سياسة

العدالة والتنمية يصعّد بالعيون ويطعن في نتائج التشريعيات أمام القضاء الدستوري

العدالة والتنمية يصعّد بالعيون ويطعن في نتائج التشريعيات أمام القضاء الدستوري

يتجه حزب العدالة والتنمية إلى التصعيد بشأن ما وصفه بـ”الخروقات الجسيمة” التي شابت الانتخابات التشريعية بإقليم العيون، معلناً لجوءه إلى القضاء الدستوري للطعن في نتائج الاستحقاق، وذلك بحسب ما أعلنه الموقع الرسمي للحزب اليوم الأربعاء.

وكشف تقرير صادر عن الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء، عن رصد سلسلة من التجاوزات التي قال إنها شابت سير الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، التي جرت في 23 شتنبر 2026 بإقليم العيون.

وجاء في التقرير الذي عرضه محمد سالم البيهي، نائب الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء ومدير الحملة الانتخابية عن دائرة العيون، خلال ندوة صحفية عقدت مساء الثلاثاء 29 شتنبر 2026، أن خلايا اليقظة والتتبع الميدانية أكدت أن العملية الانتخابية عرفت “تراجعاً خطيراً” مس بسلامة الصناديق وضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص وحياد الإدارة.

وأضاف التقرير أن الأمر لم يقتصر على اختلالات تنظيمية، بل شمل مؤشرات وصفها الحزب بـ”الخطيرة” وتمس نزاهة الاستحقاق الانتخابي برمته.

وفي هذا السياق، تحدث التقرير عن رصد ما وصفه بآلية ممنهجة لـ”التصويت الدوار”، من خلال استعمال الورقة الفريدة وتكرار التصويت، مشيراً إلى أن بعض الجهات المنافسة عمدت، وفق المعطيات الميدانية التي أوردها الحزب، إلى استغلال لوائح المواطنين المقاطعين أو المتغيبين، وإشراك الأشخاص أنفسهم بالتناوب للتصويت في مكاتب متعددة، بمعدلات تراوحت بين 14 و16 مرة أو أكثر.

كما سجل التقرير، وفق المصدر ذاته، حالات تصويت قاصرين بالاعتماد فقط على “الإشعارات الانتخابية”، دون التحقق من الهوية عبر البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، التي وصفها التقرير بالوثيقة الحصرية والملزمة قانوناً.

وبخصوص المال الانتخابي، أفاد التقرير باستمرار توزيع الأموال بالقرب من مراكز التصويت وداخلها، مشيراً إلى أن القيمة المرصودة للصوت الواحد بلغت 1000 درهم أو أكثر ليلة الاقتراع ويومه.

كما تحدثت خلايا التتبع، وفق التقرير، عن حالات عنف مادي ومعنوي، شملت التهديد بالسلاح و”البلطجة”، إلى جانب تخريب صناديق الاقتراع، كما وقع في مكتبي “ابن بطوطة” 176 و184.

ووجه التقرير اتهامات إلى بعض رؤساء مكاتب التصويت وأعوان السلطة المحلية، متحدثاً عن “تواطؤ سلبي” تمثل، بحسبه، في حجب آليات الرقابة والامتناع عن تسجيل ملاحظات واعتراضات المراقبين في المحاضر الفرعية، مشيراً إلى أن ذلك شمل 91 مكتباً فرعياً من أصل 217.

كما أورد التقرير شبهات فساد مالي مرتبطة بشراء ذمم بعض رؤساء مكاتب التصويت، بمبالغ قال إنها وصلت إلى 20 ألف درهم.

وفي السياق ذاته، استنكر الحزب منع مراقبيه من ولوج المكاتب المركزية لحضور عمليات تجميع المحاضر وإحصاء الأصوات، مستشهداً بما قال إنه وقع في المكتب المركزي رقم 5 بثانوية جمال الدين الأفغاني.

وتوقف التقرير، في تحليله للنتائج، عند تسجيل صوتي مسرب قال إنه نشر صباح 22 شتنبر على موقع “هنا الصحراء”، معتبراً أنه يوثق لتنسيق وتخطيط مسبق لعملية “التصويت المتعدد”.

كما أثار التقرير مسألة عدد الأصوات الملغاة بالدائرة، مشيراً إلى أنها تجاوزت 14 ألف صوت، معتبراً أن هذا الرقم يطرح تساؤلات حول ما إذا كان مرتبطاً بغياب التأطير، أو بإقصاء متعمد لأوراق تصويت لوائح بعينها بهدف إضعاف قاسمها الانتخابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News