لشكر: أحزاب غائبة طيلة السنة تقدم نفسها بديلا وحيدا ونتحداهم لرفع “السميك” الآن

قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن عدداً من الأحزاب السياسية التي تقود البلاد اليوم “لا نجد لها امتدادات مجتمعية حقيقية حاضرة معنا على امتداد 365 يوما من السنة”، مضيفاً: “لا نجدها مع قضايا الشباب ومشاكلهم، ولا نجدها مع قضايا النساء ومشاكلهن، ولا نجدها مع قضايا الطبقة العاملة ومع كل القطاعات المهنية، أي الطبقة الوسطى”.
وتابع لشكر، خلال لقاء مع الأطر النقابية للحزب، اليوم الأحد بالرباط، أن هذه الأحزاب “لا نجدها في قضايا المثقفين والمحامين والمهندسين والأطباء، فهي بعيدة عن كل قضايا المجتمع، لكن بوسائل تضليلية وتدليسية، متى وصلنا إلى المحطة الانتخابية إلا وبرزت، وكأنها هي البديل الوحيد لحل مشاكل وقضايا الشعب المغربي”.
وأضاف أن ما يجري خلال المحطة الانتخابية الحالية، المرتبطة بانتخابات 23 شتنبر، يكشف عن “سيناريو عجيب”، وقال: “هناك إلهاء، وطريقة لجعل الشعب المغربي يضرب أخماساً في أسداس”، مبرزا أنه “طيلة أربع سنوات ونصف وهم يواجهوننا بأن هذه حكومة منسجمة، وهذه أغلبية متناغمة، وفي كل محطة، وكل انتقاد أو محاسبة، حتى من خلال المؤسسات التشريعية لهذا القطاع أو ذاك، كانت الحكومة تختار التضامن والدفاع عن تواجد هذا في ذاك في هذا القطاع، والدفاع عن سياستها في هذا القطاع الآخر”.
وأضاف الكاتب الأول أنه خلال الأشهر الأخيرة “بدأت أطراف الأغلبية تخرج أنيابها تجاه بعضها بعضاً”، متابعا: “رأينا أن كل المطالب التي قدمناها في لجنة المالية في المجلسين، وكل الأشياء المعقولة التي تقدمنا بها من أجل تغيير وتصحيح مقترحات أو مشاريع القوانين التي يأتون بها، وكل الأشياء التي طرحناها خلال هذه الولاية التشريعية السابقة، كانت تواجه بالرفض”.
وأردف في هذا السياق أن حزبه ظل يطرح مطلب رفع الحد الأدني للأجور “السميك” طيلة هذه السنوات الخمس، نطالب بتعديله، لكن الحكومة كانت ترد على هذا المطلب بالاحتجاج بمقتضيات الدستور وترفض قبوله بذريعة عدم تحديد مصادر تمويل هذه الزيادة، مستدركا: “ها أنتم ترون اليوم مزايدة كبيرة في هذا الأمر، حيث نطق ما يمكن اعتباره الحزب الأول، وجاء في برنامجه الانتخابي بزيادة 5000 درهم”.
وتابع لشكر أنه على للمواطنات والمواطنين أن يواجههم في كل التجمعات ويقولون لهم: “نحن نقبل تحديكم، ونقول لرئيس الحكومة ووزرائها أن يطبقوا هذه الزيادة خلال هذه الولاية الحكومية”.
واعتبر لشكر أن ما سمي بـ”تماسك وانسجام الأغلبية” بدأ يتهاوى، قائلاً: “بدأت أطراف الأغلبية، كل واحد منها، يتنصل من مسؤوليته عن إحدى الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب المغربي. نحن نعتبرها جرائم وأشباه جرائم”.
مزايدات البرامج الانتخابية
وانتقل لشكر إلى البرامج الانتخابية للأحزاب، قائلاً إن حزبه كان أول حزب يعلن برنامجه الانتخابي، مضيفا أن الاتحاد الاشتراكي تعهد بخفض البطالة إلى 8 في المائة، لكن “الذين خرجوا وراءنا يتحدثون عن 7 في المائة و6 في المائة، ويعتبرون أنه بمجرد النزول إلى هذا المستوى، فسيكونون قد قدموا برنامجاً مغرياً من أجل التصويت”.
وأبرز أن أحزاب الأغلبية تسابق فيما بينها لتوجيه اتهامات واضحة بالسرقة للقطاعات التي تشرف عليها الأحزاب الأخرى، “لكن نتساءل أين كان هؤلاء طيلة هذه الولاية الحكومية؟”
وتطرق لشكر إلى ملف دعم الفلاحة والكسابة، قائلا: “نحن كنا مسؤولين، ولم نصل إلى الاتهام بالسرقة، بل قلنا إن المشكل الحقيقي هو مشكل سياسة غير منتجة”، مؤكدا أن حزبه أكد على ضرورة أن يوجه الدعم للكسابة والفلاحين المغاربة وليس الأجانب.
واستنكر لشكر التباين في أرقام القطيع الوطني مشيرا إلى أن الرقم ارتفع إلى 40 مليوناً “لأن الدعم عرف ما عرف من غش وتزوير”. وأضاف “وكم من شخص لديه 1000 رأس من الغنم، حُسب له في وقت الدعم 2000 و3000، ولكن عندما جاء العيد الكبير لم يجد ما يعطينا”.
وتابع لشكر: “إذا كان وزير من داخل الحكومة خرج وتحدث عن الرقم الذي سُرق من هذه الحكومة، فعليه أن يتوجه إلى النيابة العامة، ويطلب، بناء على تصريح ذلك الوزير، فتح بحث قضائي حول ملايير الدراهم التي تحدث عنها”. وأضاف: “لم يفعلوا هذا الشيء”. وقال إن الاتحاد الاشتراكي عبّر سياسياً عن موقفه من هذه الملفات، موضحاً: “قلنا مراراً إن السياسة لا تلتقي مع الصفقات والمصالح وما إلى ذلك”.





