تكنولوجيا

تقديم مستجدات خارطة الطريق “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030”

تقديم مستجدات خارطة الطريق “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030”

قدمت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم الثلاثاء بالرباط، أبرز مستجدات خارطة الطريق “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030″، إلى جانب مجموعة من الآليات والحلول الملموسة التي تترجم انتقال الاستراتيجية الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة جديدة من التفعيل والتنزيل.

وتندرج هذه الدينامية في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية لتعزيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الجديدة والطاقات المتجددة باعتبارها رافعات للتنمية والانتقال نحو نماذج اقتصادية مستدامة.

وفي كلمة بهذه المناسبة، أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي شكلت محطة تأسيسية في طموح المملكة لإرساء بنية تحتية سيادية، ومسؤولة وشاملة للذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن خارطة الطريق “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030” تشكل مرحلة التفعيل.

وأكدت الوزيرة أن المغرب اختار أن يكون فاعلا أساسيا في ثورة الذكاء الاصطناعي، عبر تطوير قدراته الخاصة، وكذا بناء مساره الخاص، مسجلة أن هذا الطموح يندرج في اطار رؤية أكثر شمولا لتحولنا الوطني.

وشددت على أن الرهان اليوم هو الاستفادة الكاملة من التكنولوجيات الجديدة من أجل تقوية قدراتنا، وتعزيز سيادتنا الرقمية وإحداث قيمة مضافة من أجل اقتصادنا ومواطنينا.

وقد حددت خارطة الطريق “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030” ثلاثة أهداف كبرى في أفق 2030، تتمثل في توليد 100 مليار درهم من القيمة المضافة للناتج الداخلي الخام، وإحداث 50 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، وتكوين واعتماد 200 ألف موهبة وكفاءة، مع إدماج الأطفال في برامج للتعريف بالذكاء الاصطناعي.

وتتمحور خارطة الطريق حول ثلاثة مرتكزات تشمل أسس السيادة والثقة، ومحركات الابتكار والتنافسية، ثم الأثر والتبني والإشعاع، بالإضافة إلى عشرة برامج هيكلية.

ويرتكز تنزيل هذا الطموح على الخصوص على شبكة معاهد “الجزري”.. الذراع البحثية والتطبيقية لمنظومة الذكاء الاصطناعي، والتي تضم أربعة معاهد هي “JAZARI ROOT”، و”JAZARI Smart City”، و”JAZARI EduTech”، “وJAZARI Industrie X.0”.

وبالموازاة مع البنيات التحتية والمؤسسات، تم تقديم “Marketplace” سيادية للذكاء الاصطناعي، باعتبارها فضاء موحدا للولوج إلى حلول للذكاء الاصطناعي تتسم بالبساطة والفائدة والأمان والثقة، مع حماية البيانات والتحكم في البنية التحتية داخل المغرب.

ومن بين أولى هذه الحلول “Idarati AI”، وهو مساعد قائم على الذكاء الاصطناعي الوكيلي، يهدف إلى إخبار المرتفقين وتوجيههم ومواكبتهم في مساطرهم الإدارية.

كما شملت العروض تقديم نموذج تجريبي للتطبيق الموحد والمحفظة الإلكترونية الوطنية “e-wallet”، باعتبارهما جزءا من مسار تحديث الخدمات العمومية الرقمية الموجهة للمواطنين.

وتندرج هذه المبادرة ضمن التوجه نحو إدارة أكثر تكاملا وقابلية للتشغيل البيني، قادرة على تبسيط علاقة المرتفق بالإدارة، والانتقال من منطق الخدمات المنفصلة إلى منطق المسارات المتكاملة المبنية حول حاجيات المواطن.

كما تم تقديم كتاب بعنوان: “نحو سيادة رقمية – بعد 70 عاما، 1956-2026″، والذي يقارب بين مسارين تاريخيين متوازيين انطلقا سنة 1956: مسار استعادة المغرب لاستقلاله وشروعه في بناء مستقبله، ومسار تبلور الذكاء الاصطناعي كحقل بحثي في العام ذاته. ويربط الكتاب بين هذين المسارين من خلال رؤية موحدة، تتجلى في الإرادة الحرة لامتلاك زمام المصير وبناء المستقبل.

وفي هذا الصدد، تعكس خارطة الطريق “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب” توجها استراتيجيا واضحا، يتمثل في بناء ذكاء اصطناعي مغربي، متمكن من حيث قدراته، ومسؤول في استخداماته، وشامل في فوائده، مع طموح معلن لجعل الذكاء الاصطناعي قوة للتحول الجماعي، قادرة على فتح آفاق جديدة أمام الشباب، ومواكبة المقاولات، وتسريع تحديث الإدارة، والإسهام في تنمية مختلف مناطق المملكة.

وتروم خارطة الطريق “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030” تجاوز منطق استعمال التكنولوجيا إلى بناء قدرة وطنية على إنتاج الذكاء الاصطناعي والتحكم فيه وتطويره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News