دراسة ترصد أثر الدعم المباشر.. 87% يشعرون بتحسن و45% سددوا ديونهم

كشفت دراسة ميدانية أنجزتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، بعد مرور سنة ونصف على إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، عن تحسن ملموس في أوضاع الأسر المستفيدة، مقابل بروز تطلع واضح نحو الإدماج المهني والاستقلال المالي.
وأظهرت النتائج أن 87 في المئة من المستفيدين يشعرون بتحسن في أوضاعهم وانخفاض الضغوط المالية، فيما أبدى 60 في المئة من الأسر استعدادهم للتخلي عن الدعم مقابل الحصول على فرصة عمل قارة، بينما عبر 40 في المئة عن رغبتهم في الاستفادة من مواكبة نحو الإدماج المهني أو مباشرة نشاط مدر للدخل.
وباشرت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي هذه الدراسة بهدف قياس تصور المستفيدين حول آثار برنامج الدعم الاجتماعي المباشر على حياتهم اليومية، ومدى مساهمته في تعزيز قدرتهم على الصمود الاقتصادي، حيث أظهرت النتائج انخراطا مهما من لدن الأسر المستفيدة واستثمار الإعانات، بالدرجة الأولى، في تلبية حاجياتها الأساسية.
وفي ما يتعلق بظروف العيش ومستوى الرضا عن البرنامج، أعربت أكثر من 9 أسر من أصل 10 عن رضاها العام عن الدعم الاجتماعي المباشر، فيما أفادت 7 أسر من أصل 10 بأنها لم تواجه صعوبات في عملية التسجيل، وأبدت رضاها عن سهولة الإجراءات وانتظام صرف الإعانات، وصرحت 6 أسر من أصل 10 بأن المعلومات المتعلقة بالبرنامج واضحة ومفهومة.
وعلى مستوى أثر الدعم على الوضع المالي للأسر، صرح 87 في المئة من المستفيدين بأنهم يشعرون بتحسن منذ بدء تلقي الإعانات، مع تسجيل انخفاض ملموس في الضغوط المالية، فيما أفادت 75 في المئة من الأسر بتراجع إحساسها بالقلق المالي.
وفي الشق المرتبط بتغطية الحاجيات الأساسية، أظهرت الدراسة أن الجزء الأكبر من نفقات الأسر المستفيدة يوجه إلى التغذية، التي تستحوذ على 58.6 في المئة من مجموع النفقات، تليها الصحة بنسبة 13.3 في المئة، ثم السكن، بما يشمله من الماء والكهرباء والكراء، بنسبة 13.2 في المئة، فيما يوجه 7 في المئة من النفقات إلى التعليم، و2.6 في المئة إلى اللباس، و1 في المئة إلى الادخار، فيما تمثل النفقات المختلفة 4.3 في المئة.
وأشارت الدراسة إلى أن مبالغ إعانات الدعم الاجتماعي المباشر تمثل، في المتوسط، 18 في المئة من مجموع مداخيل الأسر المستفيدة.
وفي ما يتعلق بالقدرة على الصمود المالي، أظهرت النتائج أن 45 في المئة من المستفيدين المستجوبين تمكنوا من سداد ديونهم بشكل كلي أو جزئي بفضل الدعم، فيما أفاد 46 في المئة منهم بتحسن قدرتهم على مواجهة الصدمات والنفقات الطارئة دون الحاجة إلى اللجوء مجددا إلى الاقتراض.
ورغم هذه النتائج، كشفت الدراسة عن حاجيات وتطلعات مستقبلية لدى الأسر المستفيدة، تتقاطع مع توجهات عمل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي نحو تعزيز الإدماج الاقتصادي.
وفي هذا السياق، عبر 40 في المئة من المستجوبين عن رغبتهم في الحصول على مواكبة تساعدهم على الاندماج المهني أو إطلاق أنشطة مدرة للدخل، بينما أبدى 60 في المئة من الأسر استعدادهم للتخلي عن الدعم الاجتماعي المباشر مقابل الحصول على فرصة عمل قارة.
وأظهرت الدراسة أن 77 في المئة من أرباب الأسر المستجوبين، رغم محدودية مستوياتهم التعليمية، يطمحون إلى ضمان مستقبل جامعي لأبنائهم.





