاحتجاجية الوطنية تشكل استمراراً للبرنامج النضالي الذي سطره التنسيق، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية إقليمية سبق تجسيدها خلال الشهر الماضي.
وأوضح المرابط، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن الوقفة الوطنية أمام البرلمان تمثل فرصة لتجديد المطالبة بإنصاف أساتذة ومربي التعليم الأولي، عبر إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية، طبقا لمقتضيات القانون الإطار رقم 51.17.
واعتبر المتحدث أن نظام “التدبير المفوض” المعتمد حاليا في القطاع يعرف مجموعة من الاختلالات المرتبطة بممارسات الجمعيات المكلفة بالتدبير، مبرزا أن هذه الأخيرة تمارس، بحسب تعبيره، “سلطوية” على الأساتذة، وتفرض عليهم القيام بمجموعة من المهام التي لا تدخل ضمن اختصاصاتهم المهنية.
وانتقد المرابط، في السياق ذاته، ما وصفه بالتضييق على العمل النقابي الذي يمارسه أساتذة التعليم الأولي، مؤكداً أن هذا العمل حق دستوري “لن ينزعه أي أحد من الأساتذة والأستاذات”.
وبخصوص الخطوات النضالية المقبلة، أكد عضو التنسيق الوطني للتعليم الأولي أن الأساتذة يعتزمون خوض اعتصام ومبيت ليلي، في إطار مواصلة الضغط من أجل الاستجابة لمطالبهم المهنية والاجتماعية.
من جانبها، أكدت مريم بلحجيلة، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي، أن الشغيلة لم تتلق أي تجاوب من المسؤولين، رغم الوقفات الاحتجاجية المتكررة التي خاضها العاملون في القطاع.
وأوضحت بلحجيلة، في تصريح لجريدة “مدار21″، أنه رغم رفع شعارات نظرية بشأن “جودة التعليم الأولي” داخل قبة البرلمان، فإن شغيلة القطاع تعيش، بحسب تعبيرها، وضعية “محݣورة”، في ظل غياب الاستقرار المهني والنفسي.
ولفتت المتحدثة إلى أن بعض أساتذة التعليم الأولي قضوا عشرين سنة أو أكثر في العمل داخل المدارس العمومية، قبل أن يفاجؤوا بعقود جديدة للتدريب لا تتجاوز مدتها سنة واحدة، رغم استفادتهم سابقا من تكوينات أشرفت عليها المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وفق الإطار المنهجي المعتمد.
وفي ظل مطالب الإدماج والاستقرار المهني، يترقب العاملون في قطاع التعليم الأولي مدى تفاعل المسؤولين الحكوميين الجدد مع مطالبهم المتكررة، فهل تبادر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل إلى فتح حوار جدي مع ممثلي الشغيلة والاستجابة لمطالبهم، أم يستمر الاحتقان في القطاع خلال المرحلة المقبلة؟





