سباق 23 شتنبر | سياسة

التهراوي: إصلاح الصحة لا يتم بالشعارات ومن لا يملك حصيلة يلجأ إلى الوعود

التهراوي: إصلاح الصحة لا يتم بالشعارات ومن لا يملك حصيلة يلجأ إلى الوعود

أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن إصلاح قطاع الصحة لا يتم بالشعارات أو الوعود التي تظهر مع اقتراب الانتخابات، وإنما بالعمل الميداني والنتائج التي يستطيع المواطن معاينتها ولمس أثرها على أرض الواقع.

وقال التهراوي، خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالعيون، إن ما تحقق في قطاع الصحة خلال الولاية الحكومية الحالية لم يكن نتيجة خطابات أو مزايدات سياسية، وإنما ثمرة عمل جماعي شارك فيه الأطباء والممرضون والقابلات والتقنيون ومختلف مهنيي القطاع.

وأوضح أن هذا العمل انعكس، بحسبه، على عدد من المؤشرات الصحية، من بينها الانخفاض المهم في وفيات الأمهات، إلى جانب تعزيز شبكة مراكز الصحة الأولية والمستشفيات، وإدخال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الفحوصات، خصوصاً بالمناطق التي تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية.

وشدد وزير الصحة على أن إصلاح القطاع لا يمكن أن يتم من المكاتب أو أمام الكاميرات، مبرزاً أن الوزارة اختارت النزول إلى الميدان وزيارة المؤسسات الصحية والوقوف بشكل مباشر على الاختلالات التي تعانيها.

وأضاف أن هذه الزيارات شملت 40 إقليماً، وكشفت عن مستشفيات تحتاج إلى التأهيل وأوراش ظلت عالقة لسنوات، مشيراً إلى أن المقاربة المعتمدة لم تكن البحث عن الأعذار أو تحميل المسؤولية للآخرين، وإنما معالجة المشاكل وتسريع وتيرة الإنجاز.

وأشار التهراوي إلى أن الحكومة اختارت القطع مع منطق الأوراش التي تبدأ ولا تنتهي، وتسريع المشاريع التي انتظرها المواطنون لسنوات، مستحضراً في هذا السياق مستشفى أكادير الذي يعود إلى ستينيات القرن الماضي.

وأكد أن بعض المؤسسات الصحية “لم يعد ينفع معها الترقيع”، وأن المسؤولية تقتضي اتخاذ قرارات واضحة، بما في ذلك إعادة البناء عندما يكون ذلك هو الحل الكفيل بتوفير مستشفى يستجيب لانتظارات المواطنين.

وأبرز التهراوي أن الحكومة تمكنت، خلال السنوات الخمس الماضية، من افتتاح 36 مستشفى جديداً، من بينها مستشفيات طرفاية والفقيه بن صالح وأيت أورير وإمنتانوت، بعدما ظلت مجموعة من هذه المشاريع لسنوات في طور الإنجاز.

وقال إن “الفرق بين من يشتغل ومن يكتفي بالكلام بسيط”، موضحاً أن الأول يُحاسب على المستشفيات التي افتتحها والمشاريع التي أنجزها، فيما لا يملك الثاني، بحسب تعبيره، سوى الوعود التي يطلب من المغاربة انتظارها لخمس سنوات أخرى.

وشدد عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار على أن المغرب، بعد ما تم استثماره وإنجازه في قطاع الصحة، “لا يحتاج إلى من يأتي ليعلن بداية جديدة من الصفر، وكأن شيئاً لم يتحقق”، وإنما إلى استكمال الإصلاح وتسريع الأوراش ومعالجة الاختلالات التي ما تزال قائمة.

وأكد أن برنامج التجمع الوطني للأحرار ينطلق من هذه القاعدة، قائلاً إن المرحلة المقبلة يجب أن تُبنى على ما تحقق فعلياً، بعيداً عن “بيع الأوهام” و”السباق في الأرقام والوعود”.

وختم التهراوي بالتأكيد على أن المغاربة لم يعد لديهم الوقت لتجريب الشعارات وانتظار الوعود الموسمية، معتبراً أن قطاع الصحة أكبر من أن يتحول إلى مادة للمزايدة الانتخابية.

وقال إن من يريد اليوم أن يعد المغاربة بمستقبل أفضل للقطاع، “عليه أولاً أن يقول لهم ماذا أنجز عندما كانت لديه المسؤولية والوقت والإمكانيات”، مضيفاً أن “المواطن لا يتعالج بالخطابات، ولا تُبنى المستشفيات بالوعود”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News