البواري: الحكومة دعمت الفلاحين الصغار والغرب يستحق مواصلة الاستثمار في الفلاحة

أكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة، أحمد البواري، أن إقليم سيدي قاسم يقف في صلب الدينامية الفلاحية التي تعرفها جهة الغرب، مشددا على أن المنطقة تعد من أهم الأحواض الفلاحية المساهمة في الإنتاج الوطني وتحقيق السيادة الغذائية للمغرب.
وقال البواري، خلال لقاء تواصلي حاشد بسيدي قاسم، أمس الجمعة، إن المنطقة تتميز بثقلها الفلاحي وبمساهمة فلاحيها وكسابتها وتعاونياتها ومهنييها في الاقتصاد الوطني، موجهاً تحية خاصة إلى العاملين في القطاع الفلاحي، باعتبارهم أحد أعمدة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي.
وكشف الوزير عن ثلاثة مشاريع مهيكلة كبرى يجري الاشتغال عليها بالإقليم، تصل كلفتها الإجمالية إلى 15 مليار درهم، مؤكداً أن الأمر يتعلق بأوراش دخلت فعليا مرحلة التنفيذ وليست مجرد مشاريع قيد الدراسة.
ويتمثل المشروع الأول في توسيع شبكة الري على مساحة تصل إلى 30 ألف هكتار، موزعة مناصفة بين إقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، فيما يهم المشروع الثاني توسيع الري التكميلي على مساحة 16 ألف هكتار بإقليم سيدي قاسم.
أما المشروع الثالث، فيرتبط بربط محطات الضخ عبر قنوات رئيسية، بما من شأنه المساهمة في ترشيد استعمال المياه والاقتصاد في الموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الفلاحي بسبب ندرة المياه.
وشدد البواري على أن هذه المشاريع الثلاثة تمثل استثمارا استراتيجيا في مستقبل فلاحة المنطقة، بالنظر إلى مساهمتها المنتظرة في تعزيز الإنتاج ورفع مردودية الأراضي الفلاحية، بما يخدم هدف تحقيق السيادة الغذائية للمملكة.
وفي سياق آخر، أبرز الوزير أن الوزارة تواصل مواكبة الفلاحين الصغار ودعمهم، مشيراً إلى توسيع آلية البذر المباشر وتعزيز التنظيمات المهنية، بما يتيح للفلاحين الاستفادة من آليات المواكبة والدعم الضرورية لتطوير نشاطهم.
غير أن البواري لفت إلى أن التحدي بالنسبة لسيدي قاسم لم يعد مرتبطاً فقط بالإنتاج، بالنظر إلى وفرة المنتوجات الفلاحية التي تزخر بها المنطقة، وإنما أصبح مرتبطاً أساساً بـتثمين هذا الإنتاج محليا.
وقال إن المطلوب هو الانتقال من إنتاج الخضر والفواكه إلى تخزينها وتحويلها وتثمينها وتسويقها داخل المنطقة، بما يسمح بتحويل الوفرة الفلاحية إلى قيمة مضافة حقيقية للإقليم، فضلاً عن خلق فرص شغل جديدة لفائدة الساكنة.
وأكد البواري أن الحكومة لا تدعي حل جميع الإشكالات، لكنها، حسب تعبيره، أنجزت أوراشا مهمة وتستعد لمواصلة العمل ضمن مرحلة ثانية من المشاريع والبرامج، مشدداً على أن المسؤولية تقتضي استكمال هذا المسار، لأن سيدي قاسم ومنطقة الغرب، وفق قوله، تستحقان مواصلة الاستثمار في فلاحيتهما.
وأكد وزير الفلاحة على أن الأوراش المبرمجة تروم ترسيخ مكانة سيدي قاسم كقطب فلاحي منتج، مع الانتقال تدريجياً من الإنتاج إلى التثمين والتصنيع والتسويق، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويرفع مساهمة المنطقة في التنمية وخلق فرص الشغل.





