لقجع يكشف مصادر تمويل برنامج “البام” دون إثقال كاهل المواطنين

كشف عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، اليوم السبت بأكادير، عن الخطوط العريضة للتصور الاقتصادي والاجتماعي للحزب لخوض انتخابات 23 شتنبر، مبرزاً أن البرنامج الممتد إلى غاية سنة 2031 يتطلب غلافاً مالياً إجمالياً قدره 350 مليار درهم. وأكد المسؤول الحكومي، خلال لقاء حزبي تأطيري، التزام “البام” بتدبير مصادر التمويل اللازمة بمعدل 70 مليار درهم سنوياً دون إثقال كاهل المواطنين بزيادات ضريبية جديدة، مع التركيز على تحسين القدرة الشرائية وإصلاح أجور المتقاعدين والأجراء.
وأفاد لقجع أن إعداد البرنامج الانتخابي انطلق من قراءة واقع المغرب والمغاربة خلال سنة 2026، قبل تحديد الصورة التي يريد الحزب الوصول إليها سنة 2031، معتبرا أن أي تصور للمستقبل يحتاج إلى تشخيص واقعي وصادق للمعطيات الاقتصادية والاجتماعية، لأن الانطلاق من قراءة خاطئة يقود، حسب تعبيره، إلى اختيارات خاطئة.

وأكد أن التوجه السياسي العام للحزب يقوم على مسار تنموي يجعل تحسين أوضاع المواطنين في صدارة الأولويات، وفي مقدمتها حماية القدرة الشرائية وضمان بقاء المواد الأساسية في مستويات سعرية معقولة، مع اعتماد إجراءات تستهدف مختلف الشرائح الاجتماعية.
وتحدث المسؤول الحكومي عن مقترح رفع الحد الأدنى لمعاش المتقاعدين إلى 3000 درهم شهريا، إلى جانب مراجعة شاملة للضريبة على الدخل بهدف منح الأجراء زيادات مهمة في الدخل، أشار إلى أنها قد تتراوح، وفق الأرقام التي قدمها، بين 1500 وأربعة آلاف درهم شهريا بحسب الوضعية والدخل.
كما توقف عند أوضاع الأرامل، مؤكدا أن وفاة رب الأسرة لا تعني اختفاء حاجيات البيت ومصاريفه، ودافع عن تمكين الأرملة من معاش كامل يحفظ استقرار الأسرة وقدرتها على مواجهة أعبائها اليومية.

وفي جانب القدرة الشرائية، دعا عضو المكتب السياسي لـ”البام” إلى إعادة تنظيم مسالك توزيع المواد الأساسية وضبط العلاقة بين المنتج والمستهلك، بما يسمح بتحقيق هامش ربح تجاري معقول ويحد من تضخم الأسعار الناتج عن تعدد الوسطاء داخل سلاسل التوزيع.
وخصص جزءا من كلمته للشباب، معتبرا أن تراكم عدد من الظروف الاقتصادية والاجتماعية أفرز مشاكل واسعة داخل هذه الفئة، ومعلنا أن الحزب يقترح برنامجا متكاملا يهدف إلى إعادة الشباب إلى دائرة الإنتاج وخلق القيمة المضافة وإبعادهم عن الهامش الاقتصادي والاجتماعي.
وفي قطاعي الصحة والتعليم، قال فوزي لقجع إن طموح الحزب في أفق 2031 يتمثل في توفير خدمات تستجيب لمتطلبات المواطنين في مختلف مناطق المملكة، مع ضمان استفادة المغاربة من مستوى متقارب من التنمية والخدمات الأساسية.
كما أكد انخراط الحزب في البرنامج الذي أطلقه الملك محمد السادس بهدف تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية متوازنة، مشددا على أن المغرب يحتاج إلى مسار تنموي يسير فيه المواطنون بالوتيرة نفسها بعيدا عن تفاوت السرعات بين المناطق والفئات الاجتماعية.

وشدد لقجع على أن البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة قائم، بحسب عرضه، على حسابات مالية دقيقة، موضحا أن كلفته تبلغ 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، بمعدل 70 مليار درهم سنويا، وأن الحزب حدد مصادر تمويل هذه الالتزامات سنة بسنة دون اللجوء إلى زيادة الضرائب المفروضة على المواطنات والمواطنين.
واختصر لقجع فلسفة هذا البرنامج في كلمة “المعقول”، قائلا إن الحزب يريد تقديم التزام واضح للمغاربة والتعاقد معهم على تنفيذ الإجراءات المعلنة، بما يسمح للناخبين بمحاسبته مستقبلا على ما تحقق منها.
ودعا القيادي في “البام” الحاضرين إلى الاقتناع بمضامين البرنامج ونقلها إلى المواطنين، مطالبا بالتصويت بكثافة لصالح مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة خلال اقتراع 23 شتنبر، حتى تتاح للحزب، وفق تعبيره، فرصة تطبيق برنامجه ودفع مسار التنمية إلى الأمام.





