سياسة

البيجيدي.. تاريخ في المعارضة ومشاركتان حكوميتان برئاسة “المصباح”

البيجيدي.. تاريخ في المعارضة ومشاركتان حكوميتان برئاسة “المصباح”

من مقاعد المعارضة التي بنى فيها حضوره البرلماني، إلى رئاسة الحكومة لولايتين متتاليتين، ثم تراجع انتخابي في 2021، وصولاً إلى استعادة جزء من قوته البرلمانية في انتخابات 2026، هكذا باختصار كان مسار حزب العدالة والتنمية، على امتداد نحو 30 سنة، داخل مجلس النواب، متنقلاً بين موقعي المعارضة والأغلبية.

وتعود أولى محطات الحزب داخل المؤسسة التشريعية لانتخابات 1997، حين دخل البرلمان باسم الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، بحصوله على 9 مقاعد برلمانية، قبل أن يرتفع عدد نوابه إلى 14 بعد التحاق عدد من البرلمانيين به.

وفي أكتوبر 1998 أي قبل انتخابات 2002، وخلال دورة عادية للمجلس الوطني للحزب، تقرر تغيير الاسم من “الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية إلى “حزب العدالة والتنمية”، كما تم اعتماد رمز “المصباح”، لتصبح مشاركة “البيجيدي” في الانتخابات باسم ورمز مغايرين.

ومنذ دخوله مجلس النواب، اختار الحزب موقع المعارضة، ففي انتخابات 2002، ارتفع عدد مقاعده إلى 42 مقعداً بعدما كان 14 فقط في 1998، ثم إلى 46 مقعداً في انتخابات 2007.

وخلال هذه المرحلة، ظل العدالة والتنمية خارج الحكومات المتعاقبة، قبل أن تأتي انتخابات 2011 لتقلب موقعه داخل المشهد السياسي والبرلماني؛ فقد تصدر الحزب نتائج تلك الانتخابات بـ107 مقاعداً برلمانياً، ليصبح أكبر فريق داخل مجلس النواب، وهو ما مهّد لانتقاله من موقع المعارضة إلى قيادة الحكومة.

شكلت انتخابات 2011 لحظة فاصلة في تاريخ حزب العدالة والتنمية، فبعد سنوات طويلة قضاها في المعارضة، انتقل إلى موقع الأغلبية الحكومية، وتولى أمينه العام، عبد الإله بنكيران، رئاسة الحكومة.

وبذلك دخل العدالة والتنمية أولى تجاربه الحكومية، ضمن أغلبية ائتلافية، بعدما كان لسنوات طرفاً في المعارضة البرلمانية، ولم ينهِ الانتقال إلى الحكومة حضور الحزب داخل مجلس النواب، بل تحولت أكبر كتلة نيابية في المجلس إلى فريق يقود الأغلبية ويدعم العمل الحكومي.

وفي انتخابات 2016، حافظ الحزب على صدارة النتائج ورفع رصيده من 107 مقاعد إلى 125 مقعد، ما عزز حضوره في المشهد السياسي والانتخابي المغربي، دون أن يتكرر تعيين عبد الإله بنكيران، رئيسا للحكومة، بسبب ما عرف إعلاميا بـ”البلوكاج”.

وإذا كانت انتخابات 2011 قد نقلت العدالة والتنمية من المعارضة إلى قيادة الحكومة، فإن انتخابات 2021 أعادت رسم المسار في الاتجاه المعاكس نحو مقاعد المعارضة البرلمانية.

وبالرجوع إلى نتائج الانتخابات التشريعية، فقد انتهى اقتراع 8 شتنبر 2021 بحصول الحزب على 13 مقعداً فقط، بعدما كان قد تصدر انتخابات 2016 بـ125 مقعداً فقط، ليختار بذلك الحزب موقع المعارضة، خصوصاً أنه لم يتلق أي دعوة للمشاركة في الحكومة، التي قادها حزب التجمع الوطني للأحرار.

وبعد خمس سنوات فقط من تراجع غير مسبوق في حضوره البرلماني بانتقاله من 125 نائب إلى 13 فقط، حملت انتخابات 23 شتنبر 2026 تحولاً جديداً في مسار العدالة والتنمية داخل المؤسسة التشريعية.

فوفق النتائج النهائية الرسمية، حصل الحزب على 54 مقعداً، مقابل 13 مقعداً في انتخابات 2021، ليستعيد بذلك موقعه كأحد أبرز مكونات المعارضة داخل مجلس النواب. وحل الحزب رابعاً على المستوى الوطني، خلف الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، والتجمع الوطني للأحرار بـ66، والاستقلال بـ65.

وبذلك يكون العدالة والتنمية قد استعاد 41 مقعداً مقارنة بنتيجة 2021، دون أن تعني عودته البرلمانية عودةً إلى الأغلبية الحكومية؛ إذ أعلن الحزب اصطفافه في المعارضة بعد الانتخابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News