استكمال تهيئة معهد علوم الآثار والتراث لتعزيز القدرات في مجال البحث والتكوين

شهدت السنة الجامعية الحالية استكمال تجديد وتوسيع وتجهيز بناية المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، من أجل تعزيز قدراته في مجال البحث والتكوين والخبرة.
وأفاد بلاغ لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، أن عملية التهيئة الجديدة التي صادفت افتتاح السنة الجامعية الجديدة (2026-2027) تندرج في إطار جهود النهوض بمؤسسات البحث العلمي وإيلائها المكانة اللائقة بها.
وانطلقت أشغال إعادة تهيئة وتوسعة بناية المعهد سنة 2023، تحت إشراف الوزارة، وشملت تجديد البناية القديمة وتأهيلها وتجهيزها وفق معايير حديثة، بما يعزز قدرات المعهد في مجالات التكوين والبحث العلمي والخبرة، ويتيح استقبال الطلبة والباحثين ومختلف المرتفقين في ظروف ملائمة.
وهكذا، تم إحداث عدد من المرافق والتجهيزات الجديدة، من بينها قاعة للمحاضرات تتسع لأكثر من 200 شخص، ومكتبة متخصصة في علوم الآثار والتراث، تعد من بين المكتبات المتخصصة الفريدة من نوعها بالمغرب في هذا المجال، مكونة من 03 طوابق، من ضمنها طابق تحت أرضي، تضم أكثر من 80 ألف عنوان.
كما تم الرفع من عدد قاعات التكوين من 06 إلى 14 قاعة، مجهزة بوسائل وتجهيزات حديثة تستجيب لمتطلبات التكوين الأكاديمي والعلمي.
وتضم البناية الجديدة، كذلك، فضاء مخصصا للمختبرات، يشتمل على 07 مختبرات مخصصة لمختلف التحاليل التقنية والعلمية المرتبطة بعلوم الآثار والتراث، بعضها فريد من نوعه على الصعيد الإفريقي ويضاهي ما هو متوفر في عدد من المؤسسات المتخصصة دوليا، يقول البلاغ.
ومن بين هذه المختبرات، مختبر الحمض النووي القديم، ومختبر التأريخ بتقنيتي اللمعان المحفز ضوئيا (OSL) والتلألؤ الحراري (TL)، إلى جانب مختبر لتوصيف المواد، ومختبر للمجهر الإلكتروني الماسح، ومختبر للملاحظات المجهرية والتصوير الثلاثي الأبعاد.
وسيمكن هذا الصرح العلمي والتكويني من الارتقاء بخدمات البحث العلمي، لا سيما في مجال دراسة وتوثيق التراث الأركيولوجي، كما سيسهم في الانفتاح على مؤسسات وطنية ودولية أخرى، وتطوير التعاون في مجال التوثيق العلمي والتقني للمجموعات المتحفية بفضل ما يتوفر عليه من تجهيزات وتقنيات تواكب أحدث المعايير المعتمدة في المختبرات المتخصصة دوليا.
وفي إطار مواكبة هذه البنية العلمية الواعدة وتعزيز قدراتها البشرية، أكدت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة- أنها قدمت دعما إضافيا مهما لها، تمثل في تمكينها من عدد من المناصب المالية، بهدف توفير الموارد البشرية المتخصصة اللازمة لضمان حسن سير المختبرات، والتكوين والبحث العلمي والرفع من مستوى الخدمات التقنية والإدارية.





