النتائج لا تكفي للصعود.. العصبة الاحترافية تفرض شروطاً جديدة على الأندية

أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن اتخاذ خطوة مهمة تخص صعود وتأهل الأندية الوطنية للقسمين الاحترافيين الأول والثاني، حيث أكدت العصبة أن الصعود لن يعود مقتصراً على تحقيق المراكز المؤهلة فقط، بل سيكون التأهل مرتبطاً باحترام الأندية المعنية لعدد من الشروط، يأتي في مقدمتها الشروط المتعلقة بالبنيات التحتية والمنشآت الرياضية.
وتأتي هذه الخطوة التي اتخذتها العصبة الاحترافية في إطار استكمال المشروع الرامي لتعزيز حضور الدوري الاحترافي والرفع من مستوى كرة القدم الوطنية، وهي الخطوة التي تم الاتفاق عليها قبيل انطلاق الموسم خلال سلسلة من الاجتماعات المطولة التي ترأسها رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، بحضور أعضاء المكتب المديري للجامعة والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية برئاسة عبد السلام بلقشور.
وأكد مصدر مطلع لجريدة “مدار 21” أن هذا القرار يأتي في إطار رؤية استراتيجية شمولية تهدف بالأساس إلى الرفع من القيمة المضافة والجودة العامة للبطولة الاحترافية، معتبراً أن الصعود إلى القسمين الأول والثاني لا يجب رؤيته فقط كاستحقاق تقني مرتبط بالنتائج حصراً، بل كمنظومة متكاملة تسعى لتعزيز صورة وسمعة الكرة الوطنية على الصعيدين القاري والدولي.
واعتبر المتحدث أن هذا القرار الذي تم اتخاذه يأتي في توقيت مهم تعرف فيه الكرة الوطنية طفرة استثنائية، وجب بالتالي استغلالها ومواكبتها للدخول في مرحلة جديدة من تطوير المنظومة الكروية، بما يضعها في مكانة متقدمة على الصعيدين القاري والدولي.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا القرار كان محط دراسة منذ فترة طويلة، خصوصاً عقب عدد من الإشكالات التي عانت منها بعض الأندية في ما يخص عدم قدرتها على توفير بنى تحتية ومعايير مناسبة لخوض منافسات في المستوى المطلوب، وهو ما تسارع معه تنزيل هذا المشروع.
وفي السياق ذاته، شدد المصدر على أن العصبة الاحترافية ستظل مواكبة وداعمة لجميع الأندية الوطنية من أجل أن تتمكن من تحقيق الشروط التي ستطلب منها، معتبراً أن هذا القرار ليس قراراً جزافياً، بقدر ما يهدف لدفع الأندية للالتزام بحد أدنى من معايير الاحترافية التي لم يعد من المقبول الاستغناء عنها.
ليختتم المصدر ذاته تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطوة تبقى مهمة وضرورية لتطوير المنظومة الكروية، حيث سيسهم القرار بشكل مباشر في الرفع من مستوى التنافسية بين الأندية، وفرض معايير احترافية صارمة تعود بالنفع على الممارسة الكروية، كما أن التركيز على الجوانب المتعلقة بالبنيات التحتية والمنشآت سيعزز القاعدة المادية للرياضة الوطنية، مما يضمن تكافؤ الفرص واستدامة المكتسبات التي تحققها الكرة المغربية إقليمياً ودولياً.
هذا وسبق أن أكدت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية في بلاغ لها أن هذا القرار يأتي أساساً في إطار حرص العصبة على ضمان حسن سير المنافسات الوطنية، والالتزام بالمعايير المعتمدة في تدبير كرة القدم الاحترافية، وتفادياً لأي إشكالات قد تطرح أثناء الموسم الرياضي.
وأكدت العصبة عزمها وضع عدد من الشروط والمقتضيات ترتبط أساساً بتوفر الأندية الوطنية على بنيات تحتية ومنشآت رياضية تستوفي الشروط المطلوبة، إلى جانب وضع عدد من المعايير التنظيمية والتقنية والإدارية التي سيكون منصوصاً عليها في دفتر تحملات ستحتاج الأندية إلى الالتزام به لضمان الصعود والتأهل للدرجتين الأولى والثانية.
وفي هذا الصدد، أوضحت العصبة الاحترافية عزمها وضع لجنة مختصة سيكون لها صلاحية المصادقة النهائية على صعود الأندية، حيث إن هذه اللجنة ستتولى مهمة دراسة مدى استيفاء الأندية المعنية لجميع المعايير والشروط المحددة في دفتر التحملات، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن اعتماد الصعود.
لتختتم العصبة بلاغها بدعوة جميع الأندية المعنية إلى الحرص على استكمال كافة الشروط المطلوبة واحترام المقتضيات الواردة في دفتر التحملات، تفادياً لأي إشكال قد يحول دون المصادقة على الصعود رغم تحقيق النتيجة الرياضية المؤهلة، مشددة على أن هذه الإجراءات تأتي أساساً لضمان حسن سير المنافسة وعدم اختلالها، وتكريساً لمبدأ تكافؤ الفرص، وضماناً لاحترام المعايير المعتمدة في الانتقال إلى الأقسام الاحترافية.





