بيئة

مبادرة “إمال” تفوز ببرنامج التمويل المناخي العالمي

مبادرة “إمال” تفوز ببرنامج التمويل المناخي العالمي

اختيرت مبادرة “إمال” للمناخ والتنمية (IMAL)، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، خلال فعالية نظمت على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بالعاصمة التايلاندية بانكوك، ضمن المؤسسات الخمس الفائزة ببرنامج تسريع بناء القدرات (GCBC Accelerator)، التابع للتحالف العالمي لبناء القدرات في مجال التمويل المناخي.

وجاء اختيار مبادرة “إمال” من بين 65 مؤسسة مرشحة، شملت مراكز للتفكير وهيئات عمومية ومقاولات خاصة ومؤسسات أكاديمية، في إطار برنامج دولي يهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية على تعبئة التمويلات والاستثمارات الموجهة للعمل المناخي.

وأوضح بلاغ صادر عن مبادرة “إمال”، أن المؤسسات الخمس المختارة ستستفيد من مواكبة تمتد لأكثر من 12 شهراً، بهدف دعم تطوير منصات وطنية قادرة على تحفيز الاستثمارات المناخية في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وسبق أن أطلق التحالف العالمي لبناء القدرات في مجال التمويل المناخي في دحنبر 2030، خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين حول المناخ (COP28)، بمبادرة من مايكل بلومبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالطموح والحلول المناخية، وبمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من بنوك التنمية متعددة الأطراف والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية.

وأكد المصدر ذاته أن هذا التحالف يهدف إلى تعزيز القدرات في مجال التمويل المناخي، لاسيما في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، بما يساهم في تحقيق الأهداف المناخية التي حددتها الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية.

وأوضحت المبادرة أن هذا التتويج يشكل اعترافاً دولياً بالدور الذي تضطلع به مبادرة إمال، منذ تأسيسها سنة 2022، في إثراء النقاش حول السياسات المناخية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، كما يعكس الثقة في قدرتها على مواكبة الجهود التي يبذلها المغرب لتطوير منصة وطنية لتعبئة التمويلات والاستثمارات المناخية.

ومن جانبه أكد إسكندر إرزيني فيرنوا، المؤسس والمدير التنفيذي لمبادرة “إمال”، أن هذا الاختيار يشكل اعترافاً بالجهود التي تبذلها المبادرة من أجل تعزيز التقارب بين المستثمرين المؤسساتيين والأولويات القطاعية للسياسات العمومية، بما ينسجم مع المساهمات المحددة وطنياً للمغرب في مجال المناخ، ويدعم مسار إزالة الكربون وتعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية.

وأضاف أن هذه الشراكة ستتيح للمبادرة تطوير آليات المواكبة التقنية الضرورية لتحديد المجالات ذات الأولوية، وتوسيع نطاق عملها بالمغرب وعلى المستوى الإفريقي.

ويأتي هذا التتويج في سياق يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بتمويل الانتقال المناخي بالمغرب، خاصة في ضوء الالتزامات التي حددتها النسخة الثالثة من المساهمات المحددة وطنيا (CDN 3.0)، والتي تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 53 في المائة في أفق سنة 2035.

ولتحقيق هذا الهدف تعبئة استثمارات تُقدر بنحو 60  مليار دولار، فضلاً عن حاجيات تمويلية تناهز 36,1 مليار دولار لتنفيذ أهداف التكيف مع التغيرات المناخية.

وتبرز هذه الأرقام حجم التحدي التمويلي الذي يواجهه المغرب، وأهمية تعبئة موارد مالية إضافية، لاسيما من القطاع الخاص، من أجل تسريع تنفيذ المشاريع المرتبطة بالانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون وأكثر قدرة على التكيف مع آثار التغير المناخي.

وفي هذا الإطار، أطلق المغرب مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز تعبئة التمويلات المناخية، من بينها وضع استراتيجية لتطوير التمويل المناخي، وإدماج الاعتبارات المناخية ضمن الميزانية الوطنية.

وقد ساهمت مبادرة “إمال” في مواكبة هذا التوجه، من خلال العمل على تطوير مفهوم المنصة الوطنية للتمويل المناخي (Country Platform)، ولاسيما عبر جمع مختلف الفاعلين الوطنيين حول حوار بشأن السياسات العمومية خلال سنة 2025، ساهم في إطلاق المسار الوطني الجاري لإعداد هذه المنصة.

ومن خلال انضمامها إلى برنامج GCBC Accelerator، تتطلع مبادرة إمال إلى مواصلة جهودها الرامية إلى مواكبة الحكومة المغربية ومختلف الأطراف المعنية بتطوير المنصة الوطنية، بما يعزز التنسيق بين الفاعلين العموميين والخواص، ويساهم في توجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات الأثر المناخي والتنموي المستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News