السنتيسي يهاجم “شناقة الانتخابات” ويحذر من استغلال فقر الناخبين

انتقد إدريس السنتيسي، مرشح حزب الاستقلال بدائرة سلا المدينة، بعض مظاهر تدبير الحملة الانتخابية، داعيا إلى تعزيز التواصل المباشر بين المرشحين والمواطنين، ومحذرا من ممارسات قال إنها تفرغ الاستحقاق الانتخابي من مضمونه، خاصة ما يتعلق بالسعي إلى استمالة الأصوات بالمال واستغلال هشاشة بعض المواطنين.
وقال السنتيسي، خلال لقاء انتخابي بسلا، إنه مستعد لتوفير فضاءات لباقي المرشحين الذين ينافسونه بدائرة سلا لعقد لقاءات مباشرة مع المواطنين، معتبرا أن هناك 21 لائحة مرشحة غير أن لائحته هي الوحيدة التي عقدت لقاءات بالعشرات، مضيفا أن احترام سكان مدينة سلا يقتضي تنظيم حملة انتخابية تتيح للمرشحين الاستماع إلى المواطنين والاستماع إلى مطالبهم، مستحضرا تجارب دول أخرى تنظم مناظرات تجمع مختلف المرشحين أمام السكان.
وفي انتقاد لممارسات انتخابية قال إنها حاضرة خلال الحملة، أوضح السنتيسي أن “البعض يتفق مع الشناقة، مع أولئك الذين سيضمنون له عددا من الأصوات”، مضيفا أن هناك من يحدد للمرشحين المقابل حسب المرتبة التس سيحصلون عليها في المقاعد الأربعة.
وتابع أن الإشكال لا يرتبط فقط بالحملة، وإنما بما بعد الانتخابات، متسائلا عن مصير الناخبين الذين سيمنحون أصواتهم لمرشحين لا يلتزمون لاحقا بالحضور والعمل داخل البرلمان. وقال في هذا السياق: “هناك من لم نسمع صوته طوال خمس سنوات في البرلمان، لا في لجنة ولا في لقاء، داخل الوطن أو خارجه، وبعد ذلك يترشح من جديد”.
وفي انتقاد لاستغلال الوضع الاجتماعي للناخبين، قال السنتيسي إن الفقر يمثل معاناة حقيقية، لكن الأصعب، بحسب تعبيره، هو محاولة استغلاله لشراء الأصوات. وأوضح أن أناس يريدون أن يمثلوا السكان، لكن يستغلون فقر المواطنين الذين قد يقبلوا بمقابل مالي بسيط.
وأضاف أنه “إذا كان الفقر صعبا، ونحن متفقون على ذلك، فإن الأصعب هو الجهلاء الذين يريدون شراء الأصوات، والذين يريدون الضحك على الناس بسبب ضعفهم، وليس لسبب آخر”.
ودعا جميع المرشحين إلى الاستماع إلى المواطنين، قائلا إن من لا يملك ما يقوله للسكان يمكنه، على الأقل، أن يستمع إلى مطالبهم وينقلها إلى البرلمان. وشدد على أن البرلماني، في تصوره، يجب أن يكون “لسانا ناطقا باسم المواطن”، مؤكدا أن الأغلبية والمعارضة داخل البرلمان تمثلان الأمة، وأن الحكومة مطالبة بالاستماع إلى مختلف المواقف.
وفي الشأن المحلي، ركز السنتيسي على وضعية مدينة سلا، معتبرا أنها لم تستفد، بالشكل الكافي، من قربها الجغرافي من العاصمة الرباط. وقال: “مدينة سلا، مدينة مليونية، لم تستفد من قربها من العاصمة، وخلال 50 سنة وهي تعاني الأمرين”.
واستحضر في هذا السياق ملفات بيئية وتنموية عرفتها المدينة، مشيرا إلى نقل نفايات الرباط في السابق إلى سلا، قبل إغلاق موقع كان مخصصا لذلك.
وفي المقابل، أشار إلى التحولات التي تعرفها بعض مناطق سلا، خاصة المشاريع والمنشآت الجديدة، معتبرا أن المدينة بدأت تعرف التفاتة تنموية، وداعيا إلى مواصلة هذا المسار بما يحقق استفادة أكبر للسكان.
كما دافع عن بعض المشاريع التي انتقدها خصومه، معتبرا أن وجود أوراش ومشاريع جديدة في المدينة يمكن أن يساهم في خلق أنشطة اقتصادية وتحسين جاذبية المنطقة.
وفي إطار حديثه عن التواصل مع المواطنين، أعلن السنتيسي تخصيص رقم على تطبيق “واتساب” لاستقبال مطالب السكان وانتظاراتهم، مؤكدا أن الهدف هو تحويل هذه المطالب إلى أسئلة ومراسلات برلمانية بحسب طبيعة كل ملف.
وأوضح أن المواطن الذي يواجه مشكلة محلية يمكن أن يرسلها عبر الرقم، ليتم توجيهها إلى الجماعة أو الجهة المعنية، بينما تحال الملفات التي تتطلب تدخلا حكوميا إلى القطاع المختص.
وأكد أن السؤال الكتابي البرلماني يتيح، وفق المساطر القانونية، إلزام الحكومة بالجواب داخل أجل محدد، معتبرا أن هذا يمثل أحد الأدوار الأساسية للنائب البرلماني.
وشدد على أن التواصل مع المواطنين لا ينبغي أن يتوقف عند فترة الحملة الانتخابية، معلنا استعداده لاستمرار هذا التواصل خلال الولاية المقبلة في حال انتخابه.
ودعا السنتيسي سكان سلا إلى المشاركة بكثافة في الاقتراع، مؤكدا أن الأهم هو التوجه إلى صناديق الاقتراع والتعبير عن الاختيار، كما دعا إلى الانتباه إلى رمز حزب الاستقلال، مؤكدا أن “رمز الميزان” هو المعتمد في اللائحتين المحلية والجهوية.





