الحكومة تعِد بـ100% من المعاش للأرامل ورفع الدعم لـ1000 درهم عند نهاية الولاية

بعدما رفعه حزب الأصالة والمعاصرة كأحد ركائز برنامجه الانتخابي في الشق الاجتماعي الذي توجه به إلى الناخبين، تعهدت رئيسة الحكومة، فاطمة زالهراء المنصوري، بالعمل على تمكين الأرملة من معاش كامل يعادل 100 في المئة من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، بدل الاقتصار على 50 في المئة حاليا، مع حفظ حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق، مؤكدةً من جانب آخر أنه سيتم استهداف الدعم الاجتماعي على أساس الدخل الفعلي، ونرفع قيمته من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية.
وأوضحت المنصوري، عند تقديم البرنامج االحكومي بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الحكومة ستواجه ارتفاع كلفة المعيشة باستراتيجية تعزز دخل الأسر، وتضبط أسباب الغلاء، وتوسع الحماية الاجتماعية، وتضمن خدمات عمومية جيدة.
ولإعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة، أوضحت المنصوري أن الحكومة ستضع خطط تموين للمنتجات الاستراتيجية، ونقرب المنتج من المستهلك عبر شركات جهوية ومنصات مهنية للتجميع والتسويق، بدفتر تحملات موحد، مؤكدةً أنه سنصلح مسالك اللحوم والأسماك، ونضبط العلاقة بين التصدير وتموين السوق الوطنية بقواعد معلنة ومستقرة.
وسجلت رئيسة الحكومة أن البرنامج الحكومي سيقر تعويضا اجتماعيا تلقائيا يعادل فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم، للمسكن الرئيسي للأسر المستحقة، دون طلب ورقي أو تنقل إداري.
وفي المجال الضريبي، وعدت المنصوري بإطلق إصلاح تدريجيٍ للضريبة على الدخل لرفع الدخل الصافي للأجراء وتشجيع التشغيل المصرح به.
وعلاقة بالحماية الاجتماعية، تعهدت المنصوري بتسريع الورش الملكي للحماية الاجتماعية لتحقيق تغطية صحية شاملة وفعلية، وضمان استدامة التأمين الإجباري عن المرض.
وأفادت رئيسة الحكومة أنه سنعيد استهداف الدعم الاجتماعي على أساس الدخل الفعلي، ونرفع قيمته من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية، مع تحويله إلى رافعة للإدماج، وتوسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل.
وتعتزم الحكومة، وفق رئيستها، وفي إطار التشاور مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، إطلاق إصلاح شامل لأنظمة التقاعد، مؤكدةً أن الحكومة واعية بأنه لا يمكن اختزال الإصلاح في تعديل سن التقاعد أو مراجعة نسب الاشتراك وطريقة احتساب المعاش.
فالتحدي الحقيقي، حسب المنصوري، هو إعادة بناء منظومة متماسكة، توسع الحماية لتشمل من لا معاش لهم، وتقرب الحقوق والواجبات بين الأنظمة، وتضمن كفاية المعاشات واستدامة تمويلها، ضمن انتقال عادل يحفظ الحقوق المكتسبة.
ومن هذا المنطلق، شددت المنصوري أن الحكومة تجعل من إصلاح التقاعد ورشا اجتماعيا وهيكليا متكاملا، يؤطره الحوار الاجتماعي وتضبطه أهداف ومراحل للتنزيل بتمويلات محددة.
وتابعت أن الحكومة مقتنعة بأن نجاعة نظام التقاعد لا تقاس فقط بقدرته على أداء المعاش في موعده، بل بمدى كفاية هذا المعاش، فهي حريصة على ربط هذا الإصلاح الهيكلي بتحسين ملموس لدخل المتقاعدين، من خلال الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا في مختلف الأنظمة.





